أصداء وآراءأقلام الكتاب

إغتيال بوزن هجوم صاروخي أو عملية عسكرية !!..

تحليل من وجهة نظر أخرى لتداعيات اغتيال العالم النووي الايراني "فخري زاده" .. (الجزء 1)..

الكاتـب والمحـلّل/ سمـيـر عـبـيـد

 

إغتيال بوزن هجوم صاروخي أو عملية عسكرية !!..

 

تحليل من وجهة نظر أخرى لتداعيات اغتيال العالم النووي الايراني “فخري زاده” .. (الجزء 1)..

 

١- يعتبر اغتيال كبير العلماء في المجال النووي في إيران ،ورئيس هيئة البحوث العلمية والتقنية في وزارة الدفاع الايرانية البروفيسور محسن فخري زاده بوزن إغتيال كبير جنرالات إيران والحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، وأيضا تعتبر عملية اغتيال العالم فخري زاده أقوى من توجيه ضربة عسكرية أو صاروخية للمشروع النووي بدليل علقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على حادث الإغتيال قائلة : “البرنامج النووي الإيراني يعمل فيه آلاف المهندسين والتقنيّين وجميعهم تلامذة فخري زاده ومسار تقدمهم محدد سلفاً”.

٢- واضح جداً أن إسرائيل وطرف عربي محدد وراء هذه العملية وبعلم من إدارة  الرئيس ترامب، لأن إسرائيل لا تقوم بأي عمل خارجي إلا من خلال إعلامها للجانب الأميركي، وهذا ما اكدته أيضاً صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٠، عندما نشرت عن ثلاث مسؤولين استخباريّين أميركيّين إتفقوا على أن إسرائيل تقف خلف اغتيال العالم فخري زاده، وما نشر في “ذا ديلي ليست” في ١ ديسمبر ٢٠٢٠ أكد أن الرئيس ترامب منغمس في دعم عملية إغتيال فخري زاده عندما قال الموقع (الرئيس ترامب طلب من وزيره بومبيو باستخدام العنف ضد إيران، ولكن أن لا تنشب حرب عالمية ثالثة).

وهذا يعني إذهب يا بومبيو وخطط مع نتنياهو لتنفيذ الأعمال القذرة ومنها الاغتيالات والحروب القذرة الأخرى !!.

وكذلك الدور الأميركي الداعم لعملية الاغتيال والذي أشار إليه تقرير قناة CNN الأميركية وعندما ربطت بين الأوامر التي صدرت من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحريك حاملة الطائرات USS Nimitz إلى منطقة الخليج بحيث أكدت CNN بتقريرها (أن الأوامر صدرت لحاملة الطائرات بالتحرك قبل اغتيال العالم النووي بهدف تأمين دعم وغطاء جوي للعملية .. ورسالة ردع لإيران).

وإن صدق تقرير الـ CNN هذا يعني أن هناك اغتيالات قادمة داخل إيران وخارجها وضد شخصيات مرتبطة بإيران في المنطقة، ومن خلال توفير هذا الدعم والغطاء اللوجستي والتقني والتكنلوجي الذي توفره هذه الحاملة، والتي يبدو أنها تحمل تقنية جديدة جداً لها علاقة بالاغتيالات عبر الأقمار الإصطناعية !!.

قمة “نيوم” الثلاثية واغتيال فخري زاده !!..

يبدو ان تلك  العملية لم تكن وليدة اللحظة ، أو وليدة إعداد وقت قصير إطلاقاً، بل أعد لها تماما ومنذ وقت طويل ومن خلال استغلال بعض الثغرات في المنظومة الأمنية الإيرانية التي تم استغلالها  والاستفادة منها.

وعندما اكتملت وأصبحت جاهزة جاء من أجلها وزير الخارجية الأميركي المسعور ضد إيران  ، والداعم الخرافي لإسرائيل وهو مايكل بومبيو وبجولة تمويهية في بعض دول المنطقة ليتم اعداد سيناريو ضد إيران، وأحد أهداف هذا السيناريو هو استهداف كبير العلماء النوويّين في إيران “فخري زاده” الذي أكد عليه نتنياهو قبل عامين وخاطب العالم عليكم عدم نسيان هذا الاسم !!.

واختتمت الجولة التمويهية التي قام بها بومبيو بالهدف الرئيسي للجولة وهي القمة  الثلاثية في منتجع مدينة ( نيوم) السعودية بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الاميركي بومبيو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التي لم تسعد نتنياهو عندما وجد موقفاً سعودياً جديداً !!.

وكعادة الذباب الإلكتروني المستأجر سوف يتهمون كاتب المقال بالكذب والتجنّي أن لا قمة عُقدت، ولا بومبيو وصل، ولهذا حرصنا على نشر ما أكدته وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها وهي :

* ما أفادته إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التقى مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالسعودية.

* ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العِبرية أن نتنياهو التقى محمد بن سلمان في لقاء ثلاثي مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بعد أن استقل طائرة إلى مدينة “ناعوم” الساحلية، حيث أمضى هناك 3 ساعات ثم عاد.

* وقال موقع “واللا” الإخباري العبري القريب من الاستخبارات الإسرائيلية : إن رئيس الموساد يوسي كوهين رافق نتنياهو في رحلته السرية، وأضاف الموقع، أن نتنياهو وصل مدينة “نيوم” السعودية ، على متن طائرة تابعة لرجل الأعمال أودي أنجل .. ووفقاً لبيانات من مواقع تتبع الرحلات الجوية، فإن الطائرة أقلعت من إسرائيل في الساعة 17:00 مساءً، وتوجّهت مباشرة إلى ساحل البحر الأحمر وعادت إلى إسرائيل بعد خمس ساعات.

* وذكرت صحيفة “هآرتس” أن الطائرة قامت برحلتها إلى نيوم عندما كان من المقرر عقد اجتماع بين بن سلمان ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

* وحسب موقع i24news الإسرائيلي، فإنه في الوقت الذي كان فيه نتنياهو مسافراً إلى السعودية، كان من المقرر عقد اجتماع مجلس الوزراء بشأن فيروس كورونا، وأعلن ديوان رئيس الوزراء، تأجيل الاجتماع.

لا بل سبقه بفترة زمنية تحرك غريب أكدت عليه مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، عندما أكدت أن “الأمم المتحدة نقلت جميع موظفيها الأميركيين حصراً خارج مناطق الحوثيين في اليمن” وهذا مؤشر أن هناك سيناريوهات تصعيد في المنطقة من الجانب الأميركي، ومنها احتمالية وضع الحوثيّين على قائمة المنظمات الإرهابية، لا سيما وأن السعودية تضغط بقوة على إدارة ترامب وقبل مغادرتها لتنفيذ ذلك !!

لقاؤنا في الجزء الثاني بإذن الله :

كيفَ خذلت السعودية نتنياهو ؟!!.

وكيف حجّم الملك سلمان نجله محمد ؟!!.

 

 

 

* الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن “أصــداء” ، بل تعبر عن الكاتب.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى