أصداء وآراءأقلام الكتاب

السياحة ثم السياحة ثم السياحة..

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني
alhassani60536@gmail.com

 

السياحة ثم السياحة ثم السياحة..

 

على الرغم من تعدد المناشدات والمطالبات من قبل المواطنين المباشرة ، وعبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية ، والعديد من المقالات الصحفية التي كتبت حول السياحة في بلادنا الحبيبة ، والمطالبة بالنهوض بها بالشكل المطلوب الذي يتناسب والمقومات السياحية المتوافرة التي تزخر بها عماننا الجميلة ، إلا أننا لم نرَ حتى الآن ما يحقق طموحنا الوطني في سياحية نوعية متميزة في السلطنة.

فبلادنا الغالية بها من الكنوز الطبيعية والتاريخية والتراثية والثقافية الثمينة الكثير والكثير، التي يمكن أن تحقق صناعة سياحية متميزة ، وأن تساهم في الناتج المحلي ، وتكون رافداً حقيقاً للدخل القومي ، وتنوع الاقتصاد الوطني.

فما تزخر به بلادنا من جمال تنوع الطبيعة والتضاريس من جبال مختلف ألوانها وارتفاعاتها ، وسهول خضراء خلّابة في بعض مناطقها ، وعيون وأودية وأفلاج جارية متدفقة ، وصحارىٍ شاسعة برمال ذهبية ناعمة ، وشواطئ نظيفة وجزر وخيران عديدة ، وبحار ممتدة ، ووجود شواهد تاريخية كثيرة من قلاع وحصون وآثار عريقة ، وثراء ثقافي يتمثل في الفنون والعادات والتقاليد والأزياء المختلفة ، والصناعات الحرفية ، ناهيك عن بيئة زاخرة بالحياة الفطرية حيث الطيور النادرة والمهاجرة ، والدلافين والحيتان والسلاحف المميزة ، والحيوانات البرية والجبلية التي لا تكاد تتوافر في بيئات دول المنطقة العربية كالنمر العربي والوشق والطهر العربي (الوعل) والمها العربية والظباء وغيرها الكثير ، بالإضافة إلى الخدمات والمرافق الحديثة التي يحتاجها السائح من وسائل نقل وطرق فسيحة ممتدة في ربوع السلطنة ، وفنادق عصرية ومطاعم راقية ، واتصالات حديثة تربط السلطنة بكافة دول العالم ، وأسواق كبيرة متنوعة وغير ذلك ، ولا ننسى الطقس المعتدل في أغلب شهور السنة ، فيما يكون فصل الصيف في محافظة ظفار فصلاً سياحياً رائعاً ، حيث يتحول إلى فصل ربيعي بديع ، فتخضر الأرض ، وتورق الأشجار ، وتزهر الورود والأزهار ، وتهطل الأمطار الخفيفة في هيئة رذاذ ، ويكون الجو بارداً باعتدال …

إن هذا المزيج الفريد من المقومات السياحية التي حبا الله بها السلطنة تبوؤها لتكون من الدول السياحية بامتياز ، والتي يمكن أن يشار إليها بالبنان لو استثمرت هذه المقومات الاستثمار الصحيح والأمثل ، فعمان مفردة الطبيعة البِكْر ، ولوحة الجمال الأخّاذ.

من السهل أن تجد أماكن باردة ومناظر جميلة ، ولكن من الصعب أن تجتمع لوحات الجمال جميعها إلا في سلطنة عمان ، وهذا بفضل العوامل والمقومات التي تميزها عن كثير من دول المنطقة.

رغم كل ما أوجزناه عن المقومات السياحية المهمة في مواقع مختلفة من السلطنة الا أنه للأسف تفتقر تلك المواقع للعديد من المرافق السياحية والخدمات الضرورية المصاحبة التي تجذب السائح الداخلي قبل الخارجي !!.

فهل سنرى عَمّا قريب إنشاء وتطوير البِنْيَة والمرافق السياحية في مواقع عديدة من السلطنة لإحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة ؟؟.

أم سيبقى الوضع على ما هو عليه ، وحينها سنردد : لقد أسمعت لو ناديت حياً ، ولكن لا حياة لمن تنادي ؟؟!!.

ونكون نحن : كمن ينعق في وادٍ سحيق ؟؟!!.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى