أصداء عُمانمحليات

غداً الإثنين .. السلطنة تشهد ظاهرتين فلكيتين..

أصــداء ـ تشهد السلطنة وبعض أنحاء دول العالم غداً الإثنين ظاهرتين فلكيتين، وهما ظاهرة الاقتران الكبيرة النادرة التي تُعتبر حدثًا فلكيًا نادرًا، وظاهرة الانقلاب الشتوي لهذا العام.

وأوضحت الجمعية الفلكية العمانية أن الحسابات الفلكية تُشير إلى أن ظاهرة الانقلاب الشتوي لهذا العام ستحدث يوم الاثنين المُقبل عند الساعة 02:02 ظهرًا بتوقيت السلطنة في الوطن العربي والنصف الشمالي للكرة الأرضية، فيما ستشهد سماء السلطنة ومعظم أنحاء العالم في مساء نفس اليوم ظاهرة الاقتران الكبير الذي يُعتبر حدثًا فلكيًا نادرًا.

وحول الظاهرة النادرة للاقتران الكبير أوضح فيصل بن محمد القرطوبي نائب رئيس لجنة الأرصاد الفلكية بالجمعية الفلكية العُمانية أن كوكبي المشتري وزحل سيظهران قريبين جدًا من بعضهما البعض في صفحة السماء بحيث يفصل بينهما مسافة 0.1 درجة (6 دقائق قوسية)، أما المسافة الحقيقية بين الجرمين فهي كبيرة جدًا تقدر بمئات الملايين أو المليارات من الكيلو مترات، مشيرًا إلى أنه سيتم رصد هذه الظاهرة عند النظر للأفق الجنوبي الغربي من بعد غروب الشمس مباشرةً، وسيستمر هذا المشهد لقرابة الساعتين تقريبًا.

وقال إن هذا الحدث المُتمثل في الاقتراب الشديد بين عملاقي المجموعة الشمسية كما يبدو لنا من الأرض لم يحدث منذ مارس 1226م، ولن يتكرر هذا المشهد مجددًا بهذه الصورة إلا في عام 2080م، وسُمي بـ الاقتران الكبير لاقتران أكبر كوكبين في مجموعتنا الشمسية مُعتبرًا أن هذه الظاهرة تُعد فرصة سانحة للمصورين وهواة الفلك لتوثيق المشهد النادر بحيث سيتمكن أصحاب التلسكوبات من وضع كوكبي المشتري وزحل في نفس عرض العدسة في اللحظة ذاتها.

وأوضح أن السبب في ندرة حدوث “الاقتران الكبير” يعود للمسافة بين المشتري وزحل نتيجة لحركتهما البطيئة عبر السماء حيث يستغرقان 11 سنة و29 سنة على التوالي للدوران حول الشمس، إضافة إلى أن مداريهما لا يقعان بالضبط في نفس المستوى وعادة ما تمر الكواكب فوق أو أسفل بعضها البعض في السماء ولكن يحدث أن يلتقي الكوكبان وينتج اقتران كبير بمعدل مرة كل 20 سنة.

وبين فيصل بن محمد القرطوبي نائب رئيس لجنة الأرصاد الفلكية بالجمعية الفلكية العمانية أن هذه الاقترانات ليس لها أي تأثير على كوكب الأرض ولا على البشر، وذلك لوجود هذه الكواكب على أبعاد شاسعة من الأرض.

وأشار إلى أن الجمعية الفلكية العمانية ستقوم بعمل بث مباشر على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي وتصوير الاقتران الكبير عبر المناظير الفلكية وذلك بعد غروب شمس يوم الإثنين المُقبل.

وتُشير الحسابات الفلكية إلى أن ظاهرة الانقلاب الشتوي لهذا العام ستحدث يوم الإثنين المُقبل عند الساعة 02:02 ظهرًا بتوقيت السلطنة في الوطن العربي والنصف الشمالي للكرة الأرضية ككل.

من جانبه أشار عصام بن علي الصالحي عضو الجمعية الفلكية العمانية بأن نهار يوم الإثنين يتميز بأنه الأقصر نهارًا كما أنه الأطول ليلًا حيث تشرق الشمس من أقصى نقطة من الجنوب الشرقي الساعة 6:45 صباحًا وتتوسط السماء الساعة 12:05 ظهرًا وتغرب في أقصى نقطة كذلك في جهة الجنوب الغربي الساعة 5:25 مساءً، وسيكون أغلب مناطق النصف الشمالي من الكرة الأرضية في ذلك اليوم  أقصر أيام السنة نهارًا وأطولها ليلًا، حيث سيتسمر النهار في مدينة مسقط 10 ساعات و40 دقيقة و36 ثانية.

وأوضح أن الانقلاب الشتوي يُعد أول أيام فصل الشتاء لسكان النصف الشمالي للكرة الأرضية وهو أيضًا اليوم الأول من فصل الصيف أو بما يسمى الانقلاب الصيفي لسكان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

وأشار إلى أن الانقلاب الشتوي حدث فلكي يتم بسبب ميلان محور الأرض وحركتها في مدارها حول الشمس ولأن الأرض أثناء دورانها حول الشمس ليست عمودية وإنما مائلة بمقدار 23 درجة ونصف فإن النصف الشمالي والنصف الجنوبي من الأرض يتبادلان الأماكن في استقبال ضوء الشمس وليست المسافة التي تفصلها الأرض عن الشمس هي السبب لذلك من الأخطاء الشائعة القول بأن الصيف والشتاء ينشآن كنتيجةٍ لقرب أو بعد الأرض من الشمس.

وأضاف أنه خلال هذه الظاهرة تصل الشمس إلى أقصى نقطة جنوب السماء ويكون القطب الشمالي مائلاً بعيدًا عن الشمس في موعد الانقلاب الشتوي ولذلك ليس كل الأماكن حول الأرض لها شروق وغروب للشمس في يوم الانقلاب الشتوي كما هو الحال في شمال الدائرة القطبية لأن الشمس تبقى تحت الأفق طوال اليوم في حين أن الدائرة القطبية الجنوبية لن يرصد فيها شروق أو غروب للشمس أيضًا بسبب أن الشمس تظل فوق الأفق طوال اليوم وهي ظاهرة تعرف بشمس منتصف الليل.

وأشار إلى أن شروق الشمس من أقصى الجنوب الشرقي ومسار الشمس الظاهري المنخفض يميز الانقلاب الشتوي وأيضًا مما يلاحظ أن تكون ظلال الأشياء في أقصى طول لها خلال السنة.

وقال عصام بن علي الصالحي عضو الجمعية الفلكية العمانية إن هذه الظاهرة تأتي بعد ظاهرة الاعتدال الخريفي الذي حدث خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث استمرت حركة الشمس الظاهرية تدريجيًا باتجاه الجنوب بعد تعامدها على خط الاستواء في يوم الاعتدال الخريفي، وصار طول النهار يقصر تدريجيًا على نصف الكرة الشمالي وهذا التدرج سيصل ذروته عند أقصر نهار وأطول ليل في يوم ظاهرة الانقلاب الشتوي بينما يحدث العكس في اليوم ذاته على النصف الجنوبي للكرة الأرضية.

وأوضح أن للأرض حركتين الأولى حركتها حول محورها من الغرب إلى الشرق مرة كل 24 ساعة تقريبا وينتج عنها تعاقب الليل والنهار، والثانية حركتها في مدارها حول الشمس مرة كل 365.25 يوم تقريبا، وينتج عنها تعاقب الفصول الفلكية الأربعة.

وأفاد أنه في الانقلاب الشتوي سيُلاحظ ظاهريًا وكأن الشمس تشرق من نقطة واحدة جنوب السماء لبضعة أيام قبل أن تبدأ مسارها الظاهري باتجاه الشمال من جديد نتيجة حركة الأرض في مدارها حول الشمس وتستمر على ذلك عدة أيام ثم تبدأ ساعات النهار في الزيادة حتى تتساوى مع الليل بحدوث الاعتدال الربيعي الذي سيحدث عند الساعة 01:37 ظهرًا في 20 مارس 2021.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى