أصداء وآراءأقلام الكتاب

جاكـم الجـديـد !!..

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني
alhassani60536@gmail.com

 

جاكـم الجـديـد !!..

عبارة كَثُـرَ تداولها مؤخراً قبل موجة التقاعد الإجباري الذي سمعنا عنه من خلال الواتس أب والذي كان في بدايته كإشاعة متناقلة لم تلبث إلا قليلاً، فجاء تأكيده رسمياً.

بعد ذلك إشتغل الفن العربي الأصيل في توارث مسلسل خروج بعض المواضيع التي تتعلق بالتقاعد، والتركيز على التقاعد الإجباري، مستغلين أمر خروج أفواج من الموظفين المُقاعدين إجبارياً، وتم التطرق لحساب التقاعد في المرحلة القادمة والتي تحمل في طياتها اختلاف ونقص عن مزايا التقاعد السابق، سواء فيما يخص مكافأة نهاية الخدمة أو الراتب التقاعدي، لذا قابله تهافت وتسابق من قبل الموظفين على التقاعد الاختياري خاصة للموظفين المكملين خدمة 20 عاماً في مختلف القطاعات الإدارية خوفاً من نظام التقاعد الجديد المسرب الذي لا نعرف حقيقته ومدى صحته من عدمه، على الرغم من كثرة تداوله، ولا ندري ما هو سبب هذا التداول، وما الهدف منه، ربما لجس النبض كما يقال، لأنه في النهاية معظم ما يتم تداوله يصبح واقعاً، كما حدث سابقاً لخروج أعداد كبيرة من مختلف موظفي القطاع الحكومي.

إن بعض ما يُتداول حالياً شخصياً أستغرب منه خاصة أمواج من المنشورات تباعاً جميعها تحمل استفساراً وتعجباً حول استمرار التقاعد الإجباري في قانون العمل القادم، والاستغراب يكمن حول أمر خروج أي موظف حكومي أكمل 30 في الخدمة أو 60 أيهما أقرب.

سأضع مليون خط تحت أيهما أقرب، لأن المتعارف عليها في معظم الدول العربية لا توجد ما يسمى أيهما أقرب، ثم إن 30 عاماً في الخدمة تعتبر مصدراً للخبرات المتراكمة، والمفترض يستفاد منها لا الاستغناء عنها.

لكن الأغرب منها تكرار عبارة (أيهما أقرب) في جميع الإشاعات المتداولة، وأرجو حقيقةً أن تكون إشاعة، لأن الاختيار هنا يفقد الكثير من الخبرات المتراكمة، ثم إن فترة عمل 30 عاماً يكون فيها عمر الموظف في بداية الخمسين عاماً، وبعضهم في أواخر الأربعينيات خاصة للذين توظفوا وهم صغار في العمر، ما يعني أنهم في قمة عطائهم الوظيفي.

منذ أشهر والأغلبية تحدث معلومات حول نظام التقاعد الجديد ويعلقون جاكم الجديد ، وخذوا الجديد.
أريد أن أفهم ما الهدف من هذا الكم الهائل من تلك التداولات من فترة لأخرى، ومعظمها تحمل تنبؤات غير مُحِقّة لموظفين أفنوا أعمارهم مجدين ومجتهدين في وظائفهم.

أيعقل أن تكون تلك الأخبار المتداولة من فترة صحيحة؟؟!!..

البعض يقول نعم صحيحة (ما شي دخان من غير نار) !!.
وأنا أقول ما اعتقد أنها صحيحة ، لأن من أولويات حكومتنا الرشيدة الحفاظ على الخبرات لا التخلص منها .
وإن شاء الله تعالى الجديد يكون مفيد وهادف ويخدم جميع الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى