أصداء وآراءأقلام الكتاب

فـلسـطـيـن القـضـيـة الأولـى الأخيـرة..

المستشار /عبـدالعـزيـز بـدر القـطان

كاتـب ومفـكـر وقانـونـي – الكـويـت

 

فـلسـطـيـن القـضـيـة الأولـى الأخيـرة..

 

إحتفلت حركة المقاومة الإسلامية – (حماس) قبل أيام ، بذكرى إنطلاقتها الـ 33، والتي تأسست في 14 ديسمبر عام 1987على يد مجموعة من قادة جمـاعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، كان أبرزهم الشيخ أحمد ياسين رحمه الله.

ماذا حققت المقاومة ؟ أين أصابت ؟ وأين أخطأت ؟

بعد أعوام على رحيل قادة بارزين منها.

لابد اليوم من تجديد دماء المقاومة، واختيار وجوه جديدة لقيادة الحركة في المرحلة القادمة، أو المشاركة في القيادة، لابتكار الحلول لمشاكل الحاضر الخانقة التي يعاني منها الفلسطينيون في قطاع غزة وخارج القطاع.

عندما نقول مقاومة، لابد من أن نتذكر المقاوم الشيخ أحمد ياسين، رجل لا نظير له في زمانه، تميَّز بكلِّ شيء في حياته، كان مبدعاً في المجالات كلّها، بل غير خارطة موازين القوى في فلسطين المحتلة، ممَّا أثَّر على محيطها من حيث الواقع والأفكار، كانت حياته زاخرة بتغييره للنفوس، وعطائه لدينه وقضيته، وكان استشهاده تجديداً للهمَّة، وبعثاً لروح الاستمرار والنِّضال والجهاد، حتَّى تحرير الأرض من سلطان الاحتلال وأعوانه؛ إنَّه الشيخ أحمد ياسين الذي ولد في عام 1936 في قرية “الجورة” من قضاء مدينة المجدل عسقلان.

لم يَحُدّ الشلل من قدرته على مواصلـة تعليمه وصولاً إلى العمل مدرّساً للغة العربية والتربية الإسلامية في مدارس وكالة الغوث بقطاع غزة، كان الشيخ رحمه الله نبراساً منيراً في كلِّ مكان، وكان معلِّماً بأسلوبه قبل كلماته، كان يبثُّ بين طلابه في مدرسته التي درّس فيها، روح الالتزام والتمسك بالدِّين، لأنَّه يعلم أن لا عزّة إلاّ بالتمسك بما أمر الله ورسوله النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.

كان الشيخ يؤمن تمام الإيمان، أنَّ قضية فلسطين هي قضية إسلامية، ولا يمكن بحال أن تحول لأمر آخر، ولهذا زرع إسلامية القضية في نفوس أبنائه، في المساجد، والدروس، وفي كل مناسبة من المناسبات.

على حماس اليوم لتعيد ألقها ومجدها المعهود، أن تكون إمتداداً لمدرسة المجاهد والمقاوم أحمد ياسين رحمه الله، على قادة حماس الحاليين والذين سيتم إنتخابهم أن تكون أولوية أولوياتهم فلسطين الأبية وشعبها، خاصة وأن التطبيع نهش جسد الأمة العربية والإسلامية ومزقها، التعويل اليوم على المقاومين الشرفاء بعملٍ والتزام بروح الجماعة، وما أمرنا الله تبارك وتعالى به.

إن فلسطين عزيزة، لا تذبحوها بالخلافات، كنتم تقاتلون لوحدكم، بسبب تخلي العرب عنكم، واليوم ستكملون القتال لوحدكم، لكن ليقينكم أنكم أبناء هذه الأرض والأحق والأجدر في استعادة كل شبرٍ  طاهرٍ منها، هذه الأيام هي ذكرى التأسيس لكي تتوحدوا وتقاوموا وتكملوا نضال الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، الذي من على كرسيه أرعب كيان الإحتلال الصهيوني، فلتكملوا المسيرة، ونحن معكم حتى النصر.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى