أصداء وآراء

“بيئة العمل الجاذبة”..

الكاتب/ د . مسلم بن سالم الحراصي

باحث في الموارد البشرية والقضايا التربوية

 

“بيئة العمل الجاذبة”..

 

كم يعشق الإنسان تلك البيئة التي تحتضنه وتقدر وجوده وتوفر له كل الاحتياجات اللازمة لإنجاز المهمة، وتمثل المكان الرئيسي والبيئة الحاضنة سواء في المجتمع أو في مقرات العمل، وبذلك فإن بيئة العمل ضرورية جداً يتطلب الاهتمام بها، فإما أن تجعل من كوادرها البشرية مبادرين ومنتجين، وإما أن تجعل منهم مصدر للفوضى الوظيفي والهروب من تنفيذ أدوارهم، كل ذلك يرجع إلى الأساليب والممارسات التي تتبع فيها ومنها أساليب القيادة والتحفيز، ونظام التدريب، وتوفير الاحتياجات المادية والبشرية.

وأشار كثير من الباحثين أن بيئة العمل تتمثل في المحيط الذي يجمع الموظفين عليه، ويشمل جو العمل والمكان الجغرافي والأفراد والأدوات والعلاقات بين الموظفين وبين الموظفين والمسؤولين، وأن تلك البيئة تتأثر بالممارسات والإجراءات والأنظمة والأفراد الذين يديرونها، ومدى تمكنهم من فهم موظفيهم واستراتيجية التعامل معهم.

ولتحسين بيئة العمل، لابد من الاجتماع بالموظفين بشكل دوري، والتعرف على المشكلات التي تواجههم ومساعدتهم في حلها، كذلك ضبط الظروف الفيزيقية المناسبة مثل: درجة الحرارة والضغط والإضاءة والتهوية، كما لابد من توفير المعدات الضرورية للأداء والإنجاز ومنها أجهزة الحاسوب والأجهزة الأخرى، وتوفير المرافق الضرورية التي تُعد أساساً كالمكاتب ودورات المياه، علاوة على ذلك متابعة إنجاز الموظفين وتقديم الدعم لهم وتدريبهم وتمكينهم بما يحقق الرقي بالمؤسسة.

لذا فإن الاهتمام ببيئة العمل يدفع بالموظفين لبذل أقصى ما لديهم من طاقات وجهد، والذي سوف ينعكس على أداء المؤسسة بشكل إيجابي، وأكد آل جمعان (2014) في دراسته أن لبيئة العمل أثر قوي وبارز في تحقيق الرضا الوظيفي لدى العاملين، كما أكد السبيعي (2016) أن لبيئة العمل دور مهم في رفع أداء الموظفين من خلال توفير التقنيات الحديثة، وتحديد الأدوار والمهام بشكل دقيق، والعمل بروح الفريق الواحد، كذلك وضوح العلاقات بين الموظفين وعلاقاتهم مع قياداتهم، كل ذلك إشارات تحتاج إلى الاهتمام بها ووضعها موضع التنفيذ حتى تعمل المؤسسات بكل سهولة ويسر.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى