أصداء وآراءأقلام الكتاب

الحكومة الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية..

 

 

المحامي/ عـيـسى بن عـلـي الغـسّاني

قانوني وباحث في علم الاجتماع القانوني

 

 

الحكومة الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية..

 

مفهومان مختلفان لكن متكاملان 

الحكومة الإلكترونية تُعَرّف بأنها أتممت كل القوانين والأنظمة وما ينتج عنها من أعمال وتصرفات في منظومة عمل إلكترونية واحدة، وهذا التعريف يقتضي خمسة عناصر هي :

العنصر الأول : دستور الحكومة الإلكترونية للوحدة..

وثيقة مفهوم الحوكمة والحوكمة الإلكترونية على مستوى الوحدة الإدارية، تعد من قبل فريق عمل من المختصين، وتعتمد كدستور عمل لبناء وتطبيق خطة العمل، وغني عن البيان أن من عناصر الخطة التنظيم والتخطيط والتنفيذ والرقابة والتطوير.

العنصر الثاني : مراحل صناعة القرار وضوابط الحوكمة..

ويعد هذا العنصر جوهر الحكومة الإلكترونية، إذ يضع ضوابط إدارية وقانونية للقرار الإداري بمختلف أنواعه، ومن خلاله يقدم النظام تنبيه بأن القرار غير مكتمل، أو أنه غير شرعي، أو يفتقد لعنصر من عناصر القرار الرشيد.

ومن الأهمية بمكان عند مراجعة الحوكمة الإلكترونية وضع تقييم بيان ضوابط الحوكمة، وقدرة النظام على اكتشاف مواطن الخلل، فعند عدم وجود نظام حوكمة فاعل، من الواجب إعادة تصميم أو إدخال تعديلات قانونية وتقنية.

العنصر الثالث : كفاءة نظام الحكومة الإلكترونية..

وثيقة قانونية وتقنية تضع مؤشرات قياس فاعلية النظام، وفقا لمعايير موضوعية واضحة ودقيقة وقابلة للقياس، وعلى سبيل المثال لا الحصر عدد حالات سوء استخدام السلطة، عدد الشكاوي الإدارية والقضايا المثارة ضد الوحدة الإدارية، مستوى الرضا الوظيفي وغير ذلك.

العنصر الرابع : وثيقه التقييم والتطوير للنظام ..

البيئة الإدارية والقانونية والتقنية متطورة ومتجددة وتحكمها تطور المعارف البشرية واستحداث أنظمة جديدة وتبني المنظومة الحكومية استراتيجيات وسياسية تقتضي الإستجابة السريعة والفاعلة.

العنصر الخامس : قسم الحكومة  الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية.

هذا القسم ضمن الهيكل التنظيمي ، يعتبر القوة المحركة والدافعة لنظام الحكومة والحوكمة الإلكترونية ويتكون من قوة بشرية مكونة من خبراء وقدرات في مجال تقنية الحكومة والحوكمة وقانونين ومختلف تخصصات الوحدة ،ومن الأهمية أن يتمتع القسم بالصلاحية والاستقلالية والدعم الفني والمالي لإنجاح مهمته.

مؤشرات وَهَن الحوكمة خلاصة القول حكومة إلكترونية بدون حوكمة إلكترونية فاعلة، لا يعدو إلا أن يكون إطاراً شكلياً عديم الجدوى ولا يساهم في بناء منظومة إدارية منتجة، بل ربما يكون أداة للتعطيل والإرباك والارتباك، ويسمح باختراقات أكثر وأخطر لمنظومة القيم والأهداف المستهدفة.

من أهم مؤشرات وَهَن الحوكمة؛ عدم وجود وثيقة الحكومة والحوكمة، عدم وجود قسم تنظيمي يعنى بشؤون الحوكمة الالكترونية، عدم فصل الصلاحيات، عدم وجود إطار زمني لصدور القرار، عدم وجود تحديد لمفهوم السلطة التقديرية، عدم فصل الفتوى القانونية عن سلطة متخذ القرار، الرقابة الفاعلة وغير ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى