أصداء وآراء

كيف تتعايش مع شخص مختلف عنك في الرأي ؟؟..

الكاتب أ. عصام بن محمود الرئيسي

مدرب ومحاضر في البروتوكول، والإتيكيت الوظيفي

 

كيف تتعايش مع شخص مختلف عنك في الرأي ؟؟..

 

 “الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية” مقولة شهيرة قالها : (الأستاذ المحامي والمفكر والفيلسوف المصري أحمد لطفي السيد، النقيب الرابع لنقابة المحامين المصريّين وهو رائد من رواد حركة النهضة والتنوير في مصر والذي تقلد مناصب رفيعة في الحكومة المصرية في فترة التسعينات.. (المصدر “صحيفة اليوم السابع المصرية 1.4.2020م”).

وهي مقولة تعزز الفكر الإنساني بأنه لا حقد ولا كراهية في الاختلاف في الرأي، وإن كان الاختلاف في حد ذاته سنة كونية من سنن الله سبحانه وتعالى، ولولا اختلاف الآراء لأصبح الناس كلهم نسخاً ونماذج مكررة يتدافعون، ويسلكون نفس المسار،  ويبتغون تحقيق نفس الأهداف؛ مما سيؤدي حتما إلى توقف العقول عن الإنتاج  والابتكار الجيّدَيْن وقد تصاب الحياة بالجمود.

ومن الأمثال التجارية يقول المثل (لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع) ويضرب هذا المثل في اختلاف وجهات النظر، وهذه المقولة أيضا تؤكد أهمية الاختلاف الإيجابي في حياتنا.

الاختلاف إذن هو ما يجعلنا نمضي قدماً في حياتنا، نتحمل بعضنا البعض ونتنافس تنافسا محمودا فيما بيننا بدون تعصب وصراع وصراخ، وسنحاول في هذا المقال المتواضع الإجابة على الأسئلة التالية : كيف تتعايش مع شخص مختلف عنك في الرأي ؟! وكيف توازن بين رأيه ورأيك ؟ حيث ينظر من جهته أن رأيه هو الصواب، وأنت تنظر لنفسك بأنك أنت الصواب!! معادلة صعبة، أليست كذلك ؟؟ على الرغم من سهولة حلها!!

إن الحل في هذا الأمر هو الاستماع الجيد وإدراك ما يقوله الطرف الآخر بدون مقاطعه، فاستمع ثم قيّم ثم حاور، فهذا قانون إنساني في غاية السهولة وسيساعدك حتما على فهم الرأي الآخر ومدخلا ناجعا لتبادل الأفكار والآراء .. والنقاط الآتية ستساعدك على ذلك:

* قوي شخصيتك وحسن سلوكك في التعامل مع الآخرين وتقبل رأي الطرف الآخر بصدر رحب ثم قيم ما تستمع له ثم حاور.

* حاول أن تحدثه بمفتاح المشاعر الوجدانية وخاطب قلبه أيضا قبل عقله؛ فالقلب طريق ومسار مؤثر للإقناع بالأمر الواقعي.

* خفف من المشاعر السلبية والمكبوتة لمحدثك من خلال متابعة حديثه بكل اهتمام، وحفزه للحديث عن ما يجول في خاطره، وهذا سيساعده  في تفريغ طاقته ومشاعره السلبية، وسيصل الى مرحلة الهدوء التام، وستحصل على فرصتك لإقناعه فيما بعد برأيك المنطقي.

* إزرع الثقة مع محدثك وابتعد عن الكذب والتأويل، وأعرض الدلائل بكل أمانة ونزاهة.

* تحدث بأسلوب لطيف مع الطرف الآخر وتحلَّ بالصبر في المعاملة، واستخدم ألفاظا حسنة بعيدة عن تجريح المشاعر.

* سيطر على الحوار ولا تحوله وتقلبه إلى خلاف تعصبي وجهالة لا تنتهي.

* رتب حديثك وحوارك بشكل منظم ومنطقي على شكل أفكار متدرجه ولا تنتقل الى فكرة ما لم تنه سابقتها.

* صحّح أفكار محدثك إن وجدت بأنها فعلا مخالفة ومشوهة لأساسيات الكون وحياتنا بشكل عام ولكن بطريقة هادئة وتدريجية خالية من التعصب.

وعلى الخير نلتقي، وبالمحبة نرتقي..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى