أصداء وآراءأقلام الكتاب

عـشـقٌ مـن نـوعٍ آخر !!..

الكاتبة/ د . رضـيـة بنت سليمان الحبسية

RadhiyaAlhabsi@gmail.com

 

عـشـقٌ مـن نـوعٍ آخر !!..

 

حينما يربطك رابطٌ روحيّ بأمرٍ ما، فإنّ شعورًا خالدًا يُلازمك مهما تغيّرت الظروف، أو الشخوص والأمكنة، فمع مرور زمن من المُعايشة ليلًا ونهارًا، فإنه لا غرابة أن ينشأ بينكما عشقٌ فريدٌ. فكيف لوثاقٍ دام ثلاثين عامًا تعتنقه فكرًا، روحًا، وممارسةً. ذاك هو عشقٌ من نوع آخر لوزارتنا، وزارة التربية والتعليم.

قد يُقابِل البعض ذلك الإحساس بردود فعلُ استنكارية، أو استهزائية. حيث تتباين قراءة الناس بين فرد وآخر للعمل وقيمته. فإنْ كان هناك من يعتبر العمل مجرد مصدر رزق، ففي نماذج أخرى علاوة على ذلك، يُمثل مصدر مُتعة. فلا تتكون تلك العلاقة بين الفرد، وما يؤدي من عمل مُصادفةً. إذ يتولّد حب العمل نتيجة حُسن اختيار، أداء مخلص، وممارسة بشغف. حيث ينمو ذلك العشق ويُروى بأفكار وقادة، رعاية مهنيّة متينة، ومحفزات مادية ومعنوية مُستحقة.

من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فشكرًا لوزارتنا على ساعات وليال قضيناها، بتفاصيل برامج ومشاريع عديدة، وأنظمة تعليم متعددة. اكتسبنا من خلالها خبرات عميقة، ومهارات واسعة، ذاتية ومهنيّة. فمع تعاقب الإدارات، المواقع، والأزمنة كانت هناك شخصيات، لها حتما من البصمات، قدّمت فيها المساندات، وحفّزت الإنجازات. فشكرًا لكل من كان له أثرًا، وتأثيرًا، أو كان سببًا لإحداث فرقًا، على مدى مسيرة مهنية لا بأس بها.

والشكر أُجزل لأمٍ عظيمة، أدركت قيمة العلم، واستشعرت حاجة العمل، فأصرت على إكمال تعلّمي العالي، وتمهنّي بمهنة التدريس، في عصر تُعدّ الوظيفة سيان للمرأة مقارنة بأخيها الرجل. وشكرًا للظروف التي ساقتني للعمل في قطاع التربية والتعليم، والخيرة فيما اختارها الله. فحملنا الرسالة وأدينا الأمانة، ولا نُزكي أنفسنا في ذلك، ولكن نحسبنا كذلك .. داعين الله جلا وعلا تقبل سعينا خالصًا، ويجزي عطاءنا خيرًا.

خـتـامـاً : بكل معاني الثّناء، وصدق الشعور، شكرًا لكل من كان داعمًا، مُساندًا، ومُقوّمًا. فبدون من كانوا معنا وحولنا، ما كُنا شيئا يومًا. والشكرُ موصولٌ لمن ودّع مسيرتنا المهنية بخطابٍ ثمين، حوى الشيء الكثير: معنىّ، فكرًا، ورسالةً، لمن يُعطي، ويُجزل العطاء، ولمن يُخلص، ويُضاعف الإخلاص؛ استحقاقًا، واعترافًا بجهده، أمانته، ووفائه. وهنا نقول لهم: لشكركم وتقديركم أثرًا كبيرًا، فلكم منا وافر التّحية وعظيم الامتنان. قال تعالى: {وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. (سورة التوبة، الآية: 105).

Spread the love

‫2 تعليقات

  1. د.رضيه الحبسيه
    كما عرفناها مخلصة نلكرة لذاتها تحب العمل مواظبة ومحبة للثقافه
    عرفتها وهي مديرة مدرسة كانت ناجحة بكل المقاييس
    وتدرجة بالوظائف
    تحب التعليم والتعلم فاكملت الماستر في تخصصين واكملت الدكتوراه بتميز

    ربي يحفظك ويسهل طريقك دائما ويزيدك بركة في الرزق والعمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى