أصداءأقلام الكتاب

تشريح إستراتيجي للمخطط التركي الذي بدأ من “قره باغ” .. وبات يُهدد روسيا وإيران وأوربا !!.. (الجزء الأول)..

* كيف تأسس جيش إنگشاري جديد ؟ ولماذا ؟! * ما هو  سر العداء الخليجي لتركيا ودولة قطر ؟!! * كيف حوّلت القيادة التركية جرحَها واحتقارَها إلى مشروع توسعي كبير ؟!

الكاتب والمحلل/ سمـيـر عبـيـد 

 

تشريح إستراتيجي للمخطط التركي الذي بدأ من “قره باغ” .. وبات يُهدد روسيا وإيران وأوربا !!.. (الجزء الأول)..

 

* كيف تأسس جيش إنگشاري جديد ؟ ولماذا ؟!

 

* ما هو  سر العداء الخليجي لتركيا ودولة قطر ؟!!

 

* كيف حوّلت القيادة التركية جرحَها واحتقارَها إلى مشروع توسعي كبير ؟!

 

تعتبر تركيا الجديدة التي سُمح بها وحسب معاهدة لوزان عام 1923 أسيرة حتى عام 2023 ، وهو عام إطلاق سراحها من الأسر والشروط القاسية عليها بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية التي كانت تسمى في آخر سنواتها بالرجل المريض ، وأن ما تقوم به تركيا من تحركات هنا وهناك “في البحر وداخل الدول” هي من أجل تجميع أوراق لعب إستراتيجية لحماية تركيا وتوفير سلامتها للوصول إلى 2023 سالمة وبعافية !!

لأن هناك دول وأولها الدول المهمة في الإتحاد الأوربي لا تريد لتركيا أن تصل عام 2023 وهي بهذه القوة وبقيادة هذه القيادة نفسها ؛ لأن أهم الدول في الإتحاد الأوربي لا تريد لتركيا البقاء سالمة والوصول إلى عام 2023 .. ومن هناك خصوم تركيا وخصوصا “السعودية والأمارات” تعملان بقوة لمنع وصول تركيا سالمة إلى عام 2023 ، لأن حينها ستكون تركيا الزعيم الأوحد للمسلمين “السنة” في العالم ، وهذا يُخيف السعودية ، ومن ثم ستولد تركيا بمواصفات دولة كبرى لن يوقفها أحد من الذهاب نحو إعادة الإمبراطورية العثمانية ، وهنا ستكون دولة قطر بقوة هائلة كونها الحليف القوي والصادق لتركيا وهذا لا تريده السعودية والإمارات والبحرين !!.

فلقد عانت تركيا كثيراً من عنصرية واحتقار الإتحاد الأوربي الذي لم يمنحها العضوية الكاملة والمطلقة بسبب أنها دولة مسلمة ولديها قيادة يقودها حزب إسلامي ورئيس يرفع الشعارات الاسلامية ؛ مما حرك لدى الأتراك النزعة القومية والدينية للعودة الى عصر القوة ورفض شعار (إسمي بالحصاد ومنجلي مكسور) ؛ بحيث تركيا عضو في الإتحاد الأوربي وعضو في الحلف الأطلسي “الناتو” ولكنها لا تُعامل أسوة بالدول الأوربية الأعضاء في الحلف وفِي الإتحاد (أي تركيا تعطي كل شيء وتأخذ بعض الشيء) وهذا سّبب للأتراك هيجاناً قومياً ودينياً إلتقطته قيادة حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان  وبنت عليه إستراتيجيات الحزب وشعاراته وأدبياته، فكسب أغلبية الشعب التركي، وقفز الحزب وبوقت قياسي من ذيل قائمة الأحزاب التركية إلى المقدمة والتربع على قمتها وقيادة تركيا بقوة نحو المجد والتوسع وفرض التحدي على صقور الإتحاد الأوربي وبمقدمتهم فرنسا وألمانيا … الخ  . 

كيف أسست تركيا الجيش الإنگشاري الجديد ؟

فجاءت فرصة ذهبية للقيادة التركية لتهيج مشاعر وذكريات الأتراك من خلال العزف على وتر “العثمنة الجديدة” التي استهوت الأكثرية ، فأعطت القيادة التركية والرئيس أردوغان زخماً أن يصل لمقعد الرئاسة بدرجة السلطان غير المعلن.

بحيث ذهب الرئيس التركي أردوغان نحو استراتيجية النصب على بعض الأطراف الخليجية التي نفذت الأوامر الأميركية بتجميع مايسمى ب “المجاهدين ، والمقاتلين الاسلاميين” لنشرها في العراق وسوريا ولكن عبر تركيا التي كانت عبارة عن دولة ترانزيت ، وكانت لدى القيادة التركية إستراتيجية جاهزة وهي الاستفادة من تلك الأعداد الهائلة  من المقاتلين “عشرات الآلاف” الذين تم توزيعهم في سوريا والعراق لتنفيذ اجندات اميركية واسرائيلية وغربية تحت شعارات اسلامية زائفة فخطة تركيا كانت تأسيس (الجيش الأنگشاري الجديد) الذي كان عنصرا مهما وركناً مهما في الدولة العثمانية لا سيما وان تركيا نجحت بتأسيس قاعدة بيانات لجميع المقاتلين والمتطرفين والارهابيين الذين مرّوا عبر الفلتر والترانزيت التركي .. وهنا أصبحت تركيا الدولة الوحيدة التي تعرف تحركات واجندات تلك التنظيمات ومن خلال استراتيجية الغاية تُبرر الوسيلة  !

وهنا نجحت القيادة في تركيا بالنصب والإحتيال على دول الخليج وعلى أمريكا والغرب عندما استثمرت جيوشهم السرية المسماة بالقاعدة ، وداعش ، والنصرة ، والتنظيمات الأخرى لتأسيس جيش إگشاري جديد !..  وهذا سر العداء بين تركيا وبين السعودية والإمارات وأطراف أخرى لأن تلك التنظيمات باتت من حصة تركيا على حساب ملايين او مليارات الخليج !!

ويبدو أن دولة قطر هي الوحيدة التي كانت تعلم بالمخطط التركي والإستراتيجبة التركية لتأسيس جيش إنگشاري جديد ، فبذلت جهوداً كبيرةً في عمليات تمويل عمليات تجميع وشحن آلاف المقاتلين عبر تركيا إلى سوريا والعراق أسوة بالسعودية والإمارات ، وحسب الطلبات الأميركية والضغط الأميركي على قطر والدول الخليجية لدعم هؤلاء المقاتلين (حسب تصريحات وزير الخارجية الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي اعترف بالضغط الأميركي الذي مورس عليهم لدعم تلك التنظيمات ونشرها في سوريا والعراق) !!.

إلى اللقاء في الجزء الثاني “التفصيل الاستراتيجي” إن شاء الله ..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق