أصداء وآراءأقلام الكتاب

مـن هـنـا البـداية .. لنـبـدأ سـرد الحـكايـة !!..

الإعـلامي/ سعيد بن سيف الحبسي

wwws9@hotmail.com

 

مـن هـنـا البـداية .. لنـبـدأ سـرد الحـكايـة !!..

 

كان يا مكان في سالف العصر والأوان ، وبعد الصلاة على النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، كان في عصر من العصور أناس لا تحلو لهم الأيام إلا بالنهب من خزائن الأوطان ، كانوا في أوج سلطتهم وجبروتهم ومناصبهم التي جعلتهم ينالون من كرامة الإنسان والأوطان ، وسلب حقوق كل من كان ، فقد كانوا يتلذذون بأخذ اللقمة من أفواه البسطاء ، واستقطاع الأراضي الفضاء ، وغيرهم من الناس لا زالوا يسكنون العراء ، فأولئك هم من يعيشون حياة الرفاهية بلا عطاء ، وينعمون بمزيد من الترف والرخاء ، ويرتدون ثياب البخلاء ، ويحسدون من يمتلك حفنة من مال ، ويرون ثرواتهم ناقصة ولا بدل لهم من ضم حفنة المال إلى ثرواتهم ، فكانت أيديهم ملطخة بسلب المال العام ، وأجزم بأنه كان  لديهم اعتقاد سائد ، بأن هذا المال هو مال سائب ، ولذلك يحق لهم التصرف به كيفما يريدون ووقت ما يرغبون ، ويوزعونه لمن يشاؤون ، لأنه (لا رقيب عليهم) ، وأن (القلم بأيديهم) ، ومن يقف في وجوههم فيا ويل له من انتقامهم .

ونواصل الحكاية يا من تفقهون المغزى ، وتدركون المعنى ، فالحكاية لا زالت في البداية ، وننتظر لها النهاية ، فماذا تتوقعونها أن تكون ؟؟!! ، هل سيواصل أولئك نهب المال العام بأساليب أكثر مهارة ؟؟!! ، أم ستشفع لسلبة المال سيرتهم المزيفة التي خدعوا بها العالم من حولهم ؟؟!! ، أم أنهم سيفلتون من المحاسبة ونيل العقوبة ؟؟!! ، أم سنرى استردادا  للمال العام من خزائنهم المَلْآ بأموال البسطاء ؟؟!! ، أم سينالون أموالا أخرى تضاف إلى خزائنهم بطرق ملتوية ؟؟!! ، هل سيستمرون برمي شباك الوطنية الزائفة ليداعبوا بها القلوب، ويسلبون بها العقول ؟؟!! ، هل سيظل البسطاء هم الضحية كما تريدها شريعة الغاب ؟؟!! ، وهل سيبقى البسطاء حيثما كانوا في ذلك النفق المظلم لا يَرَوْا له نهاية ولا بصيصا من النور ليسلكوا سبيلهم للخروج من الظُّلم الذي أوقعتهم فيه بعض أساليب السلطة المطلقة ؟؟!! ، تساؤلات كثيرة وغيرها أكثر قد نجد الإجابة عليها في سطور قادمة من سرد هذه الحكاية..

كلمـة أخيـرة..

 الحكاية هي مجرد سطور للعبرة يكتنفها شيء من الحكمة ، حكمة يسودها رجاء لحياة أكثر إشراقا للبسطاء في أوطانهم  ، يناظرون تحقيق ما يطمحون ، وينتظرون ما يرجون ، وينشدون الأفضل في عالم ألّا أفضل ، لا يريدون المستحيل ، وإنما ما يكفل لهم حياة العزة والكرامة في وطن رفرفت في أعاليه رايات التسامح والعدالة والوئام والسلام ، إنه الرجاء الذي ينقطع مهما طال الزمان أو قصر ، والتفاؤل الذي يترسخ في النفس الإنسانية الذي بنيت به أساسات الكثير من الأمم التي شكلت حضارة عريقة أرضا وإنسانا..

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى