أصداء وآراءأقلام الكتاب

وقـفـة .. مـعـامـلـة الـزوج لـزوجـتـه..

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

وقـفـة .. مـعـامـلـة الـزوج لـزوجـتـه..

الزواج إرتباط مقدس بين طرفين بحكم الشريعة الإسلامية ولكل من الزوجين حقوق وواجبات كفله لهما الإسلام وهو من الأمور التي يحثنا عليها ديننا الحنيف.
فالحياة الزوجية اتفاق بين اثنين يعيشان في سلام ووئام وقد تحدث مشاكل وخلافات بينهما قد تكون بسيطة وقد تكون متوسطة واحيانا تكون كبيرة تصل الى ابغض الحلال عند الله (الطلاق).

الطلاق هذا اللفظ المرعب الذي يهدم بيت الزوجيه، ويفرق بين الزوج وزوجته وبين الأولاد الذين يكونون في مهب الريح العاتية.

وسأتحدث في مقالتي هذه عن بعض النماذج من الأزواج والمواقف الحياتية التي تحدث من تصرفات الزوج فيها لا يقبل له عذر، وردود الفعل والمواقف السلبية كذلك من بعض الزوجات المغلوب على أمرهن، وبعضهن رضين بالاستسلام والمذلة مقابل أمور غير منطقية من وجهة نظري المتواضعة.

كما أسلفت هي نماذج ربما تكون قليلة ولكنها موجودة، وفي المقابل هناك حالات ونماذج زوجية ناجحة.

فكلمة الطلاق أكثر ما تكون مرعبة لدى الزوجة والتي غالبا ما تقدم تنازلات عدة في سبيل أن لا يطلقها زوجها.

ناهيك طبعا إلى نظرة المجتمع للمرأة المطلقة بأنها هي السبب في الإنفصال، دونما تيقن من ماهية الموضوع والأسباب التي أدت للطلاق.

إمرأة مطلقة إذن هي إمرأة غير سوية ويكثر فيها القيل والقال ويتفنن البعض في قدح المزيد من التهم حولها.

سبحان الله في طبيعة بعض البشر ينظرون للمرأة وكأنها ملك أو قطعة أثاث في البيت لا يمكن ان تعبر عن رأيها، أو أن تكون لها حريتها الخاصة التي كفلها لها المشرع عزوجل.

هناك بعض الأزواج من يصدق هذه النظرة ةيقتنع بها تماماً، فيعامل زوجته معاملة السمع والطاعة فقط، حتى وإن كانت معاملته لها قاسية ويعاملها معاملة عاملة منزل تطبخ وتنظف وتعتني بأولاده، وإذا كانت تعمل موظفة فالبعض يأخذ نصيباً من راتب زوجته بحجة التعاون في الحياة الزوجية، والبعض الآخر تجده يستولي على بطاقة البنك الخاصة بها ليتحكم هو في راتبها كيفما ما يشاء.

كل  ذلك في جانب بما أن هناك رضا واتفاق بينهما أي أن الزوجة بمحض إرادتها تعطيه ما يريد بحجة الحب الذي بينهما وغيرها من الأمور الحياتية.

ومنهن من تكون راضية في بداية الحياة الزوجية بأن الزوج يكون له نصيب في راتبها وأما إذا غيرت رأيها بعد فترة يتغير الزوج عليها ويعاملها معاملة سيئة، يهددها أحيانا بالطلاق وهنا تكون المرأة في حيرة صعبة من أمرها لانها قد تطلق اذا اصرت على أمرها، وبالتالي تخاف على أبنائها من التشتت والضياع وكذلك البعض منهن يخفن من شبح المطلقة.

لذا بعضهن يتراجعن ويرضخن لأوامر الزوج الذي يتحكم فيها على حسب ما يريد.

وهناك من تصر على رأيها ولا يهمها أن تكون مطلقة في سبيل أنها تتحصل على حريتها ومن سجن زوجها لها.

وهناك صنف آخر من يصبرن على إهانات الزوج وربما بعض الأحيان يصل الأمر به التعدي عليها بالضرب، على الرغم من إنها مطيعة له ومحبة للحياة الزوجية ولكن بعض الأزواج للأسف لا يقدر كل ذلك ويستمر في معاملته لها معاملة سيئة حتى في بعض الأحيان أمام أبنائه، ورغم ذلك يكتمن في قلوبهن المهانة بحجة خوفهن على أولادهن والبعض منهن تعلق أنها تحبه رغم قسوته.
أولاد وحب وهناك تعذيب وذل، ورغم ذلك يصبرن ويعشن تلك الحياة البائسة التي حتما لا تستمر في نهاية المشوار.

سؤالي لتلك المرأة لماذا السكوت والحقوق مكفولة ؟

لا الشرع يجوز مثل تلك التصرفات ولا أي شخص عاقل يسمع تلك القصص يقتنع و يكون راضيا عما يسمعه من تصرفات عحيبة غريبة.

لماذا أيتها الزوجة التحجج بحجج واهية ليس لها معنى خاصة تلك التي تقول وتتدعي بأنها تحبه حباً جَمّا وهو يعاملها معاملة أكثر من سيئة.

كيف يجتمع الضدين نار وماء في الوقت نفسه ؟ بكل تأكيد هناك طرف سيطفيء الآخر وينهيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى