أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

وماذا بعد “أوميكرون” ؟؟!!..

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

وماذا بعد “أوميكرون ؟؟!!..

 

إلى أين نمضى؟ أين سيحط بنا قطار كورونا وفي أي محطة سيتوقف أم أنه ماض في انطلاقته دون توقف؟ وهل يعقل أن نستمر نتمحور بالمتحورات الجديدة دون نهاية تذكر ؟

هناك قاعدة متفق عليها تقول : إن لكل بداية نهاية، وما نراه اليوم ونعايشه يقول غير ذلك، فمنذ بداية جائحة كوفيد 19 لفيروس كورونا وما زلنا تحت وطأته على الرغم من حدسنا الذي حدثنا أن نهايته قد قربت وذلك بعد مرور ثلاثة أعوام متواصلة وبعد ما مررنا بعدد من المتحورات والعجيب في الأمر حقًا أن  كل متحور جديد أشد من المتحورات السابقة.

والأعجب من ذلك كله زيادة نسبة الخوف في قلوب الناس لكل متحور جديد بسبب ما تتناقله مختلف وسائل الإعلام من تواصل إجتماعي وغيره، فالتهافت والتسابق الإعلامي حول بث أخبار كورونا مهما كانت نتيجة ذلك الخبر من مصداقيته أم لا ، المهم النشر والتوزيع وهو ما يلعب دورًا هاما في هلع وخوف المتلقي لتلك الأخبار مما تحبط روح المعنوية والنفسية و يؤدي إلى نقص مناعة جسده فمعظمنا يدرك الدور الذي يؤديه الرعب والخوف في ضعف مناعة الأجسام.

فرض اكتشاف المتحور الجديد لفيروس كورونا في جنوب أفريقيا،  المعروف حاليا باسم “أوميكرون” تخوف جديدًا  بعدما كاد العالم أن يتعافى من مسلسل كوفيد_19 لنبدأ مرحلة أخرى من المعاناة التي عانيناها سابقًا لفترة طويلة، وهناك أمر غريب جدًا حول هذا الموضوع فلوقتنا هذا – حسب معلوماتي المتواضعة – لم تحدد الأعراض الخطيرة التي يخلفها هذا المتحور وهناك تضارب حول إصاباته بين الخطيرة والمتوسطة والأغلب أنها متوسطة، أنباء تتلوها أنباء حول التحذير من أوميكرون، ولا أدري حقيقة ما السبب في هذا التخوف الذي أعتبره ليس له داعي، فما نراه من بعض الدول التي يتناقل عنها الإصابات وشدتها من خلال وسائل التواصل المختلفة ونقارنه بما يحدث فيها نقول أن الأمر به لبس ما والأمر يكاد يكون غير مفهوم وله أبعاد أخرى بعيدًا  عن الصحة العامة للناس، فهناك دول قيل عنها أنه بدأ الانتشار فيها بقوة والحقيقة تقول عكس ذلك حيث إنها تعيش حياة طبيعية.

هناك من يقول أن الحذر واجب، أتفق مع القائل بالفعل الحذر واليقظة واجبة فالوقاية خير من العلاج فالمتتبع لحركة إنتشار كوفيد 19 يدرك أن لابد من أخذ الأمور بجدية لمجرد السماع بوجود متحور جديد، ولكن لا يعني ذلك أن نبالغ في التهويل إذ علينا في هذه المرحلة بالذات أخذ الاحتياطات اللازمة لمنع وصوله بأية طريقة كانت فالمهم هنا عدم دخوله للبلاد كما أن من الواجب كذلك زيادة التأكد من صحة فحص البلمرة للعمانيين الزائرين للمناطق المؤبوة بالمتحور الجديد لضمان السلامة للجميع.

هـمـسـة..

زيادة الوعي والثقة في النفس أهم عامل من عوامل التصدي لأي متحور جديد، وزيادة الاحتياطات المواجهة للفيروس الجديد يجب أن تأخذ فيه الجدية التامة، فإذا أردنا أن نحمي بلادنا من أية أضرار بشرية أو إقتصادية علينا عدم التهاون في عملية دخول البلاد لأي فرد كان إلا بعد التأكد من خلوه من فايروس كورونا ولو فرضًا ثبت إصابة أي من العمانيين القادمين لبلادهم يجب لزامًا وضعهم في حجر صحي مؤسسي وليس الحجر المنزلي مثلما حدث في المرات السابقة مما تسبب في انتشاره.

أكرر لابد من الحجر الصحي المؤسسي في حالة وجود إصابات بالمتحور الجديد، دعونا نتعلم مما سبق من دروس وعبر فالأمر بات لا يحتمل المزيد من الخسائر أيّاً كان نوعها.

نريد أن نحدد نهاية لأي متحور قادم ولا يتأتى ذلك إلا بتكاتف الجميع حكومة وشعب بأهمية القضاء على أي فايروس.

ودمـتـم فـي ود..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى