أصداء وآراءأقلام الكتاب

هل يشعل إغتيال العالِم النووي حرباً بين إيران وكيان الإحتلال ؟!..

المستـشار/ عبدالعزيـز بـدر القطان

كاتـب ومفكـر وقانـونـي – الكويـت

 

هل يشعل إغتيال العالِم النووي حرباً بين إيران وكيان الإحتلال ؟!..

 

ركز الكيان الصهيوني منذ زمن على إغتيال الأدمغة في العالم العربي والإسلامي، وبالطبع العلماء الإيرانيين ليسوا بمعزل عن النهج “الموسادي” الرامي لاغتيال كل عالم يطور بلاده في مواجهة العدو الصهيوني، فجاء إغتيال العالم الإيراني فخري زادة كنوع للحد من تطوير قدرات إيران النووية، وإظهار تفوقها الإستخباراتي.

إن توقيت إغتيال العالم النووي الإيراني فخري زادة، يأتي مع الإعلان عن قيام رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو بزيارة دولة الإمارات ودولة خليجية أخرى الأسبوع القادم، وأيضاً ربطاً مع التصريحات الصهيونية لإعلام العدو بأن “نتنياهو” زار سراً، المملكة العربية السعودية.

باعتقادي أن الإغتيال جاء كإشعال لفتيل الحرب، وكنوع من ضربة هي الثانية بعد اغتيال قائد فيلق القدس “قاسم سليماني”.

فهذا الإغتيال متعمداً وبهذا التوقيت، لكي يكون ذريعة لبداية حرب أو ضربة إذا ما ردت إيران بضربة ضد أي دولة من دول المنطقة الخليجية أو المصالح الأمريكية، وبالتالي يكون ذلك سبباً قوياً ومبرّراً لأن يتم إعلان التطبيع علناً مع العربية السعودية أو مع باقي دول الخليج.

هذا الإغتيال سيتوج بتحالف عسكري كبير جداً في المنطقة بعد أن تم التحالف الإقتصادي، وذلك بعد الرد الإيراني والذي أعتقد أنه لن يحدث في هذا التوقيت، بل في توقيت آخر، مع الإشارة إلى أنهم يأملون أن يكون هناك رد من جانب إيران ليتم من خلاله إعلان التحالف العسكري الكبير ما بين الكيان الصهيوني والدول المطبعة.

إن عملية الإغتيال الإستخباراتية التي حدثت قبل يومين متعمدة أكدتها الصحافة الأمريكية خاصة “نيويورك تايمز”، وحديثهم عن اختراق داخل إيران من قبل ضباط “إسرائيليين” مع اختلاف العدد المصرح به والذي قيل إنه 3 أو 5 ضباط إسرائيليين، بالإضافة إلى صمت البيت الأبيض وعدم التصريح بأي شيء، يدل أن هناك تنسيق وموافقات بين الجانبين الصهيوني والأمريكي، وأعتقد أن هذه العملية تمت بضوء أخضر أمريكي من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسبة 99% أرجح هذه الفرضية وهذا السيناريو.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى