أصداءأقلام الكتاب

يــوم إسـتـثـنـائـي !!..

الإعـلامي/ د . خالد بن علي الخوالدي 

Khalid1330@hotmail.com 

 

يــوم إسـتـثـنـائـي !!..

 

الإحتفال بالعيد الوطني الخمسين المجيد هذا العام إستثنائي في كل شيء .. فيوم 18 نوفمبر هذا العام كان مختلفاً جداً ولم نتعود عليه منذ 50 عام، يوم إختلطت فيه المشاعر والأحاسيس بين الحزن والفرح، الحزن على فقيد هذه الأمة التي أسس بنيانها، وأقام أركانها، ونشر فيها المحبة والسلام والتسامح، المغفور له بإذن الله مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه -، والفرح باستمرار النهضة العمانية التي تسطّر كل يوم؛ إنجازاً جديداً، ومعلماً حضارياً مبهراً، وتمسكاً واضحاً بالمسيرة الخالدة في قلب كل عماني، والتي يقودها المحنّك صاحب الخبرة الطويلة والنظرة الثاقبة مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – الذي قال فيه جلالة السلطان الراحل رحمه الله : (لما توسمنا فيه من صفات وقدرات تؤهله لحمل هذه الأمانة).

إن احتفالنا في يوم 18 نوفمبر هو تعبير عن الوفاء لمولانا جلالة السلطان قابوس، وعن المحبة له، والسير على نهجه ودربه، يوماً نتذكر فيه التضحيات التي بذلها المغفور له بإذن الله في الإيفاء بوعده لجعلنا سعداء، وقد أوفى، فنحن سعداء بما قدم وبما وصلنا إليه من رقي وتقدم في مختلف مجالات الحياة، سعداء ومبتهجين جداً بأن أزال من قلوبنا كل رواسب الماضي من التعصب القبلي المقيت والعداء للأخر، ونشر بيننا قيم التسامح والسلام والوئام، حتى أصبحنا قلباً واحداً ونبضاً واحداً على اختلاف مذاهبنا وقبائلنا وتقاليدنا، سعداء لأنه جنّبنا ألم الحروب وويلاتها، وجنبنا التدخل في شؤون الدول الأخرى لنصبح رسل محبة وسلام أينما سافرنا ونزلنا، نعم نحن سعداء لأن قلوبنا عامرة بالحب للبشرية جمعاء دون أن نميزهم بلون أو جنس أو دين أو مذهب فالكل عبيد الله وعباده، وأصلنا واحد من سيدنا آدم، وهو ما أقرته الشريعة الإسلامية السمحة ومضى عليه المغفور له بإذن الله منهجاً ومبدأً.

والجميل في أن الاحتفال بالعيد الوطني ظل في 18 نوفمبر، ليستمر العطاء والتضحية والبذل لأجل عمان المحبة، تحت ظل قيادة خير خلف لخير سلف، ولنقدم  الولاء والوفاء والطاعة ونسطّرها ونجزلها ونرفعها إلى مقام حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – ليستمر احتفالنا بمناسبة العيد الوطني المجيد، فكل عام وعماننا الحبيبة بخير وفي تقدم وازدهار، كل عام وسلطاننا هيثم بصحة وعافية وتوفيق وسداد، كل عام والشعب العماني في عز ورخاء وسلام ، ومحافظ على هويته العمانية، ومفتخر بوطنه الغالي، كل عام وعمان حبنا الأبدي في قلوبنا وعقولنا وجوارحنا، كل عام وعمان السلام يعمها الأمن والأمان والإستقرار، كل عام وعمان ترفل في رفاهية وعز وشموخ .. كل عام وعمان عالية سامية نسمو بها لمراتب العلا.

عمان سوف تستمر بنهجها الفريد، وقيمها النبيلة، ومبادئها السامية إذا حافظنا عليها بالعمل والمثابرة والجد بكل تفانٍ وإخلاص، وسوف تستمر لؤلؤة جميلة، وجوهرة ثمينة إذا قدمنا لها ما يجعلها كذلك طول الزمان، فقد مر عليها طوال آلاف السنين الملوك والسلاطين والحكام وظل تاريخهم المشرف وما قدموه لأجل هذه الأرض الغالية سجلاً حافلاً يُرْوى عبر الزمان أجيالاً وأجيال، فالتاريخ لا ينسى أحد، وجلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه – سيشهد له التاريخ بأنه من العظماء الذين ساهموا في رفعة عمان، وعلو شأنها، وبَعْث مجدها، والسلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – ماضٍ على نفس النهج والسيرة العطرة، وسيدون التاريخ له ما سيقدم لهذه الأرض الطاهرة، وهذا الوطن العزيز، من إنجازات في شتى المجالات، ونحن كشعب أيضا لنا إسهاماتنا الحضارية التي سطّرتها وسوف تسطّرها كتب التاريخ.

دمتم ودامت عمان بخير..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق