أصداء العالمإقتصاد

جَنَّبَ التكتل “نهايةً فوضوية” .. بريطانيا تتوصل أخيراً إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لما بعد البريكست بشأن مياه الصيد..

أصــداء ــ أبرمت بريطانيا اليوم الخميس 24 ديسمبر، اتفاق تجارة مع الاتحاد الأوروبي لما بعد خروجها منه، وذلك قبل سبعة أيام فقط على موعد البريكست، وانسحابها من أحد أكبر التكتلات التجارية بالعالم، وفي أهم تحوُّل عالمي لها منذ ضياع الإمبراطورية.

إتفق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، على مبادئ شاملة بشأن دخول دول الكتلة الأوروبية لمياه الصيد.

وقال مصدر من الاتحاد الأوروبي لوكالة الأنباء الألمانية : إنه وفقا للاتفاق العام، سوف يحتفظ الاتحاد الأوروبي بثلثي حقوقه للصيد في المياه البريطانية.

وذكرت تقارير إعلامية أن ذلك سوف يتم تطبيقه لمدة خمسة أعوام.

كانت تقارير قد أكدت أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أصبحا على أعتاب التوصل إلى اتفاق تجاري يُجنِّبهما نهاية فوضوية لخروج بريطانيا من التكتل (البريكست)، الذي عصف بمشروع بدأ قبل 70 عاماً لتوحيد أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال مصدر في رئاسة الوزراء البريطانية : “أُبرم الاتفاق .. إستعدنا السيطرة على أموالنا وحدودنا وقوانينا وتجارتنا ومياه الصيد”.

كما أضاف : أن “الاتفاق نبأ رائع للأسر والشركات في شتى أرجاء المملكة المتحدة .. وقَّعنا أول اتفاق تجارة حرة يُبرم مع الاتحاد الأوروبي دون أي رسوم أو حصص”.

وتابع قائلاً : “أنجزنا هذا الاتفاق العظيم للمملكة المتحدة بأسرها في زمن قياسي، وفي ظل ظروف صعبة للغاية، وهو اتفاق يحمي تكامل سوقنا الداخلية وموقع أيرلندا الشمالية فيها”.

أشار أيضاً إلى أن اتفاق البريكست يضمن خروج بريطانيا من فلك الاتحاد الأوروبي وألا تكون ملزمة بقواعده، وأضاف: “لا دور لمحكمة العدل الأوروبية، وتحققت جميع خطوطنا الحمراء في ما يتعلق باستعادة السيادة”.

في حين قال : إن الاتفاق يغطي تجارة بلغت قيمتها 668 مليار جنيه إسترليني (909 مليارات دولار) في 2019.

 

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن اتفاق البريكست الذي أبرمته بريطانيا والاتحاد الأوروبي  “عادل ومتوازن وسديد” ويستحق المحاربة من أجله.

كما أضافت في مؤتمر صحفي : “كان طريقاً طويلاً وملتوياً، لكن جهودنا أثمرت اتفاقاً جيداً. إنه اتفاق عادل ومتوازن وهو التحرك السديد والحصيف لكلا الطرفين”.

وتابعت : “كانت المفاوضات صعبة جداً. الكثير كان على المحك للكثير جداً من الناس، لذا كان اتفاقاً تعين علينا بالتأكيد المحاربة من أجله”.

رئيسة المفوضية الأوروبية قالت أيضاً : “أعتقد أيضاً أن هذا الاتفاق يصب في مصلحة المملكة المتحدة. سيرسي أسساً متينة لبداية جديدة مع صديق قديم. وهو يسمح لنا أخيراً بأن نضع الخروج البريطاني وراء ظهورنا، وأن تواصل أوروبا مسيرتها”.

من شأن التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة تحاشي أقسى نهاية ممكنة لخروج بريطانيا، لكن لندن مُقبلة على علاقاتٍ أبعد كثيراً عن أكبر شريك تجاري لها مما تصوره أحد تقريباً عند التصويت على خروجها من الاتحاد في 2016.

قال وزير الخارجية الأيرلندي سايمون كوفيني، لإذاعة “آر.تي.إي” : “بالتأكيد يشير الزخم الموجود والتوقعات إلى أننا سنحصل على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد عشية أعياد الميلاد، ويمكنني أن أخبرك بأن ذلك سيكون مبعث ارتياح كبير”.

عطَّل الخلاف على كمية الأسماك التي يمكن لسفن الاتحاد الأوروبي صيدها من المياه البريطانية، إعلان أحد أهم الاتفاقات التجارية في تاريخ أوروبا الحديث.

خرجت بريطانيا رسمياً من التكتل يوم 31 يناير، لكنها منذ ذلك الحين في فترة انتقالية تظل خلالها قواعد التجارة والسفر والأعمال بلا تغيير، لكن هذه الفترة الانتقالية ستنتهي بنهاية العام.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى