أصداء وآراءأقلام الكتاب

خـيـارات واشـنـطـن في المنـطـقـة !!..

الكاتـب/ م . حـيان نـيـوف

 

خـيـارات واشـنـطـن في المنـطـقـة !!..

 

لا تستطيع الولايات المتحدة البقاء في سورية والعراق لعلمها ان قرار محور المقاومة حاسم لجهة إخراجها ..

في ذات الوقت ترغب الولايات المتحدة قبل انسحابها ان تضمن عدة مصالح تتعلق بها وبحليفتها إسرائيل ..

في العراق :

جاءت الولايات المتحدة بالكاظمي لمنع العراق من التوجه شرقاً إلى الصين، وأفشلت الاتفاقية العراقية الصينية، وتحاول منع العراق من أخذ موقعه الطبيعي في محور المقاومة وكصلة وصل بين مكوناته (إيران وسورية)، ووجهت كل من (مصر والسعودية والأردن) للتعاون مع الكاظمي، وكذلك (فرنسا وبريطانيا) لإبقاء قواتها في العراق، وهدف آخر متعلق بضمان حصتها من النفط العراقي ..

في سورية :

تريد الولايات المتحدة بالدرجة الأولى أن تضمن انسحاباً إيرانياً من سورية يترافق مع انسحابها، كذلك تريد أن تضمن نوعاً من الحكم الذاتي لعميلتها “قـسد” قبل الإنسحاب ..

في لبنان :

تريد الولايات المتحدة الوصول إلى صيغة جديدة تضمن منع المقاومة من الحصول على السلاح، وصيغة أخرى تضمن عدم مهاجمة المقاومة لإسرائيل ، وكل ما جرى ويجري في لبنان منذ تفجير مرفأ بيروت، واستقالة حكومة دياب يأتي في هذا الاطار ..

تبدو الطلبات الأمريكية شبه مستحيلة وغير قابلة للتحقيق في معظمها، وفي الوقت ذاته تدرك الولايات المتحدة أن صبر محور المقاومة أوشك على النفاذ لجهة بقاء قواتها، وعليه فإن أمام الولايات المتحدة خيارات عدة :

الأول : أن تنسحب بهدوء من دون تحقيق أهدافها وأهداف حليفتها إسرائيل، وتلجأ إلى إشعال الفوضى في كل من العراق ولبنان، وإعادة إحياء داعش في سورية، لكن هذا الخيار خطر عليها لأنها تعلم أن الحسم في هذه الحالة سيجعل عملاءها في البلدان الثلاثة خارج اللعبة الى الأبد ..

الثاني : أن تلجأ إلى الحوار المباشر وغير المباشر عبر روسيا وغيرها، للوصول إلى صيغة يقبل بها محور المقاومة تجعل إنسحابها آمناً، ويراعي بعض مصالها، ويبدو هذا الخيار صعباً..

الثالث : أن تلجأ الولايات المتحدة عبر حليفها الإسرائيلي أو بالإشتراك معه لعمل عسكري، هو عبارة عن اشتباك تكتيكي قوي لكنه لا يصل لدرجة الحرب المفتوحة، والغاية محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة وتحسين الشروط التفاوضية، وبالشراكة مع حليفتها إسرائيل، وهذا الإحتمال غير مستبعد، ولكنه سيأتي بنتائج عكسية إذا ما علمنا أن محور المقاومة الذي صبر طويلاً قد أعدّ لهذه اللحظة، وسينتهي بخروج الأميركي ذليلاً، وهزيمة مُدَوّية للإسرائيلي..

* الآراء الواردة في المقال لا تعبر عن “أصــداء” ، بل تعبر عن الكاتب..

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى