أصداء وآراءأقلام الكتاب

(5) طرق تساعد على تنمية خيال طفلك..

الكاتب/ د . محمد بن ناصر الصوافي

Mn99732927@gmail.com

 

(5) طرق تساعد على تنمية خيال طفلك..

 

تبدأ خلال السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل الأنشطة التخيلية أخذ حيز من عقله، فتأخذه أجنحة الخيال إلى آفاق أرحب من الأمكنة والأزمنة لا يستطيع أن يصلها بقدميه.

ويستطيع هذا الكائن الجميل في هذا السن وما بعده من سنوات عمره الذهبية أن يزيح جبلًا قابعًا في مكانه مئات الأميال وخلال ثوانٍ إذا امتلك حاسة الخيال.

تحدثنا في المقال السابق عن أهمية الخيال، بينما في هذا المقال سوف نتحدث عن خمسة طرق لتنمية الخيال العلمي، وهي :

أولًا : إقرأ القصص وكتب الخيال العلمي لطفلك :

بالإضافة إلى دور القصة في تنمية روح الخيال والإبداع لدى أطفالنا، فإنها تسهم في تقوية العلاقة بين الطفل ووالديه، وتشجع الطفل على عشق القراءة وحب الكتاب؛ مما يساعد على زيادة الحصيلة اللغوية لدية.

فلابد من اختيار القصة المناسبة لعمره مع تغير نبرات الصوت أثناء القراءة، والأهم من ذلك كله هو السماح للطفل بطرح الأسئلة وتشجيعه عليها لزيادة حب الفضول لديه وتنمية الخيال العلمي.

ثانيًا : شجع طفلك على الرسم والتلوين :

بعد أن يقرأ الوالدان القصة مع أطفالهم يمكن للطفل أن يرسم شخصيات القصة ويلونها، وتوجد بعض القصص الجاهزة التي يمكن للطفل أن يلونها، وبذا يجمع الحسنيين وهما : قراءة القصص وتلوينها.

ثالثًا : السماح للطفل بمشاهدة البرامج التلفزيونية الهادفة التي تشجع على الخيال :

من منا ينكر الدور الذي تلعبه بعض البرامج التلفزيونية الوثائقية والهادفة في تنمية خيال الطفل وصقل قدراته في تأليف القصص، وحب الفضول، مما يمهد الطريق أمام قدرته على التوصل إلى حلول جديدة للمشاكل التي قد يواجها في المستقبل ؟؟

هل تعلم أن الخيال العلمي في التلفاز ظهر لأول مرة في البرامج التلفزيونية في أواخر الثلاثينات، خلال ما يسمى بالعصر الذهبي للخيال العلمي ؟؟

ملاحظة : يجب عدم الإفراط في مشاهدة التلفاز، مع مراعاة الآباء لاختيار البرامج المناسبة لسن الطفل، ومراعاتها للضوابط الدينية والخلقية.

رابعًا : شجع طفلك على اللعب والعب معه :

بالإضافة إلى أن اللعب يسهم في تغذية الخيال لدى الأطفال، فهو يساعد في تعليم بعض المهارات الأساسية التي يحتاجها طفلك كمهارة حل المشكلات والتعاون والعمل مع الآخرين، واكتساب بعض المهارات الاجتماعية، وإحساسه بروح المغامرة، والثقة بالنفس.

ومن أمثلة الألعاب التي يمكن استخدامها : ألعاب الدمى، واللعب بالطين (والذي لا تطيقه أغلب الأمهات) أو الصلصال، وبعض الألعاب المناسبة لعمرهم التي تشجع على تعلم العلوم والرياضيات.

خامسًا : إسمح لطفلك بالخروج من المنزل ولمس الأشياء وخوض التجارب الجديدة :

لماذا لا تسمح لطفلك بتسلق الجبال عند الخروج إلى الوادي أو البَرَّ (السيح)، ولماذا لا تدعه يجمع الأصداف من شاطئ البحر ويكوِّن بها مجسمات وأشكالًا رائعة ؟؟

في العام (2010)، ألف أستاذ اللغة الإنجليزية (أنتوني إيسولين) كتابًا يحمل عنوان : “عشر طرق لتدمير خيال طفلك“.

وكتب عن المُدَمّر الأول لخيال الطفل كالآتي : (إجعل ابنك يقضي جل وقته داخل المنزل، لأنك تخاف عليه من الخارج وتهديدات الهواء الطلق والطقس المتقلب، لا تخاطر بالسماح له باستكشاف تجربة الجلوس في الطبيعة بدون خطة واضحة لتنفيذها).

وهناك مقولة رائعة لكونفوشيوس “قل لي وسوف أنسى، أرني ولعلي أتذكر، أشركني وسوف أفهم”.

يقول العالم العربي الدكتور أحمد زويل -الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام (1999) – “إن الجميل في الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما جعلها تتقدم على العالم عِلْمِيًّا، أن الخيال لا يُقْتَل، وليست له حدود وكل المؤسسات تشجعه، والعالِم الحقيقي المحب لعلمه لا بد من أن يحلم، وإذا لم يتخيل ويحلم فسيفعل ما فعله السابقون، ولن يضيف شيئا”.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى