أصداء وآراءأقلام الكتاب

حـلـم الجـمعـيـات الـتـعـاونـيـة !!..

الإعـلامي/ د . خالد بن علي الخوالدي

Khalid1330@hotmail.com

 

حـلـم الجـمعـيـات الـتـعـاونـيـة !!..

 

المطالبة بوجود جمعيات تعاونية في السلطنة ليس بالمطلب الجديد، فقد ظهرت هذه المطالبات منذ سنوات ولكن لا يزال الأمر محلك سر كما يقال في العسكرية، فلم تتبنى المؤسسات المعنية هذا الأمر ولم تعره أهمية من حيث تأسيس تشريع وقانون ينضم هذه الجمعيات ويشرع لمجموعة من العمانيين تأسيس شركة أهلية تقدم خدماتها كجمعية تعاونية لها أطرها القانونية. 

قد يقول قائل إن هناك جمعيات تعاونية ظهرت وهذا صحيح ولكنها لم تعمل وفق قانون ينظمها ويهتم بها ويراعي مصالحها ويميزها عن غيرها من المراكز التجارية التي يديرها الأجنبي في أغلب الأحيان، فهذه الجمعيات بحاجة إلى أطر تنظيمية ودعم من الحكومة، وهذا الدعم ليس شرطا إن يكون ماليا ولكن من جوانب أخرى كالتسهيلات الجمركية وتقليل الضرائب وتقديم القروض الداعمة من صناديق ريادة وغيرها من الصناديق الداعمة للشباب العماني وتوجيه مؤسسات الدولة على التعامل معها في البيع والشراء. 

وهذه الجمعيات لها العديد من الفوائد المجتمعية والمؤسسية لو طبق عملها التطبيق السليم وفق قوانين محددة حيث ستمنع الاحتكار وستوفر بيئة تنافسية واقعية ستوفر فرص للباحثين عن عمل وسنجد إدارة عمانية تجارية تنافس الوافد في السوق لتخلق فيما بعد بيئة تنافسية لظهور المزيد من الجمعيات في مختلف الإعمال التجارية وليس جانبا واحدا كما هو متاح حاليا (المواد الغذائية والاستهلاكية) كما نجاح هذه الجمعيات سوف يساهم في تقليل الأيدي العاملة الوافدة والاعتماد على الشاب العماني في البيع والشراء والتسويق والترويج وغيرها من الإعمال التجارية. 

وهذه المؤسسات سوف تكون قريبة من المجتمع فهي منه وإليه بحكم أنها شراكة أهلية وتدار من قبلهم، وسيسعى الأهالي إلى دعمها فالربح يرتبط بهم والخسارة تشملهم، كما أنها تدعم لديهم روح التعاون والتكاتف والتآزر والشراكة وستساهم في حماية المستهلك من ارتفاع الأسعار المبالغ فيه من قبل فئة معينة من التجار، وستعمل على دعم المزارع العماني في شراء المنتجات الزراعية منه وسيتم من خلالها دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. 

والجمعيات التعاونية موجودة في العديد من الدول وقد أثبتت نجاحها، ونرجو إن نرى الحلم في وضع إطار قانوني وتشريعي ينظم عمل هذه الجمعيات ويعمل على تحقيق تطبيق هذه التجربة في السلطنة التطبيق السليم، وعلى هذه الجمعيات إن تطبق الشروط التي تحقق نظام الجمعيات في إيجاد أسعار منافسة وغير ربحية بدرجة مبالغ فيها كما في المراكز التجارية التي تمارس الجشع التجاري في المقام الأول، ودمتم ودامت عمان بخير.

Spread the love

‫2 تعليقات

  1. نتمنا من المختصين الاسراع في انشاء الجمعيات التعاونية الغذائية لما له من مردود ايجابي لدولة والمواطن وكفاية من الاحتكارات الاجنبية التي تدير كل المواد الاستهلاكية الغذائية في انحاء السلطنة ..

    شكر للفاضل كاتب المقال ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى