أصداء وآراء

فلسطين والعرب في أتون خرائط القوة والدم خلال القرنين 20 / 21..

 

 

السفيـر/ عمـر خليـفة الحامـدي

 

 

 

فلسطين والعرب في أتون خرائط القوة والدم خلال القرنين 20 / 21..

 

العرب لا عاصم لهم إلا الوحدة في زمن الشرق الأوسط الجديد والابراهيمية بعد جائحة كورونا ، في افق العشرية الثالثة زمن اضطراب الوضع الدولي ومناخات الحرب .. (العرب في خطر)..

كيف يتوجب على العرب مواجهة واقعهم المهزوم والخطير في ظل مشهد عالمي متوتر يعاد تموضعه على أساس القوة والحرب.

سأكتب في هذا الموضوع من خلال عدة مستويات :

  • ضرورة الرؤيا الواقعية للأخطار الحالة والمحدقة بالأمة، تشخيص الواقع بكل مستوياته وفهمه بكل موضوعية وتجرد.
  • أن يتم التشخيص بوعي معرفي وفكري ، وبما يجسد ذلك يتقديم البديل القومي الديمقراطي.
  • أن تتم رؤية ذلك وفهمه من خلال رؤية وفهم العالم، ومن غير انفصال عنه.
  • في أهمية رؤية العالم وفهمه على مختلف الأصعدة الثقافية والسياسية والاقتصادية. المتحركة والمضطربة..

 

في كيفية المواجهة :

 

ضرورة المقاومة القومية التاريخية للرد على كل التحديات ..

–  تجديد المشروع الثقافي القومي الوحدوي.

–  الحركة العربية الواحدة للمشروع القومي حاضنة وناظمة.

– بناء الجبهة الشعبية القومية الديمقراطية.

وفي هذا الاطار وختاما لهذا المقال الذي كتبته في ضوء جهود مبادرة الحركة العربية الواحدة التي تعمل كمجموعة عمل قومي تدعو إلى التفكير والخوار والعمل : اجتهاداً تنجزه  الامة وهي تقاوم.

– فعن ضرورة الرؤية الواقعية وتشخيص الواقع تمكنت وقدمت اللجنة العربية القومية لتوحيد التيار القومي مبادرة الحركة القومية بالحوار الذي امتد لسنوات وصاغته ضمن (مشروع الميثاق القومي الوحدوي)، للأسف في غيبة الوعي القومي المقاوم وما تشهده الساحة العربية منذ كامب ديفيد وحتى اليوم يؤكد ذلك، ويقود الى التهلكة من غير  استعداد للمقاومة.

– وأن تلك الرؤية الواقعية من خلال فهم معرفي وتوحيد فكري ستقود إلى فهم الحقائق والاحساس بالخطر الداهم … الدفاع عن النفس لابد من المسارعة إلى تقديم البديل القومي الديمقراطي في ظل هذه الأوضاع شرط الوجود تحقيق الوحدة العربية آلية التقدم والحماية للعرب.

– ذلك لابد أن يتم في إطار رؤية وفهم العالم من حولنا وتأثيره في أوضاعنا ومن خلال ذلك تكون الأمة قد أمسكت بأوراق المقاومة معرفياً وقومياً وعالمياً.

 

في أهمية رؤية وفهم العالم اليوم وغداً :

 

في إطار ما تقدم فإن الواقع مركب ومتداخل ولا بد لتعقله موضوعياً من رؤية معرفية وفكرية عميقة ومقاومة على الأصعدة الوطنية والقومية والعالمية.

ننطلق ونناقش وضع الأمة العربية في خضم تأثير تحديات ومؤامرات وأحداث وعدوان القرنين العشرين والواحد والعشرين.

– 1907 إلى 1948 : فرض الغرب احتلال وتقسيم العرب وفرض الكيان الصهيوني بعد مرحلة تداخلت مع التحكم التركي في مصير العرب باسم الإسلام وحسمه العرب بالعدوان وادعاء المدنية والحضارة ودشنه بالاستعمار.

– 1952 – إلى 1979 : رد العرب بالثورة التي اندلعت ضد الاتراك عام 1916 وفد تمكن  الانجليز من غرض شروطهم  وتم تنفيذ مقررات سايكس بيكو 1916 ووعد بلفور.

– رد العرب بثورة 23 يوليو 1952 والتي تردد صداها في الوطن العربي وحققت الوحدة 1958 وقيام الجمهورية العربية المتحدة، وتم القضاء عليها بالانفصال بتحرك امبريالي رجعي خليجي.

– ورغم حراك العرب خلال حرب أكتوبر – وفي غياب الوحدة – تم القضاء عليها وفرض شروط الاستسلام على الأمة.

– 1983 إلى 2019 : مرحلة اجتثاث العرب ومشروعهم ودينهم وسط تخلف مريع وتجزئة مهلكة  ومذهلة وتبعية  للغرب الامبريالي الصهيوني، وبكل أسف ما يتم الأن هو محو الأمة العربية من الوجود وسط تفاعلات دولية تتيح المقاومة لو توفر الوعي المعرفي الفكري والإرادة المقاومة.

– بأن يتم تبني المشروع القومي المقاوم.

– البحث عن صيغة حوار موضوعي مع القوى الإقليمية الدولية لصالح الأمة.

– نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا ، وللأسف لغياب الإرادة القومية.

 

في ضوء ذلك وهو واضح كيف نرى العالم اليوم وصراعاته :

 

– العالم الأنن في مرحلة ارتباك تاريخية وثقافية واقتصادية وسياسية تشبه مراحل سابقة سبقت ولحقت بالحربين العالميتين.

– لقد فضحت جائحة كورونا العالم وارتبك الغرب وكشف عوراته ومحدودية ثقافية الغرب واقتصاده المبني على الاستغلال والقوة.

– الأقطاب توضحت الغرب غربان (أمريكا والكيان الصهيوني) – (تتنافسا مع الاتحاد الأوروبي).

– الشرق قوامه الصين وروسيا.

– العالم الثالث يتأرجح ليس له قوة توجيه وتأثير.

– هنا يقع العرب أصحاب الثقافة والمشروع حائرين مهزومين.

 

في كيفية المقاومة والمواجهة :

 

حاولت فيما سبق توضيح المعطيات والمؤشرات والمأمول وأنه ليس أمام العرب من مخرج من الكارثة إلا الوحدة، وطريقها المقاومة والمشروع الحضاري، وعلى هذا الطريق قدمت (مبادرة الحركة العربية الواحدة : المشروع القومي الوحدوي).

وعلى أساس ذلك يتم بناء الجبهة الشعبية القومية الديمقراطية، بحصور وحدة التيار القومي وذلك لتعويض غياب الحاضنة القومية وإبراز المشروع القومي العربي الذي وحده يمكنه في الظروف الخطيرة الراهنة الاعتماد على دور الجماهير.

اللهم قد بلغت .. اللهم  فاشهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى