أصداء وآراءأقلام الكتاب

وما عـلاقـة إبـراهـيـم عـلـيه السـلام بالتـطـبيع مـع “إسـرائـيـل” ؟!!..

البـروفـيـسـور/ د . محمـد عـلـي الفَـرّا.. 

 

وما عـلاقـة إبـراهـيـم عـلـيه السـلام بالتـطـبيع مـع “إسـرائـيـل” ؟!!..

من الغريب والمستهجن ان يطلق على اتفاقيات التطبيع بين الكيان المسمى اسرائيل ودول عربيةوالذي تم في البيت الابيض برعاية ألرئيس الامريكي ترامب في السادس عشر من هذا الشهر ، سبتمبر 2020.

إتفاق ابراهيم Abraham Accords Agreement معتمدين في هذا على مصطلح الديانة الإبراهيمية الذي اختلقه سياسيون علمانيون لا علاقة لهم بالدين .

لقد اعتمدوا في اختلاق هذا المصطلح في أن إبراهيم عليه السلام هو جد أنبياء
ورسل الديانات : اليهودية والمسيحية والاسلام ، أي موسى وعيسى عليهما السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم.

نحن لا ننكر هذا النسب، ولكن ننكر التسمية التي لم يرد لها ذكر في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القران، ولم يذكرها أي نبي أو رسول .

فإبراهيم عليه السلام لم يأت بدين من عنده لينسب إليه ويسمى باسمه، وإنما هو نبي قام بأمر أو وحي من ربه بإبلاغ الناس بالعودة الى ديانة التوحيد التي ضلوا عنها منذ أول رسول أرسله الله للناس، بَدْءًا بإدريس (وربما شيت بن آدم عليهما السلام من قبله)، ونوح، وهود، وصالح.

لقد ذكر القرآن أن الديانة التوحيدية كانت الإسلام بمعناه العام، أي الإنقياد والاستسلام والتسليم لله، وهو الواحد الأحد.

وبهذا المفهوم العام فإن جميع الأديان التي من عند الله هي إسلام.

وعلى هذا الأساس جاء في القرآن أن غبراهيم عليه السلام، كان مسلماً مُوَحِّداً : “ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون” (البقرة ١٣٢).

ومن المعلوم أن “البابا بولس السادس” حينما زار القدس وألقى خطاباً في السادس من شهر يناير 𝟏𝟗𝟔𝟒 وفيه توجه بتحية أخوية إلى المسلمين، وشدد على احترام الكنيسة لأولئك الذين يدينون بالديانات التوحيدية، ويعبدون إلهاً واحداً، وهنا يجب أن نلاحظ أن “البابا لم يقل الديانات الإبراهيمية، وإنما قال الديانات التوحيدية، وهو المصطلح الصحيح”.

ونحن نوجه إنتباه رجال الدين ومشايخه إلى ضرورة التصدي لهذا الإعتداء على الدين، وزَجِّه في أمور سياسية دنيوية، وتخدم أجندات يهودية صهيونية الدين منها براء.

لقد حاولوا من قبل إختراق الديانة المسيحية، وشكلوا طوائف وفرق وجمعيات مثل جماعة الألفية، وجماعة شهود يهوة، وجماعة أرض الميعاد، والمحافظون الجدد (الإنجيليون في معظمهم).

ولكن لا زالت الكاثوليكية مستعصية عليهم، كما اخترقوا التراث الإسلامي بما سُمِّيَ بالإسرائيليات، التي هي موجودة في كتب التفسير والحديث والتاريخ الإسلامي.
وتعني الإسرائيليات هي الروايات الواردة في التفاسير المعتمدة على نصوص يهودية.

وفي هذه الأيام يريدون تحريف القرآن الكريم.

فقدنشرت مجلة الفرقان التي تصدرها جمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت في عددها ٤٠٢ بتاريخ ٢٩ نوفمبر عام ٢٠٠٤ مقالاً بعنوان : آيات شيطانية في المصحف المزعوم، أطلق عليه إسم “الفرقان الحق”.

وصورت صفحات منه، ويتألف من ٧٧ سورة.

قالت المجلة : إن هذا المصحف المزعوم المسمى “الفرقان الحق” تم توزيعه على مدارس خاصة بالكويت.

وقد سمعنا مؤخراً عن صدور قرآن تم فيه تغيير إسم سورة الإسراء إلى سورة بني إسرئيل، وبرروا ذلك عن قول للرسول يفيد أنه قال : بأن سورة الإسراء لها أكثر من إسم ، فإن صح ذلك، فلماذا لم يحدث هذا التغيير إلا الآن ومتزامناً مع عمليات التطبيع ؟!!.

مما يدل أن وراء الأكمة ما وراءها.

الحديث في هذا يطول ، وإني أُعِدُّ الآن كُرّاساً أدحض فيه فكرة “الديانة أو الديانات الإبراهيمية”، التي يزعم البعض أنه متخصص فيها، وذلك هراء ودجل، إذ ليس هناك ديانة بهذا المسمى.

“وأكرر بأني أستهجن سكوت رجال الدين وشيوخه” !!.

وعدم تصديهم للتسمية، وهي من صنع حركات يهودية صهيونية ورجال سياسة متصهينين، أهدافهم خبيثة وماكرة بالقضاء على الأديان أو صهينتها والسيطرة على عالمنا.

بَدْءاً بوطننا العربي الذي للأسف بدأت بوادر صهينته على ألسنة وأفعال عرب سياسيين وصحفيين وكتاب.

فهل إنطبق الحديث الشريف الذي يقول : بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء ؟؟.

وهل نشهد أو يشهد من بعدنا إنقراض الأديان، لتحل الصهيونية مكانها، ويسود اليهود العالم كما خططوا في بروتوكولاتهم التي ينفون وجودها، وللأسف صدقهم كثير من العرب ؟؟.

في الختام أكرر أن هذا المقال جاء لتوضيح حقيقة المؤامرة التي وقعت في واشنطن.

وكما سبق لي أن أشرت فإن هناك كراس سوف يتم طرحه في وقته، يوضح ويدحض ويفضح كل الأكاذيب التي تخص مؤامرة ما تسمى بالديانة أو الديانات الإبراهيمية.

حفظ الله ديننا وأمتنا من كل مكر ومؤامرة .. ودمتم موحدين..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى