أصداء وآراءأقلام الكتاب

هل حقاً العمل بالوظيفة عبودية ؟!!..

د . عبدالله بن راشد المعولي

dr.abdullah.almaawali@gmail.com

 

 

هل حقاً العمل بالوظيفة عبودية ؟!!..

 

كثير ما تردد على أسماعنا مصطلح (عبيد الوظيفة) منذ أن كتب الأديب المصري المعروف عباس محمود العقاد في عام 1907م مقالة صحفية بعنوان (الإستخدام رق القرن العشرين)، وكان وقتها يبلغ من العمر 18 عاماً فقط وليس لديه الخبرة الكافية في الحياة حتى يصدر حكماً كهذا يؤثر في الأجيال جيلاً بعد جيل حتى يومنا هذا، فمثل هذه الآراء الشخصية والإنطباعات الفكرية الخاصة يجب أن لا تجبر الناس على الإيمان بها لأنها تؤثر سلباً على أدائهم وإنتاجيتهم وحالتهم النفسية في بيئة العمل، وقد تبنى بعض الكتاب والأدباء والمحاضرين في عصرنا الحاضر هذه الأفكار السلبية و واصل الترويج لها للأسف الشديد !!.

والسؤال الذي أطالب بالإجابه عليه من قبل هؤلاء المؤمنين بهذه الفكرة هو كالتالي :

  • هل المعلم والمحاضر المخلص الذي يربي الأجيال ويغرس فيهم الأخلاق والقيم والمعرفة عبد للوظيفة ؟!!.
  • هل الطبيب الذي يعالج المرضى ويخفف من آلامهم ومعاناتهم ويسهر من أجلهم عبد للوظيفة ؟!!.
  • هل المهندس الذي يخطط المدن الحديثة والمهندسون الآخرون كل في مجال تخصصه هم عبيد للوظيفة ؟!!.

أعتقد أن هذه المقولة يجب مراجعتها وحذفها والتصدي لكل من يروج لها بكل حزم، فالأوطان تبنى بسواعد أبنائها المخلصين في كل المجالات وهم ليسوا عبيداً لأحد وإنما يقوموا بأعمالهم وفق تخصصاتهم المختلفة مقابل عائد مالي محدد وكلما زادت سنين الخبرة زاد الراتب والعائد المالي، وفي حال أن الموظف وجد فرصة أفضل للعمل يقدم إستقالته وينتقل إلى المكان الذي يجد فيه راحته بكل سهولة، فأين هي صفة العبودية طالما أن الموظف يملك حريته في البقاء أو المغادرة؟ إن مثل هذه الأفكار الهدامة تحبط العزيمة وتقتل الإبداع والإبتكار في بيئة العمل وهذا يؤثر سلبياً على مستوى الفعالية والكفاءة وبالتالي تضعف جودة الإنتاجية. إننا في أمس الحاجة إلى إعادة صياغة بعض المفاهيم والأفكار التي تسبح عكس التيار، وإعادة غرس الثقة في الشباب والأجيال القادمة حتى يقوموا بأعمالهم الوظيفية على أكمل وجه، وبروح التفاؤل والأمل والإيمان بأن القادم أفضل بإذن الله تعالى.

Spread the love

‫2 تعليقات

  1. فعلآ فكرة عبودية الوظيفة ليست صحيحة وقد يكون راي شخص له وجهة نظر مختلفة، ولا يستبعد ان يكون من التأثر سلبا بيبيئة ما، اوكان في حالة مثل عامة الناس يود لو ان له حرية مالية(اي ان له تجارة ويكون هو سيد نفسه) كما هو شائع.
    من ناحية اخرى
    – كيف يعيش المجتمع بلا خدمات اذا الكل اشتغل في تجارة بنفسه.
    – كيف يتعلم الشخص بنفسه ويعالج نفسه بنفسه، الحياة تكون معقدة وفي حالة لا توازن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى