أصداء الرياضةمحلي

تلبية لرغبة القُـرّاء .. “أصــداء” تعيد نشر الحوار الصحفي كاملاً مع الشيخ طالب بن خليفة القطيطي رئيس نادي الخابورة الأسبق..

أجرى الحوار : خميس بن عبيد القطيطي – أصــداء

 

قراءنا الأعزاء أهلا بكم في هذا الحوار الصحفي مع الشيخ طالب بن خليفة القطيطي رئيس نادي الخابورة الأسبق لننبش في ذاكرته ، ونغوص في أعماق مسيرته الرياضية الحافلة والمعطاءة ؛ لنستخرج درراً نفيسة ولآلىء جميلة من إنجازاته وعطاءاته القيّمة لناديه الذي تبوّأ كرسي رئاسته صدفة فكانت خيراً من ألف اتفاق وإجماع على ترشيحه للمنصب ، وتفانيه وعطائه لخدمة شباب ولايته من خلال النادي على مدى 8 سنوات سِمان ، متوّجة بالإنجازات الرياضية والنجاحات الشبابية ، وسنتطرق الى أهم المواقف التي صادفت نادي الخابورة والشخصيات الداعمة ، كما سيتحدث الشيخ طالب عن المكرمة السامية التي حصل عليها النادي خلال فترة تولّيه رئاسته ، وعن الأسباب في أن نادي الخابورة لا يخسر على ملعبه وبين جماهيره كما عرف عنه في دوري الأضواء في تلك الفترة ، وسنعرّج على المباراة العاصفة التي كانت بين نادي الخابورة ونادي صور ، والأحداث التي صاحبتها ، وتعرّض نادي الخابورة للعقوبات ، كما سيحدثنا الشيخ طالب القطيطي عن وجوده في قلب العمل الرياضي الوطني من خلال رئاسة لجنة المسابقات بالاتحاد العماني لكرة القدم ، والإنجازات التي تحققت للكرة العمانية ، وبعض المواقف التي حدثت مع الأندية في دوري الأضواء في تلك المرحلة ، وغيرها من الذكريات المثيرة…

 

* الشيخ طالب كيف كانت بداية ترشحكم لرئاسة نادي الخابورة ؟.

في عام 1988م حضرنا اجتماع الجمعية العمومية لنادي الخابورة بمقر النادي القديم ولم يكن هناك أي مترشح للرئاسة وهذا الأمر كان دارجا بالانتخابات في السابق على أن يتم اختيار شخصية من الحضور وهو ما حدث معي بالضبط حيث طلب مني عدد من المتواجدين بالاجتماع المبادرة باستلام رئاسة نادي الخابورة، وكانت الادارة السابقة برئاسة الشيخ عبدالله بن زاهر الحوسني وكان معه عدد من الاداريين مثل الفاضل يوسف بن خلفان القطيطي والفاضل سعيد بن خلفان القطيطي، ومنذ ذلك التاريخ توليت رئاسة النادي وكان معي الشيخ راشد بن صقر الزعابي نائبا للرئيس، وكان من الشخصيات المتواجدة معي الفاضل علي بن خلفان القطيطي أمين سر النادي والشيخ حميد بن سلطان الحوسني والفاضل محمد بن عيسى الفيروز والفاضل محمد بن عبيد البريكي والفاضل عبدالمجيد الكردي والفاضل عبدالله السعيدي، وبعد انتقال نائب الرئيس الى العمل خارج السلطنة تم تعيين الفاضل خليفه بن سعيد السعيدي نائبا للرئيس وكان له دور كبير في دعم النادي.

 

* ما هي أهم الأحداث في تلك الفترة ؟.

من الذكريات التي تعتبر من أهم الاحداث والتي كانت مبكرة بعد تولي الادارة، حيث كانت هناك مباراة فاصلة للصعود من الدرجة الثالثة الى الدرجة الثانية عام 1988 وكانت مع نادي جعلان في ملعب نادي الأهلي وإلا أنه صاحبت تلك المباراة بعض الاحداث العاصفة والتي انتهت لصالح جعلان، ثم تقدمنا باحتجاج لاتحاد كرة القدم ولم يكن الرد في صالح نادي الخابورة، فاضطررنا الى اتخاذ قرار حاسم بتسليم عهدة النادي للوزارة وايقاف النادي لمدة موسم رياضي تقريبا.

   

* ما نعرفه عن نادي الخابورة في فترة رئاستكم للنادي والتي استمرت من عام 1988م ولغاية 1995م حدثت تحولات مازالت عالقة في ذاكرة الجماهير فمن ايقاف للنادي وتسليم عهدته للوزارة الى عودة شهدت انطلاقة كبيرة بانتقال النادي من الدرجة الثانية الى الاولى وفي الموسم التالي الصدارة لدوري الدرجة الاولى وتصدر القسم الاول خلال موسمين متتاليين وكذلك الفوز ببطولة الناشئين على مستوى السلطنة والمشاركة في بطولة مجلس التعاون بالرياض، وكان الخابورة أحد فرسان الدوري الممتاز. ما هو السر في هذا التحول ؟.

السر في هذا التحول قد نُعْزي بعضه للعمل الإداري الذي تميز بالشفافية والوضوح والعدالة في تطبيق العمل والصدق ولكن هناك أيضا شركاء رئيسيين في هذه المنظومة الرياضية بوجود عدد كبير من المواهب والنجوم بنادي الخابورة والذين شكلوا القاعدة الرئيسية لانطلاقة النادي واعتلاء الصدارة وحصول فريق الناشئين على بطولة السلطنة عام 1959م وتمثيل السلطنة في بطولة مجلس التعاون وهذه المشاركة وضعت نادي الخابورة في قلب المنافسة في البطولات المحلية، كذلك لا ننسى وجود قطاع كبير من جماهير نادي الخابورة الذين لا ننسى وقوفهم ومؤازرتهم بشغف كبير في جميع مباريات النادي، وهذه المنظومة شكلت عناصر النجاح وتقدم النادي الى مراكز متقدمة على صعيد كرة القدم بالسلطنة.

 

* هناك سؤال مشابه أيضا عن فريق كرة القدم بالنادي الذي كان يشار إليه ما أبرز مقومات هذا الفريق ؟.

كما اسلفت وجود قاعدة كبيرة من النجوم بالخابورة فكان النادي يمتلك فريق اساسي وفريق رديف في نفس مستوى الاساسي وهذا الفريق كان محصلة البطولات الداخلية بالنادي ونؤكد على أن العديد من عناصر الناشئين أخذت مكانها بالفريق الاول بعد بطولة مجلس التعاون وأثبتت جدارتها، فقد كان الفريق يمتلك ارادة ورغبة بتحقيق الفوز واسعاد جماهيره، وهنا لا يفوتنا الاشارة الى عدد كبير من النجوم الذين شكلوا الفريق الذهبي بالنادي نذكر منها الكابتن سالم الفزاري وحمد الشقصي وأحمد علي اللواتيا وعبدالله السناني وعبدالله خلفان الحوسني وعبدالله ناصر الحوسني وغريب سعيد الحيدي وجمعه حميد القرطوبي وخالد عبدالله الحوسني وراشد الحكماني وعبدالله غيث ونصيب زايد وعلي راشد الفزاري وسالم الضباري وعلي سليمان (عاصم) وسالم طالب العجمي وسعيد سيف العجمي وسعيد مبارك البريكي وبلال حسن اللواتيا وعلي درويش القطيطي وحسن خليفه الحوسني وسعيد خلفان الشقصي وعبدالله حارث الحوسني وناصر خميس الفزاري وراشد الصحاري وعلي عبدالله البلوشي وخالد الوهايبي وسعيد ابو عرام وابراهيم عبدالله الفزاري وخالد سالم البلوشي وراشد الشرقي وسلطان الزعابي ومبارك غروب وعيسى مرزوق وعبدالرحمن (سبات) وسعيد زايد وخليفه الدرمكي جمعه عبيد الزعابي وعلي مسعود الهنداسي وراشد علي الهنداسي وخميس محمد القريني وسعيد يوسف وعدد كبير من النجوم.

 

* الشيخ طالب ما هي الألعاب التي كان يشارك فيها نادي الخابورة في فترة توليكم رئاسته ؟.

 أبرز المشاركات طبعا لفريق كرة القدم وكذلك شاركنا بفاعلية في الكرة الطائرة وكرة اليد وفريق كرة السلة، وكانت المسابقات الثقافية مستمرة، وبطولات النادي في مختلف هذه الألعاب الرياضية والمسابقات الثقافية لم تتوقف وقائمة بشكل مستمر.

* من الشخصية الأبرز في مساندة نادي الخابورة أثناء رئاستكم للنادي ؟.

 لا يسعني هنا إلا أن أتقدم بالشكر والثناء للشيخ هلال بن سلطان الحوسني الذي كان يعتبر أكبر الداعمين للنادي، ونسأل الله سبحانه له الصحة والعافية والعمر المديد، كذلك الشكر موصول لمشايخ وأبناء ولاية الخابورة الذين أسهموا بشكل كبير في دعم مسيرة النادي والدفع بها للأفضل خلال تلك المرحلة.

* من المعروف أن فريق نادي الخابورة لكرة القدم يمثل رقما قويا في بطولات الدوري العام للسلطنة، هل من موقف يشار إليه حول منافسات فريق كرة القدم ؟.

 هناك الكثير من المواقف فيما يخص فريق كرة القدم ولكن لا أنسى مباراة النادي ضد نادي صور في مجمع صحار بعد احداث شغب صاحبت المباراة وأدت الى تعرض النادي لعقوبات مجحفة من قبل لجنة المسابقات باعتبار أن المباراة في ضيافة نادي الخابورة.

* من المعروف أن الشيخ طالب بن خليفه القطيطي شخصية إدارية متمرسة يقدم كل شيء من أجل إنجاح المؤسسة أو الدائرة الإدارية المحيطة به، وربما يقدم تضحيات من أجل هذا العمل الإداري .. هل هناك مواقف صعبة مرت عليك خلال مسيرتك الرياضية ؟.

 نعم ما زلت أتذكر عدد من المواقف العالقة في الذاكرة أحدها عندما كنت رئيسا لفريق البريك الرياضي قيد التأسيس عام 1979م وكنا ندرس في المدرسة السعيدية بمسقط، فتم تأسيس فريق البريك وكان لدينا لاعبون يعملون خارج السلطنة، فبدأت العمل الإاري مبكرا، وحدثت مواقف عديدة ونحن في باكورة العمل الإداري فاضطررنا الى اتخاذ مواقف حاسمه منذ ذلك الوقت وعانيت في هذه المرحلة من حيث تأسيس الفريق والإيرادات وغير ذلك من العوائق الإدارية، والصعوبة تكمن في كوني طالب أدرس ليس لدي ايرادات ولكني تواصلت مع الأعيان وأهالي المنطقة وأقنعتهم بالمبادرة لدعم تأسيس الفريق فبادروا بالتعاون والمساندة، فتم ولله الحمد ما أردنا، واستقدمنا عددا من اللاعبين فبرز فريق البريك الرياضي في خارطة الرياضة بنادي الخابورة، وهذه المواقف بلا شك اكسبتنا خبرة وصقل في العمل الإداري الرياضي، لذلك هذا العمل الإداري لا يأتي صدفه وإنما من خلال تجارب وخبرات، ولذلك وافق العمل في نادي الخابورة النجاح ولله الحمد، ودائما العمل الإداري والرياضي عمل تراكمي، لذلك عندما يأتي القفز على الرياضة بشكل فجائي من قبل أشخاص بدون تجربة في العمل الإداري يصاحبه الإخفاق، وهذا ليس في العمل الرياضي والإداري فحسب؛ بل في كل منظومة عمل.

كذلك من المواقف المزعجة، في عام 1988م عندما كنا نستعد للذهاب الى المباراة الفاصلة للصعود من الدرجة الثالثة الى الدرجة الثانية، تعرض ابني عبدالملك لحادث سير عندما كان طفلاً صغيراً، وكان عليّ أختار إما أن أترك النادي في مواجهته الحاسمة وأتابع حالة ابني عبدالملك، أو أترك ابني واذهب مع النادي فالخيار كان صعبا، ولكنه لم يكن في وارد ترك النادي وكلفت بمتابعة ابني عبدالملك بعض الأهل، وذهبت للمباراة وبعد العودة من المباراة ذهبت أبحث عن ابني في أي مستشفى كان يعالج وقتها لم تكن الهواتف النقاله متوفرة، ولكن كل شيء بتدبير الله البصير بعباده، والحمد لله على كل حال.

* كانت هناك مقولة متداولة في تلك الفترة أن نادي الخابورة لا يخسر على ملعبه ، ما هي الاسباب التي جعلت نادي الخابورة لا يمكن هزيمته على ملعبه في فترة الجيل الذهبي للنادي وخصوصا في دوري الأضواء حتى أن بعض وسائل الاعلام أشارت الى ذلك ؟ وما هي أبرز الأسباب التي وضعت نادي الخابورة في الصدارة؟.

نعم كانت مرحلة استثنائية في الحقيقة وكانت منظومة النادي تسير بشكل تصاعدي سواء في العمل الاداري الذي تميز بالجهد والاخلاص والاصرار والعزيمة، وكذلك باقي خطوط المنظومة أما عن مبارياتنا في ملعب النادي فعلا أحدث النادي ظاهرة في الدوري بعدم الخسارة على ارضة وما اتذكره هنا عندما كنا نجتمع قبل المباراة أقف أتحدث مع اللاعبين والجهاز الفني وأؤكد لهم أن مباراتنا طالما على أرضنا وبين جماهيرنا فلا يمكن أن نفرط بالفوز فيها، واذا لم نحقق الفوز على أرضنا وبين جماهيرنا سوف نعاني في المباريات خارج ارضنا، وكان لدى اللاعبين قوة عزيمة وشراسه في انتزاع نقاط الفوز، لذا فإن اللاعبين وتفاعلهم وحرصهم على تحقيق الفوز، كما أن وجود جماهيرنا الغفيرة التي تملأ جنبات النادي كان لها دور كبير في تعزيز خطوط القوة لدى فريق كرة القدم وكان منهم جماهير تأتي من خارج الولاية لمؤازرة نادي الخابورة، اضافة الى وجود فريق جاهز على دكة الاحتياط وجهاز فني جيد، كل هذه العوامل كانت أبرز الاسباب في تحقيق الفوز على ملعب نادي الخابورة .

* نعرف أن لنادي الخابورة قاعدة جماهيرية كبيرة في ذلك الوقت. من تتذكر من الاسماء العالقة بالذاكرة حتى اليوم ؟.

نعم هناك قاعدة كبيرة وجماهير ايضا من مختلف ولايات الباطنة أتذكر منهم طبعا علي بن ابراهيم (الصفار) ومحمد بن علي القطيطي (الركاض) وناصر بن عبدالله البلوشي من ولاية صحم وهو حريص على متابعة النادي اينما ذهب، وكذلك لا أنسى سليمان بن هاشم العبري وهو من ولاية عبري لكن معنا في نادي الخابورة وكان لاعبا في كرة اليد، وهناك عدد كبير لا تحضرني اسماؤهم الآن.

* الشيخ طالب الجميع يعلم الصعوبات التي تعاني منها أنديتنا في ذلك الوقت وخصوصا المالية .. كيف كانت معالجة مثل هذه الظروف والصعوبات ؟.

نعم الظروف المالية لعدد كبير من الاندية كانت أحد أهم العوائق في الادارات الرياضية، وهنا يحضرني موقف أود الاشارة إليه، فقد كان لدينا مباراة في ولاية صور واتصل بي أمين الصندوق يريد تجهيز الفريق للمباراة ولم يكن هناك أية مبالغ نثرية والجميع يعلم هذه الظروف، فبادرت بالاتصال بمدير بنك عمان الدولي حينها واسمه سالم المسكري بأن يصرف للنادي على المكشوف مبلغ 200 ريال عماني وبضمانتي الشخصية، وللعلم هذه المواقف تتكرر باستمرار في تلك الفترة، وفي النهاية تجمعت هذه المبالغ البسيطة لتشكل دين شخصي على رئيس النادي وظل معي لسنوات بعد انتهاء فترة الادارة.

كذلك هناك بعض الظروف تحدث أحيانا مع اللاعبين من حوادث معينة وتتطلب منا الدعم المادي والمعنوي وكذلك المتابعة معهم في جهات أخرى.

* نتذكر أن نادي الخابورة تلقى مكرمة سامية عندما صعد لدوري الأضواء، هل ممكن تطلعنا على تلك المكرمة ؟.

بلا شك أن المغفور له بإذن الله حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه كان الداعم الأول للرياضة والشباب في السلطنة، ونادي الخابورة حصل على مكرمة سامية من لدن جلالته رحمه الله مرتين، الأولى كانت عند الصعود للدرجة الثانية فقد التمسنا الدعم من المقام السامي وحصلنا على مبلغ 25 ألف ريال عماني وكانت بتوجيهات سامية، وبالتالي كان أمامنا مسئولية إضافية للوصول الى النتائج المشرفة، وقد تحقق بالفعل ما كنا نسعى له بالفوز ببطولة دوري الدرجة الثانية، والصعود لدوري الأضواء في العام التالي مباشرة، حينها  قدمنا تقريراً كاملاً للمقام السامي عن النادي فجاء الدعم من مقام جلالته وحصلنا على مبلغ 50 ألف ريال عماني ساعدت في نقل النادي نقلة كبيرة وكان ذلك في العام الأخير لي في رئاسة نادي الخابورة.

* كان نادي الخابورة يشكل نسقا تعاونيا مع بقية أندية المحافظة وخصوصا ناديي الجوار السويق وصحم .. ماذا تتذكر في هذا الصدد ؟.

فيما يتعلق بالعلاقات الطيبة مع الأندية المجاورة في المحافظة نعم كانت تربطنا علاقات رياضية وشيجة ودعم متبادل في مجال الفرق الأهلية واللاعبين، فعندما صعد نادي السويق الى دوري الأضواء أقمنا احتفالية لنادي السويق في مقر نادي الخابورة ولعبنا مباراة استعراضية احتفاءً بصعود نادي السويق الى دوري الأضواء وكان بحضور صاحب السمو السيد فاتك بن فهر بن تيمور آل سعيد، كذلك كانت العلاقة مع نادي صحم برئاسة الشيخ سيف بن مرهون المعمري، والحقيقة كان التواصل والتعاون مع نادي صحم ايضا على درجة متقدمة، ولا ننسى أيضا ان العلاقات مع بقية اندية الباطنة وأندية السلطنة جميعا كانت على درجة عالية من التفاهم والعلاقات التكاملية فيما يخدم الرياضة بشكل عام.

* الشيخ طالب في عام 1995م تقدمت باستقالة من رئاسة نادي الخابورة بعد ثماني سنوات مضيئة سجلتم فيها تاريخاً مشرّفاً لنادي الخابورة .. ما هي أسباب الاستقالة ؟.

من الطبيعي بعد إكمال فترة زمنية تقدر بثمان سنوات أن نترك المجال لغيرنا ليأخذ دوره في إكمال مسيرة العمل الرياضي والثقافي بالنادي وهكذا هو الحال، وللعلم العمل الإداري حينها كان لمدة عامين، المهم أن يترك الانسان بصمة في ذلك العمل، ونحن ولله الحمد تضافرت معنا الجهود واستقطبنا معنا الجميع شيوخ وأعيان وأبناء ولاية الخابورة فتحققت المعادلة الرياضية بنجاح، وهكذا دائما عندما تتكاتف الأيادي وتجتمع القلوب يتحقق النجاح لأي مؤسسة، ونادي الخابورة كان نموذجا للنجاح ولله الحمد.

* الشيخ طالب توليتم لجنة المسابقات في الاتحاد العماني لكرة القدم أي في قلب العمل الرياضي بالسلطنة .. ما هي المواقف التي تعتبر من المفارقات ومازالت عالقة في الذاكرة أثناء رئاسة لجنة المسابقات ؟.

في عام 2003م أسند لي رئاسة بعثة المنتخب الوطني لنهائيات كأس آسيا في فيتنام، وكانت المباراة النهائية مع منتخب اليابان، تقدم منتخب اليابان منذ البداية 2/صفر فنزلت من المنصة الرئيسية باتجاه دكة اللاعبين الاحتياط وناديت على إداري المنتخب سالم منصور والمدرب النيوزيلندي جون است يتابع الموقف أيضا، ثم عدت الى المنصة ومع عودتي أحرز المنتخب الهدف الاول، وعند وصولي الى المنصة سجل منتخبنا الهدف الثاني والتعادل، فقام الضيوف المتواجدون بالمنصة بالتهنئة، بعدها استطاع المنتخب إحراز الهدف الثالث والفوز بالمباراة والظفر ببطولة كأس آسيا للناشئين لعام 2003م، وكان فيها اللاعب يعقوب اسماعيل هداف البطولة، وهذا من الذكريات الجميلة العالقة في الذاكرة.

* أثناء تولي رئاسة لجنة المسابقات بالاتحاد كنت في الواجهة مع الأندية .. ما المواقف التي حدثت لك مع الأندية العمانية ؟.

نعم كانت هناك مباراة في محافظة ظفار بين ناديين كبيرين بالسلطنة فطلب الحكام من النادي المستضيف توفير النقالة والكرات الاحتياط بناءً على قرار لجنة المسابقات الذي يلزم النادي المستضيف بتوفير تلك المستلزمات، وللأسف لم تتوفر فتم إنهاء المباراة لصالح الفريق الضيف 2/صفر، وهذا القرار العاصف بلا شك يؤثر على ذلك النادي كمنافس بالدوري ولكن كانت ضرورة لضبط العمل الرياضي، وما اتذكره أن الموضوع تم تصعيده الى الهيئة ولكن القرار لم يتغير طبعا.

* في بداية الألفية أسندت لكم رعاية نهائي بطولة الناشئين بالسلطنة، وكان أحد طرفيها ناديك السابق، فحدثت لك مع لاعبي النادي حادثة معينة نود تذكير الساحة الرياضية بها خاصة أنها كانت مع نادي الخابورة الذي توليت رئاسته ؟!.

نعم أسند لي رعاية مباراة في نهائي دوري الناشئين بالسلطنة وبنهاية المباراة تفاجأت برفض نادي الخابورة التواجد بالمنصة لاستلام جوائز المركز الثاني، وكانت اللائحة باتحاد الكرة تقتضي بعقوبات معينة لأي نادي لا يتقدم لاستلام جوائزه كبطل أو وصيف، ونحن طبقنا اللائحة لا أكثر، ولا يمكن لنا الإخلال بتطبيق اللائحة سواء كان الطرف المعني نادي الخابورة أو غيره، وراعي المناسبة لا يتحمل خطأ الحكام أو أي خطأ قد يحدث؛ فهناك نظم ولوائح تحكم العملية، ناهيك عن مسألة التقدير لراعي المناسبة كونه كان رئيسا لهذا النادي قبل سنوات، فاستغربت حقيقة من ذلك التصرف، وهذا الموضوع من المواقف الحاضرة وهناك الكثير من المواقف أيضا التي لا يتسع المجال لذكرها.

أتذكر أيضا في نهائي آسيا بفيتنام لما وجد أن عمان ستحقق الفوز في النهائي تفاجأنا بضغوطات كثيرة من سكرتير الاتحاد الآسيوي بيتر فليبان بمعنى حاربونا في الاتحاد الآسيوي مع العلم أن الكثير من المنتخبات كانت أجسام وبنية لاعبيهم أكبر من لاعبي منتخبنا ولكن الفحوصات كانت موجهة على منتخبنا ومع ذلك تجاوزنا كل العقبات ولله الحمد وفزنا بالبطولة.

* الشيخ طالب القطيطي ونحن نختم حوارنا الصحفي معك هناك سؤال يتبادر الآن في الأذهان وهو كيف استطعتم تحقيق تلك الإنجازات في الوقت من تاريخ الكرة العمانية، وأقصد هنا تحقيق ثلاث بطولات للناشئين على مستوى آسيا، دعنا أولاً نتحدث عن المنظومة الرياضية التي حققت تلك المعادلة بنجاح في الاتحاد العماني لكرة القدم، ومن ثم نعرج بالإجابة حول الجانب الإداري والمالي والتكريم ؟.

الجزء الأول من السؤال يحمل رؤية إدارية/فنية فتشكيل قاعدة من منتخبات الناشئين استطاعت الفوز بثلاث بطولات على المستوى الآسيوي فهذا بحد ذاته إنجاز ويحسب في تقييم العمل الإداري، ولا شك كان هناك قرارات إدارية وخطط منهجية واقعية تبناها الاتحاد الكروي في تلك المرحلة وحققت تلك النتائج المشرفة، بالإضافة إلى الجزء الفني المتعلق باختيار اللاعبين والكشف عن المواهب وتجميع منتخبات على مستوى المناطق وتوفير أجهزة فنية جيدة كلها أسهمت في تحقيق تلك الإنجازات للسلطنة.

   

أما الجزئية الأخرى من السؤال وهو موضوع التكريم فهنا استحضر موقفاً؛ فعلا يعبر عن ذلك، وقد حدث معي شخصياً وأنا في رئاسة بعثة المنتخب في نهائيات كأس العالم للناشئين، حيث كانت لائحة البطولات ضئيلة ومحددة في حالة الفوز، لكن من خلال التواصل الدائم من قبل رئيس الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية معالي الشيخ محمد بن مرهون المعمري الذي لا يفوتنا إلا أن نتقدم إليه بالشكر الجزيل فقد كان متواصلاً معي شخصياً لمتابعة نتائج واستعدادات منتخب الناشئين في تلك البطولة وهذه الجهود أثمرت ولله الحمد، كما أن الرياضة والفوز بالبطولات يحتاج إلى تقديم ما يمكن من مكافآت مالية ورصد مبالغ مالية للاستعداد، وأتذكر حينما فزنا بالبطولة وقبل العودة تحدث معي معالي الشيخ محمد بن مرهون المعمري مباركاً لنا الفوز وهو فوز للسلطنة بالتأكيد، فنبّهت إلى موضوع المكافأة وتحديدات لائحة الاتحاد في حالة الفوز، فكان هناك تجاوباً من قبله وتم رفع قيمة المكافأة، ولا شك أن لاعبينا يستحقون ذلك التكريم بقدر ما قدموه لرفع اسم عمان عاليا في ذلك المحفل الرياضي القاري، والتأهل لنهائيات كأس العالم كبطل آسيا، كذلك هناك مواقف مازالت تحتاج الى تسليط الضوء عليها قد لا تحضرني الآن وكانت تعتبر مواقف فارقة وكبيرة في حينها، وتحدث بشكل مستمر فقط تحتاج إلى قرار حازم وشجاع وفي لحظة حاسمة، وكل ذلك طبعا من أجل مصلحة الوطن ورفع اسم عمان عاليا في المحافل الدولية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى