أصداء وآراءأقلام الكتاب

فـي حضــرة المـائـة..

الكاتـب/ فـهـد الجـهـوري

almnsi2020@gmail.com

 

فـي حضــرة المـائـة..

 

لم أتخيل منذ صغري، وأنا أحاول حفظ الأحرف ومن ثم نطق الكلمات، أن تكون المفتاح في دخولي نادي (المائة كتاب) من مسيرتي القرائية المتواضعة، ولم أفكر كذلك أن محاولة كتابة الملخصات واحداً تلو الآخر .. وهي باعتقادي فكرة نيرة من أجل محاولة نشر المعرفة وإحياء ولو على الأقل في محيطي دائرة صغيرة من القُراء، فكرة كبرت وحببت الكثيرين للقراءة، ولم أفهم حينها أن القراءة تعني السفر وأنا المُقْعَد طوال حياتي، ولم أعِ وأنا في مقتبل عمري حينها أن القراءة حياة غير هذه الحياة التي نعيشها.

في حضرة (المائة كتاب) فهمت من كتب علم الاجتماع وخصوصاً للراحل الدكتور علي الوردي معنى تباين البشر في سلوكياتهم الحياتية بما تحمله من تناقضات مستمدة من النفس البشرية التي لا زالت لغزاً كبيراً على البشرية نفسها.

وفي حضرة (المائة كتاب) سَبَرْتُ أغوار التاريخ الغابر بكل تجلياته، حقيقته و زَيْفِه، عِبَرِه وملاحمه، شخصياته وأحداثه، مصائر الشعوب وقيام الدول وسقوطها.

وفي حضرة المائة كتاب تلبست بلبوس الديانات المختلفة وتنقلت بين مذاهبها وطوائفها وطقوسها، وعشت بين كهنتهم ورجالات دياناتهم أبحث عن سقف يجمعهم بالإنسانية قبل الدين فلم أجد!!.

وفي حضرة (المائة كتاب) سافرت للمستقبل البعيد المتفائل، أن البشر ذاهبون بعيداً جداً في العلوم التكنولوجية، وأن الحياة لا تعود للوراء.

هل تغير تفكيري ؟.

هل وصلت إلى ما أبحث عنه ؟.

نعم تَغيّر تفكيري تَغيُّراً جذرياً عن الحياة والإنسان، أما ما أبحث عنه فهو سيبقى شيئا نسبياً لكل إنسان، فالإنسان لا يمكنه أن يصل إلى حقيقة مطلقة، ولو حدث هذا فهو يخرج من كونه إنساناً، لم تزدني القراءة إلا وعياً عميقاً راسخاً في وجداني أنها السبيل الوحيد في نهوض الأمم ورقيها و تنورها و تحضرها، لا أذكر وأنا ألمس أوراق الكتاب لأول مرة في حياتي أنني ترددت في قراءة كتاب أو مجلة أو مقال في بداياتي، ولا أتذكر كذلك أنني رفضت التهرب من قراءة كتاب يخالف أفكاري، فأنا كنت أقرأ لأتعلم القراءة وكنت أقرأ حتى لا يقال لي أنني غير متعلم، وكنت أقرأ لمحاولة فهم المصطلحات، وكنت أقرأ لأخرج من مربع جلوسي اليومي أو من ذلك الكرسي المتحرك إلى عوالم أرحب في الكتب.

وأنا أقرأ لم أكن أعي حينها أو أؤمن أن الفكرة لا يرد عليها إلا بفكرة، ولم أدرك وقتها أن الاختلاف في الرأي ليس هزيمة بقدر ما هو وجود أرضية فكرية صلبة للوصول إلى وعي مجتمعي يقبل الآخر فكرياً، وهذا الإيمان لم يكن وليد اللحظة ولا الأيام بل هو تكرّس بجهد كبير من سنوات القراءة الماضية.

يقول الشاعر الغواتيمالي أمبرتو أكابال (تعلمت أنّ القراءة فعل خشوع .. فأنت حين تنهي قراءة كتاب لا تعود الشخص الذي كنته قبل القراءة).

في الختام أيها الأحبة أضع لكم هنا عناوين الكتب التي قمت بقراءتها وتلخيصها في عام 2020 على أمل أن يكون هذا العام 2021 أكثر عطاءً بإذن الله..

1- (تاريخ شكل تاني  – وليد فكري)

2- (ظفار : ثورة الرياح الموسمية – عبد الرزاق التكريتي)

3- (حياة في الإدارة – غازي القصيبي)

4- (طيف عابر : خليل خميس)

5- (أساطير السماء – يوسف البندر)

6- (شقة الحرية – غازي القصيبي)

7- (جوانتنامو قصتي – سامي الحاج)

8- (الوزير المرافق – غازي القصيبي)

9- (تهويد المعرفة – ممدوح عدوان)

10- (هيروشيما : حكايا ستة ناجين من كارثة القنبلة الذرية – جون هيرسي(

11- (من وحي الثمانين – علي الوردي)

12- (محنتي مع القرآن ومع الله في القرآن – عباس عبد النور)

13- (متون سومر – خزعل الماجدي)

14- (لماذا كرة القدم ؟ – أيمن جاد)

15- (المملكة السعودية : مملكة في مواجهة المخاطر – آرتس بول و رولانتس كارولين)

16- (خلف الأسلاك الشائكة – ياسر البحري)

17- (أمة من العباقرة : كيف تفرض العلوم الهندية هيمنتها على العالم – أجيلا سايني)

18- (إنتظار – خليل خميس)

19- (بدر شاكر السياب : حياته و شعره – عيسى بلاطة)

20- (الذي لا يحب جمال عبد الناصر – سليمان المعمري)

21- (منطق إبن خلدون في ضوء حضارته و شخصيته – علي الوردي)

22- (الفتاة الأخيرة – نادية مراد)

23- (المعجزة أو سبات العقل في الإسلام – جورج طرابيشي).

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى