أصداء وآراءأقلام الكتاب

العلاوة الدورية .. ينالها مقص الضريبة الحكومية !!..

الإعـلامي/  سعـيد بن سـيف الحبـسي

wwws9@hotmail.com

 

العلاوة الدورية .. ينالها مقص الضريبة الحكومية !!..

 

إلى أين نحن ذاهبون ؟؟!! ، موظفون ينتظرون العلاوة الدورية بفارغ الصبر لأنها ببساطة هي من بين ما تبقى من الحقوق القانونية ، التي لم تطلها إلى وقت قريب يد الضرائب الحكومية ، وها هي وزارة المالية تخصم جزءا من العلاوة الدورية عن بعض الموظفين بنسبة (50%) ، ممن بذلوا واجتهدوا وأخلصوا في أعمالهم ، فلماذا كل هذا التقشف الذي أرهق جيب الموظف ؟؟!! ، ألا تعلمون بديونه ، وحرصه في توفير أبسط مستويات الحياة الكريمة له ولأبنائه ؟؟!! ، ألا تعلمون بأنكم بذلك تتجاوزون على حقوق الموظف ؟؟!! ، ألا تعلمون بذلك بأنكم تزيدون الطين بِلّة !!؟؟ ، أم أنكم لا تكترثون للموظف ولا لمطالباته ؟؟!! ، أم أنكم تريدون أن تعيدوا الموظف إلى دخله الضئيل الذي كان يتقاضاه في البداية قبل سنوات خلت ؟؟!! ، ألا يكفيكم أنكم حرمتم ذلك الموظف من ترقياته المشروعة منذ عشر سنوات ؟؟!! ، هل أنتم في سبات عميق لم تفيقوا بعد منه لتعرفوا واقع الموظف ووضعه المعيشي ؟؟!! ، هل لا  زالت حجتكم  تداعيات الأزمة الإقتصادية وانخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا ؟؟!! ألا يكفيكم إهانة للموظف ؟؟!! عليكم أن لا تتمادوا في تضييق الخناق عليه .. عليكم أن تذهبوا إلى أصحاب الثروات الطائلة وتقتصوا منها .. كفاكم تلاعباً بمشاعر الموظف الذي أَجْزِمْ بأنه يعيش حالةً من اليأس في مسيرته الوظيفية !!..

إن الموظفين ليسوا بآلة تقومون بتغيير قطع غيارها إذا ما تعطلت ، أو استبدلتموها بأخرى متى ما انتهت صلاحيتها ، الموظفون هم أساس البناء في كافة المؤسسات ، هم من بنوا الوطن بسواعدهم ، وقُدِّمَت الخدماتُ للمجتمع بصدق وطنيتهم ، هم من عاهدوا الله والوطن والسلطان بأنهم لن يخونوا الأمانة ، فالموظفون اليد التي بَنَت وعَمّرَت وضَحَّت من أجل الوطن ، الموظف يطلب إكرامه وليس إذلاله ، الموظف ليس مختبر تجارب لقراراتكم التي تصدرونها بين عشية وضحاها !!..

إلى من يهمه الأمر في الحكومة ، أنصتوا لنا ولو لمرة واحدة ، إستمعوا إلينا ، وثقوا بآرائنا ومرئياتنا وأفكارنا وأطروحاتنا ، لا تجعلوا من الموظف ضعيفاً بل قوياً بعطائه في وطنه ، فأنتم لستم بأعلمنا ولا أجدرنا ، ولكنكم تشرفتم بخدمة الوطن والمواطن من منطلق مسؤولياتكم الوطنية في الوظيفة ، فكونوا على قدر هذه المسؤولية ، خففوا على المواطن أزماته الخانقة التي تمر به ، عليكم أن توجدوا البدائل التي لا تلامس ولا تقرب من معيشة أبناء الوطن ، عليكم أن تصنعوا الفارق الجميل في المجتمع بالحكمة والإنسانية والرحمة والتسامح ، عليكم أن تتريثوا في إصدار القرارات الصادمة للموظف ، فالصدمة تولد بالنفس انتكاسةً خطيرةً ، وفهماً مغالطاً لمعنى التضحية ، ومعاني البذل والعطاء ، عليكم أن تحرصوا على بلورة سياسة التوازن المالي بمنهج علمي صحيح ، يبدأ من حيث من المفترض أن يبدأ وليس العكس ..

كلـمـة أخـيـرة..

أيها المسؤول الحكومي..

أعد المياه إلى مجاريها ، واجعلها تفيض من سواقيها لتروي الأرض والإنسان ، وارفع راية الوطن خفاقة لتعانق السماء في أعاليها ، فالحق يقال ، والأمر مطاع ، من غير ضعف ولا حرمان ، فالعدل نظام سائد في الأوطان ، والدستور منبعه القرآن ، الذي أمر بإكرام الإنسان ، والتمسك بالعدالة نهجاً لا بد أن يسود بين الجميع ، بلا تفرقة ولا مساومة ولا نكران ، وهو نهج الشجعان..

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى