أصداء وآراءأقلام الكتاب

عام 2020 عام الذعر والهلع بامتياز !!..

الإعلامي/ عـلي بن اسـماعـيل البـلوشي

 

 

عام 2020 عام الذعر والهلع بامتياز !!..

 

بعد أن أحدث الذعر والهلع بين بني البشر في العالم بأسره، رحل عام 2020 حيث لا عودة، حاله كحال الأعوام التي سبقته، والتي لم يبق منها إلا ذكراها حاضرة في الأذهان، بآمالها وآلامها، بحلوها ومرها.

عام 2020 إختلف كثيراً عن سابقيه من الأعـوام، لهول ما حصل فيه من “آلام وأوجاع” عصفت بالبشرية من مشرقها إلى مغربها، فاقت التصور البشري، ذلك أن الخطب كان كبيراً، والمعاناة زادت على ما تعودت عليه البشرية وألفته، فكان التحمل صعبا، محفوفا بالذعر، والهلع، والارتباك.

“جائحة كورونا” التي كان مهدها في مدينة “ووهان الصينية” والتي ظهرت في بدايتها على أنها “فيروس موسمي” فما لبثت أن انتشرت في بقاع المعمورة حتى صارت “جائحة” تفتك ببني البشر من دون تمييز، محدثة الذعر والهلع والخوف والرعب والارتباك، مُخَلِّفَة أعداداً كبيرةً من الضحايا في كل أصقاع المعمورة، حتى أضحت الأرقام مخيفة ومرعبة.

حتى اللحظة باتت البشرية على وقعها في حزن وكآبة، ونفور من بعضها البعض، حتى في الأسرة الواحدة، إذ صار لكل فرد منهم “شأن يغنيه” ، وعاشت البشرية فيه بين “الخوف” من فقدان الأحبة الذين يتزايد سقوطهم ساعة تلو الأخرى، و “الرجاء” بأن يخلصهم الله من هذه “الجائحة الفَتّاكة” في أسرع الآجال.

مع نهاية عام وبداية آخر، والتباشير السارة لوجود “اللقاحات” المضادة “للجائحة” التي تسابقت عليها “كبريات شركات الأدوية العالمية”، وبدء التطعيم بهذه اللقاحات، أخذت البشرية تتنفس الصَّعْداء، أملاً بقرب “نهاية للجائحة” ولسان حالها يقول: متى سيأذن الباري جلت قدرته بزوال هذه الجائحة إلى غير رجعة ؟

فهو القادر سبحانه وتعالى على كل شيء، ومعها تنقشع الغمة التي جثمت على صدور البشر طوال عام كامل أو يزيد، وتعود الحياة إلى سابق عهدها، خاليةً من الأوجاع، والآلام، والأنين، وفقدان الأنفس البريئة، وخاليةً من الهلع والجزع والرعب والخوف، مليئةً بالهدوء والسكينة والطمأنينة، لتبدأ معها البشرية من جديد العيش في أمان، دونما تباعد وحذر ونفور من بعضها البعض.

مع عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا، يبقى الحذر واجباً، إذ لا بد من الإلتزام باتباع الإجراءات الضرورية الموصى بها للوقاية من “الجائحة” ، وعدم التهاون لحظةً واحدة بخطورتها، إذ هي موجودة تحوم حولنا، وخطرها ما زال باقٍ، ونُذُرُ ظهور (سلالة/سلالات) جديدة من “الفيروس” بدأت تتكشف، ما يؤكد قطعاً بقاء “الجائحة” جاثمة على الصدور، حتى يتأكد الجميع من زوالها نهائياً إلى غير رجعة، بإذن الله جلت قدرته وبعونه سبحانه وتعالى.

ليتذكر كل منا ويتخذها عظة الأوجاع والآلام التي عاشها -وما زال- الملايين من البشر في أرجاء المعمورة، لفقدان أحبة لهم أبرياء، أو حتى في اللحظات التي كان “يئن ويتألم” فيها أحبتهم نتيجة تعرضهم للوباء، وليبقى الجميع يقظين وحذرين في التعامل مع الوباء، دون استهتار بمخاطره، ولندعو الله العلي القدير أن يشفي ويعافي الذين ما زالوا تحت وطأة الجائحة يعانون من آلامها، وليخفف الله أوجاعهم، وليرحم الله الذين قضوا نحبهم، وينزلهم منازل رحمته الواسعة..

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى