أصداء وآراءأقلام الكتاب

الفكر السلطاني السامي .. مناشدة وطنية لتعميمه..

الكاتب/ خميـس بن عبيـد القطيـطي

khamisalqutaiti@gmail.com

 

الفكر السلطاني السامي .. مناشدة وطنية لتعميمه..

 

تعتبر سلطنة عمان من الدول التي شاءت لها المشيئة الإلهية أن تنعم بعهد من الرخاء والامن والاستقرار بما تحقق لها من تحول تاريخي ونهضة عظيمة خلال العقود الخمسة الماضية وقد شهد لها العالم بذلك وحظيت باحترام الجميع، ذلك لم يحدث مصادفة بل لأن الله أراد وضع الاسباب بين الحاكم والمحكوم والبيئة العمانية الصالحة المهيئة لذلك التغيير، وبلا شك أن الاساس في ذلك التحول التاريخي هو تلك القيادة الحكيمة الحريصة أن تصل بعمان الى ما وصلت إليه بعد غربة طويلة عن التقدم ومواكبة الدول فشاءت إرادة الله أن تنعم عمان وأهلها بالخير والنماء والأمن والاستقرار، كما أن استمرار النهج السلطاني السامي في النهضة المتجددة التي يقودها جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه هي من أكبر النعم التي يسجلها التاريخ في عمان، ولاشك أن وفاء الاسرة الحاكمة الكريمة لهذا القائد المعلم حدد اتجاه البوصلة البوسعيدية والى مستقبل أكثر “رخاءً وازدهاراً” على عمان بفضل الله تعالى.

اليوم تقف عمان على إرث سلطاني سام غزير، وقيم عظيمة ومفاهيم جليلة ومبادئ راسخة تعد ثروة عظيمة تركها جلالة السلطان قابوس أكرم الله مثواه، وينبغي علينا نحن في عمان بمختلف الفئات والمؤسسات والافراد أن نضع هذا الإرث الخالد نصب أعيننا وأن نضعه في قالب التفعيل العملي فكرا وثقافة وإعلاما وتعليما على الساحة الوطنية عموما لما له من متانة ومكانة وحصانة وطنية هامة تعود بالنفع على أبناء هذا الوطن العزيز.

وهنا فإنني أرفع هذه الفكرة الى القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة بأن تضع الخطابات السامية والكلمات الكريمة التي قالها جلالته في مختلف المناسبات والمراحل الزمنية من عمر النهضة ليستقيها ويستلهمها النشء في عمان والجيل المعاصر من أبناء الوطن العزيز والأجيال العمانية اللاحقة، وذلك بتخصيص مادة دراسية للفكر السلطاني السامي مماثلة لمادة التربية الوطنية سابقا، كما أناشد وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتفعيل هذا الفكر على الصعيد المؤسسي في الأندية والفرق الأهلية والمؤسسات الثقافية العمانية، واقامة الندوات والحوارات لتكريس هذا الفكر السديد لدى الشباب من أبناء الوطن، كما أناشد وزراة الاعلام بمختلف فروعها أن تولي هذا الأمر الأهمية القصوى في المرحلة القادمة بتخصيص حلقات تلفزيونية وبث مقاطع من الكلمات السامية من هذا الإرث الخالد بشكل دائم، وبذلك تتحقق الفائدة المرجوة من هذا الكنز العظيم والإرث الكريم الذي تركه طيب الذكر جلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه.

وأخيرا نرجو ونناشد هذه المؤسسات الوطنية أن تفعل هذا الإرث السلطاني الذي تركه لناجلالة السلطان قابوس رحمه الله بشكل مؤسسي عملي حقيقي لا أن يترك الأمر على العموم والاجتهادات، بل أتمنى من وزارة التربية والتعليم الموقرة أن تضع منهجاً دراسياً للخطابات والكلمات السامية بَدْءا من العام الدراسي القادم ٢٠٢١ / ٢٠٢٢م، وإيلاء هذا الفكر السلطاني أهميته القصوى فهو منهل عظيم من مرجع تاريخي حكيم في الدولة العمانية الحديثة جلالة السلطان قابوس غفر الله له واسكنه فسيح جناته، وفق الله أبناء هذا الوطن لانتهاج هذا النهج الوطني السديد .. وحفظ الله عمان .. والله نعم المولى ونعم النصير.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى