أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

فلسطين التاريخية في ذروة اشتباك وجودي مفتوح مع الاحتلال..

نـوّاف الـزَّرو

باحث متخصص في الصراع العربي الإسرائيلي

Nzaro22@hotmail.com

 

فلسطين التاريخية في ذروة اشتباك وجودي مفتوح مع الاحتلال..

 

في المشهد الفلسطيني-السياسي- الامني الصراعي نتابع حربا صهيونية شاملة شرسة متواصلة بلا كلل أو ملل على الارض الفلسطينية للاستيلاء عليها بالكامل من بحرها الى نهرها، وما جبهة جنين العسكرية الامنية الاجرامية التي تشارك فيها كافة الوحدات العسكرية النظامية و الخاصة المستعربة إلا واحدة منها وفيها، ويغطون ذلك بنصوص توراتية بالادعاء بان هذه”ارض الميعاد-لهم-“، كما يشنون حربا شرسة اخرى على التاريخ الفلسطيني وعلى الرواية الفلسطينية، فهم في الكيان يعملون منذ البدايات على “اختراع وشرعنة اسرائيل” من اجل اسكات الزمن العربي الفلسطيني بكل معانيه ورموزه ومعالمه ومضامينه التاريخية والحضارية، لانهم يدركون تماما ان المعركة ما بيننا وبينهم هي في الحاصل” “إما نكون او لا نكون”، وهم يتصرفون على هذا الاساس، في الوقت الذي تنهار فيه اللاءات العربية –الرسمية-التي كان حملها الراحل الخالد عبد الناصر الذي أكد في احد خطاباته: “إما ان تكون الامة أو لا تكون في صراعها مع العدو”.

تلك هي حقيقة المشهد الفلسطيني اليوم، فمن خطة “كاسر الأمواج” الحربية الاجرامية إلى قرار “تصنيف مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني الستة كـ”منظمات إرهابية” ، الى إغلاق اربعة وعشرين مؤسسة مدنية فلسطينية اخرى، الى هجوم الجرافات باسنانها المجرمة على مقبرة اليوسفية المقدسية خلال، الى المعارك المحتدمة على مدار الساعة في ساحات الاقصى والشيخ جراح وسلوان وبطن الهوى وشعفاط والعيزرية وابو ديس، مرورا بمخططات ومعارك الخليل، وصولا الى بيتا واخواتها في الشمال، والمواجهات الدائرة  بلا توقف في كل الاماكن الفلسطينية بامتداداتها التاريخية في كل المدن الفلسطينية العريقة في تلك المناطق المحتلة عام 1948، وليس انتهاء  بالمواجهات المفتوحة مع اهلنا في قطاع غزة، كلها تجتمع معا لتقدم لنا مشهدا ساطعا: نحن في فلسطين التاريخية في اشتباك مفتوح وشرس على الوجود، ف”إما نحن وإما هم….!”. 

هكذا هي الحقيقة وهكذا هي الأمور !.

وفي إطار هذا الاشتباك تحتاج فلسطين وتحتاج عملية التحرير والخلاص من براثن الاحتلال والتهويد الى وقفة فلسطينية وعربية حقيقية -من قبل القوى الحية النابضة بالعروبة والعداء للمشروع الصهيوني- تعيد صياغة الخطاب السياسي والاعلامي وتعيد ترتيب الاوراق والاجندات السياسية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى