أصداء وآراء

العلاوة لمستحقيها..

 

 

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني
alhassani60536@gmail.com

 

 

 

العلاوة لمستحقيها..

 

تفاجأ معظمنا بوجود بدلات وعلاوات تمنح، بعض هذه البدلات والعلاوات كنا نسمع عنها فقط ولسنا متيقنين من صحة ما نسمع، وبعضها نسمع عنها لأول مرة، وهي تعطى لموظفي بعض الجهات في القطاع الحكومي في مستويات وظيفية مختلفة وبمقادير متفاوتة، بينما آخرون لا يعطون على الرغم من أن الجميع يعملون في نفس القطاع والبعض كان لديه أكثر من علاوة !!.

وما يثير العجب حقا هو عندما صدر قرار من وزارة المالية بإبقاء علاوة واحدة وتخفيضها للنصف للذين معهم أكثر من علاوة وإلغاء بقية العلاوات والبدلات من باب الترشيد في الإنفاق الحكومي ومن مبدأ المساواة بين جميع الموظفين المدنيين في القطاع الحكومي.

هذا الإجراء جعل المستمتعين بتلك المنافع في حالة من الإستياء كون تلك العلاوات تعادل مئات الريالات توفر لهم الكثير ، نسوا إخوانهم الذين يعملون بنفس الوظيفة الإدارية أو الإشرافية الذين لم يستلموا ولا ربع علاوة من تلك العلاوات المذكورة التي كانت تعطي لهم في موقع أخر بجهة حكومية.

وأقصد هنا العلاوة الإدارية والإشرافية التي تعطى لبعض الوظائف الإدارية كرئيس قسم أو مدير مساعد لدائرة أو مدير دائرة أو مساعد مدير عام أو مدير عام الذي تتفاوت العلاوة فيه على حسب نوع الوظيفة الإشرافية  تحسب على حسب نوع وأهمية المسؤولية المناطة به في الوظيفة.

لنتحدث عن الحاضر بعد صدور القرار ولا نعود للماضي فالذي فات فات ومات، ولكن بما أنه تم الإبقاء على نصف العلاوة أيا كانت نوعها إدارية أم فنية التي كانت تعطى لموظفي بعض الجهات الحكومية.

سؤالي وسؤال الجميع هنا .. ألم يحن الوقت لينال كل من له حق حقه، وأن يتساووا  في جميع المزايا كون أن مسمى الوظيفة إدارية أو إشرافية واحد في تلك الجهات ؟.

ألا يفترض من وزارة العمل أن تضع نصف هذه العلاوة المقررة حاليا لمستحقيها أسوة بزملائهم وفق نظام موحد كون أن وزارة العمل في الوقت الحالي في طور تعديل وتحديث قانون العمل لجميع موظفي القطاع الحكومي والخاص.

ألم يئن الوقت بأن يأخذ الكل حقه من تلك العلاوة ؟ أم نقول : نترك الموضوع على عهده السابق مع إختلاف تخفيض العلاوة للنصف بخلاف ما كان سابقا؟.

من وجهة نظري أن الوقت قد حان ليكون الجميع على سطر واحد من التساوي في الحقوق والواجبات والمزايا فالموظف الحكومي اي كانت جهته يعمل تحت مظلة حكومية واحدة فالكل يؤدي وظيفته بإتقان وإخلاص خدمةً لوطنه.

العلاوة برأيي مستحقة لجميع شاغلي الوظائف الإشرافية كون أن وظيفة المسؤول كرئيس قسم أو غيره هي وظيفة إشراف وإدارة وهي ليست بالأمر الهين كما يعتقد البعض، كون أنه مسؤول عن عدد من الموظفين مسؤولية كاملة من حيث متابعة أداء مهام عملهم وتطويرها والعمل معهم بأسلوب عملي جماعي يزيد من دافعية إنتاجهم، فالإدارة فن وعلم، والإدارة تطوير متجدد، بالإضافة إلى مهامه المتعددة لذا كان من المهم أن تكون هناك علاوة ولو كانت النصف نظير ما يقوم به من أعمال كثيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى