أصداء وآراءأقلام الكتاب

 الأثـر الطيـب بصمة وهـوية فحافـظ عليهـما..

الكاتب/ أ. عـصام بن محمـود الرئيـسي

مدرب ومحاضر في البروتوكول والإتيكيت الوظيفي

 

 الأثـر الطيـب بصمة وهـوية فحافـظ عليهـما..

 

يراود البعض منا أسئلة عديدة عن علاقتهم بالآخرين، وخاصة عندما يشعرون بأنهم غير محبوبين من الناس والمحيطين بهم على الرغم من سعيهم المستمر إلى إرضاء الناس، والتأثير عليهم بطرق مختلفة سواء بطريقة عفوية من خلال فطرتهم التعاملية، أو بطرق مصطنعة من التودد يقومون بها للوصول إلى مرادهم لنيل الإهتمام والحب.

ولا ريب بأن توطيد العلاقات مع البشر ليس بالأمر الهين كما يعتقد البعض، وذلك للاختلاف أنماطهم، وسلوكهم، ومشاربهم، واختلاف بيئاتهم، وخاصة غير المقربين منا والذين نجهل طبائعهم.

بطبيعة الحال لا يوجد إنسان منا لا يطمح، بأن يكوّن علاقات طيبة مع الآخرين، ويسعى ليكون محبوبا بينهم، ويحاول أن يزرع بصمة وهوية نابعة من قيم أصيلة في محيطه، وأن يترك أثراً طيباً يصنعه في مسيرة حياته في انعكاس تلقائي عن أفعاله، وسلوكه مع الآخرين. فالأثر الطيب هو: إرث الإنسان بعد فنائه.

إن الكلام الذي نتلفظ به إما أن يكون كالمسك زكي الرائحة، فينفعنا وينفع غيرنا، وإما أن يكون كنافخ الكير كريه الرائحة فيؤذينا ويؤذي غيرنا، لهذا فاختر مفردات حديثك الراقي حتى يبقى أثرها في النفوس يفوح ريحاً طيبة عند مغادرتك المجالس، وثق تماماً بأن كل من في المجلس سيتمنون عودتك بل سيبحثون عنك.

لا تضع في ذهنك بأن الأمر فيه مشقة في ترك الأثر الطيب، وليس مطلوب منك أن تبني مسجدا، أو مدرسة، أو حفر بئر تشرب منه العامة نعم، إنها تلكم إنجازات إنسانية تستحق كل التقدير، والتبجيل، ولكنك تستطيع ولو بابتسامة، أو كلمة مواساة لشخص تتعامل معه، أو لعامل، أو مسكين، أو رجل مسن، أو لطفل صغير، أن تتحدث بما يرضي الله مع من حولك، فإن كل ذلك يترك الأثر الطيب بدون شك.

إن النقاط التالية سوف تساعدك حتما على مهارة فن التعامل مع الآخرين، وتجعلك تترك الأثر الطيب في المجالس التي تحضرها، ومن ثم كسب الإعجاب، وحب الآخرين :

  • إحترام العادات والتقاليد، وأعراف المجالس، وعدم الخروج عنها من الأمور الهامة، لكونها وسيلة احترام للجميع.
  • لا تقاطع من يتحدث معك، ولا تتدخل في أي حوار تجهل تفاصيله، ولا تشارك في حديث أنت بعيد عنه إلا باستئذان مسبق من صاحب العلاقة.
  • صفةِ التسامح من الصفات الرائعة والسامية فسامح، واصفح واعفُ واجعله مبدأً من مبادئك.
  • إنفتح على الناس، وابتعد عن الإنطواء والتقوقع، ففي ذلك من الجوانب الإيجابية الكثير.
  • الكياسة الاجتماعية إحدى أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الشخص، أن يعرف الواحد منا الواجبات المتعارف عليها اجتماعيا عليه أن يقوم بها، مثل تقديم واجب العزاء، أو المشاركة في الأفراح، أو غيرها من المناسبات.
  • الإنسان صاحب الخلق النبيل لا يتلفظ بأي لفظ قبيح، بل يتلفظ بلفظ جميل كما قال الله تعالى : (وقولوا للناس حسنا) وهنا يكون الإنسان محبوباً بين الجميع.
  • أحد أهم الأسرار التي تجعل الآخرين يحبون الشخص، أن يتحلى بالابتسامة، وأن لا يكون من شخصيات عبوسة الوجه، الذين يظهرون أمام الجميع بشكل مؤذٍ لمن يتعامل معهم.

وعلى الخير نلتقي، وبالمحبة نرتقي..

 

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى