أصداء وآراءأقلام الكتاب

عمان تُهنّئ الإمارات بيومها الوطني الـ ٤٩..

الكاتب/ خميـس بن عبيـد القطيـطي

khamisalqutaiti@gmail.com

 

عمان تُهنّئ الإمارات بيومها الوطني الـ ٤٩..

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بيومها الوطني التاسع والأربعين المجيد وهو يوم كبير في تاريخ الامارات، هذه الذكرى الطيبة التي نحتفي بها جميعا في خليجنا العربي، فهو خليج واحد لا يمكن تجزئة مياهه وهي جغرافيا واحدة وتاريخ واحد ومصير مشترك، وهو واقع الحال الذي أكده الزمان والمكان ولن يختلف هذا الواقع بإذن الله.

سلطنة عمان شاركت دولة الامارات العربية المتحدة احتفالاتها بهذا اليوم الوطني على المستويين الرسمي والشعبي ومن خلال عدد من الفعاليات المتبادلة بين البلدين على الحدود، وهو ما يبرز عمق تلك العلاقات ومتانة الروابط الاجتماعية المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين، فعمان والامارات بلد واحد وشعب واحد، ورابطة لا يمكن أن تنفك عراها نظرا لتجذر البعد الاجتماعي والجغرافي واستنادا لحقائق التاريخ المشترك بينهما.

لقد رسخ جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وأخوه المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان (رحمه الله) أسساً ثابتة ومتينة في العلاقات بين البلدين لمستقبل مشرق فأدركا بحكمتهما الثاقبة حقائق التاريخ والجغرافيا السياسية والبشرية والامتداد الحضاري وفطنا الى وجود تلك المعطيات وخصوصية تلك العلاقات التي قدمت انموذجا استثنائيا لا يمكن أن تغيرها عوامل المناخ والتاريخ، وهذا الفكر النير انطبع في ضمير المواطن في البلدين الشقيقين بل هو ضمير الوطن الواحد بكامل منظومته الوطنية، وتستمر تلك الاواصر تحت قيادتي البلدين السلطان هيثم بن طارق والشيخ خليفه بن زايد نحو مزيد من العلاقات الأخوية على الدوام.

لقد قدم البلدان مثالا يحتذى في ترسيم الحدود الدولية في توقيت مبكر مما يؤكد رغبة ثنائية صادقة لإبعاد شبح الخلافات، وشكلت لجان دائمة لتحقيق تطلعات قيادتي البلدين فيما يخدم الشعبين الشقيقين بل هو شعب واحد يرتبط بوشائج من القربى والتداخل الاجتماعي وهو من أهم ما يميز تلك العلاقات الأخوية بين عمان والإمارات، وتعمل اللجنة العليا المشتركة للتعاون والتنسيق بين البلدين التي أنشئت في العام 1991م على تكريس تلك العلاقات بما يعود بالنفع على البلدين ويحقق مزيدا من النماء والازدهار، ولا شك أن آفاق التعاون والتضامن بين البلدين وصلت الى مرحلة متقدمة فدولة الامارات العربية المتحدة تعتبر الشريك التجاري الأول لسلطنة عمان وهو ما يدعو الى فتح آفاق جديدة ورحبة لمستقبل أفضل، كما أن التنقل بين البلدين اعتمد بالبطاقة الشخصية في وقت مبكر مما انسحب على جميع دول مجلس التعاون الخليجي لاحقا، كل تلك العلاقات المتميزة التي قل أن تجد لها مثيلا في المنطقة تستوجب وَعْياً جَمْعِيّاً بين الشعبين نحو مزيد من العلاقات الأخوية الوطيدة، والحفاظ على تلك العوامل المشتركة وتغليب هذه الروح دائما وعدم ترك بعض الاختراقات البينية المضللة أن تسود، فعمان والامارات بلد واحد وشعب واحد والواقع يؤكد ذلك مهما طرأت المتغيرات.

لقد استمرت مسيرة الخير في دولة الإمارات بعد رحيل مؤسسها زايد الخير لتواصل مسيرة الخير والعطاء في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان هذه المسيرة التي مازالت تحقق الخير والتقدم والازدهار لدولة الامارات العربية المتحدة على جميع الصعد، وفي هذا اليوم الوطني المجيد ومن سلطنة عمان نرفع لكم أيها الأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة تهانينا الحارة فحفظ الله البلدين ليمضيا نحو مزيد من التقدم والازدهار الذي نأمل أن يعم خيره على المنطقة عموما.

كل عام الجميع بخير..

 

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى