أصداء وآراءأقلام الكتاب

ترامـب نمـر جريـح بامتـياز .. فأحـذروه !!..

الكاتب والمحلل/ سميـر عبيـد

 

ترامـب نمـر جريـح بامتـياز .. فأحـذروه !!..

 

نعم .. باتَ الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب مأزوماً ،وبدرجة لم يألفها العالم أن يكون رئيس الولايات المتحدة بهذه الشخصية والريبة والغرابة والعناد والتحدي!!.

بل إن أكثر من نصف الشعب الأمريكي صُدم بهذا الرئيس العنيد الذي تعود وأدمن على الفوز في جميع حياته المهنية التي مارسها في (الإعلام ، والملاكمة ، وإدارة وتنظيم  مسابقات ملكات جمال العالم ، والمضاربات العقارية والمالية ، واللعب في صالات القمار ،وممارسة التجارة بجميع أنواعها العلنية والسرية، والقانونية والمشبوهة…الخ )!!.

لذا فالرجل لم يستوعب ولَم يتعود على الخسارة قط، فهو مدمن نجاحاً وفوزاً، وحتى وإن كان يشتري الفوز من تحت الطاولة، لذا لم يهضم خسارته، وأي  خسارة!!، فالرجل لديه حوالي 72 مليون صوت من الناخبين. بحيث هو أول مرشح جمهوري في تاريخ الحزب الجمهوري يستطيع أن يجمع  هذا العدد من الناخبين لصالحه وبجهده الشخصي، فهو فوز شخصي ساحق ودخل التاريخ، لكنه فوز بطعم العلقم، وهنا سبب الهستيريا التي يعيشها ترامب!!.

ثم علينا العودة للوراء قليلا، فالرئيس الاميركي دونالد ترامب حذّر قُبيل التنافس الانتخابي  من تدخل  إيران والصين في الإنتخابات لصالح خصمه الديموقراطي جو بايدن، بحيث رفض ان تكون روسيا المهدد الأول واعترض على ذلك في مؤتمر صحفي معروف، وفي تغريدات موجودة في موقع ترامب على تويتر، ودعا مستشاريه والأجهزة الأمنية المختصة، إلى مراقبة دور إيران والصين في الضد من حملته .. وهنا نُذَكّر بمثالين من عشرات الأمثلة :

١- لقد هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي  FBI كريستوفر  راي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠ لتسليطه الضوء على التهديد الذي تشكله روسيا والمليشيات اليمينية على الإنتخابات الأميركية بدلا من تركيزه على الصين والجماعات اليسارية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية في حينها!!.

٢- بإمكانكم العودة إلى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ٣ نوفمبر ٢٠٢٠ عندما وَبّخ مدير الـ FBI عندما قال : إن الصين تشكل التهديد الأكثر خطورة على الإنتخابات المقبلة .. وقال لمدير FBI على تويتر أيضا : إنك غافل عن تصرفات الصين وهذا تهديد أكثر خطورة بكثير من روسيا روسيا روسيا (أي أن ترامب كرر إسم روسيا ثلاث مرات وكأن لسان حاله يقول : لا عليكم بروسيا فهي خلفي ومعي)!!.

وهذا يعني أن الرجل يُحمّل الصين وإيران والجهات اليسارية، وهنا يلمح لدور فنزويلا وجهات لاتينية خسارته، فبات معبأً بعدوانية مفرطة ضد إيران والصين، أفرغ قسما منها ضد أعضاء مهمين في إدارته وبمقدمتهم وزير الدفاع إسبر، ومدير وكالة الحرب السيبرانية وحماية البنية التحتية، فقرر عزلهم والإتيان بصقور موالين له جداً!!.

(وهنا بات أمامنا مشهد لا يختلف عن مشهد صقور المحافظين الجُدد الذين أحاطوا بالرئيس بوش الإبن، فكان لهم تأثير قوي بقرار غزو العراق الذي ليس له دور يُذكر في أحداث ١١ سبتمبر)!!.

فالقضية باتت بحكم المنتهية أي أن هناك شيئاً ما سوف يقرره الرئيس ترامب وسوف يتصدر أخبار العالم، وسوف يجعل الرئيس ترامب باقيا في ذهن منتخبيه وفِي ذهن الشعب الأميركي وفِي ذهن العالم، ليبقى شاحذاً هممه نحو انتخابات عام ٢٠٢٤.

فالرئيس ترامب بات حالة متفاعلة داخل الولايات المتحدة والعالم، وسيبقى طيلة فترة رئاسة بايدن أو رئاسة نائبته شبحاً يُخيف إدارة بايدن “لأن بايدن متعب وكبير جداً ونتوقع لن يُكمل ولايته”.

وبالتالي فالرئيس ترامب لن يغيب عن أخبار العالم بسبب مغامراته وعبثيته وعناده!!.

إلى اللقاء في تحليل قادم ومفصل عن الذي سوف يُقدم عليه ترامب خلال الأيام المقبلة .. وأين ؟! ولماذا ؟!!.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى