أصــداء منوعةمؤتمرات ، معارض

سلطنة عُمان تُشارك في الدورة الـ41 للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة..

أصـــداء – العمانية

 

أكّدت سلطنة عُمان أمام الجلسة العامّة للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” أنّها أولت الشباب جُلّ اهتمامها، حيث شاركوا في صياغة رؤية عُمان ٢٠٤٠ التي ركزت على رعاية الشباب وتطوير مهاراتهم ودعم مبادراتهم الوطنية.

جاء ذلك في كلمة لمعالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم ـ رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم التي تترأس وفد سلطنة عُمان المُشارك في الدورة الحادية والأربعين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والمُنعقدة حاليًا خلال الفترة من ٩ – ٢٤ نوفمبر الجاري بمقر المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس.

ونقلت معاليها تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – سلطان عُمان، وتمنياته لأعمال هذا المؤتمر بالنجاح والتوفيق، وتطلعات جلالته لعالم تسوده مبادئ التفاهم والحوار من أجل تحقيق الأمن والسلام في العالم أجمع، ولهذه المنظمة المزيد من الازدهار.

وقالت معاليها: “يحقُ لنا اليوم أن نفخرُ بما حققهُ الشباب العُماني من منجزات على المستويين الدولي والوطني إذ سطروا أروع الأمثلة في التعاون والتلاحم في الكثير من القضايا الوطنية بما يُسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة في البلاد، مُتطلعين إلى التعرف على نتائج منتدى الشباب الذي سيقام خلال هذه الدورة، لوضع خطة عمل واضحة لمرحلة ما بعد هذه الجائحة”.

وأضافت أنّ انعقاد هذا المؤتمر يأتي واليونسكو تحتفي بالذكرى الخامسة والسبعين على تأسيسها – في فترة استثنائية تمر بها دول العالم جراء انتشار جائحة كوفيد١٩ وتداعياتها على المؤسسات التعليمية والصحية والاقتصادية، مما يؤكّد الدور الريادي الذي تقوم به المنظمة عبر مسيرتها الطويلة لتحقيق التطلعات الإنسانية وغاياتها في القضايا المختلفة، ودورها الفاعل في الحفاظ على مكانتها، وفي مد يد العون للمجتمع الدولي للتغلب على كافة التحديات لاسيما القضايا المُتعلقة بالتعليم ورفاه الإنسان.

وأشادت معاليها بالنهج المتأصل لمنظمة اليونسكو في تبني قضايا الشباب وتقديم الدعم اللازم لهم، وهو ما يتناغم مع أبعاد التنمية المستدامة في إيجاد حوارات ونقاشات مُستمرة معهم عبر المنابر والمنتديات الشبابية المختلفة من أجل تمكينهم وتحقيق طموحاتهم.

وتطرّقت معاليها في كلمتها إلى تأثير جائحة كوفيد١٩ على الأنظمة التعليمية قائلةً: “لقد كشف التحدي الذي لا يزال يواجه التعليم في جميع دول العالم نتيجة تداعيات فيروس كوفيد١٩، عن حاجة نظم التعليم إلى إعادة التفكير في غاياتها ومناهجها وطرائقها لتمكين المتعلمين من الاستمرار في التعلم في ظروف مُتغيرة وسياقات غير مألوفة، من أجل تعزيز التقدم المحرز في الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وأجندة التعليم ٢٠٣٠، وتأمين مستقبل أفضل للتعليم وفق الحوارات التي بدأتها المنظمة بشراكة مع أصحاب القرار وصناع السياسات والمربين على كافة الأصعدة”.

ونوهت بأنّ سلطنة عُمان تبنت تدابير احترازية معتمدة على التعليم المدمج؛ لضمان استمرارية التعليم، وللمحافظة على سلامة الطلبة والطالبات والهيئات التدريسية والإدارية، كما أولت أهمية قصوى لتشخيص الفاقد التعليمي ومعالجته خلال فترة التعافي من الجائحة.

وأضافت أن حكومة سلطنة عُمان أولت المعلمين أولوية في تلقي لقاح كوفيد١٩، الأمر الذي أتاح الانتقال التدريجي من التعليم المدمج إلى التعليم الحضوري خلال هذا العام الدراسي، مع المحافظة على مكتسبات التعليم الإلكتروني، والتحول الرقمي في التعليم.

وأشادت معاليها بالدور الاستثنائي الذي قام به المعلمون لضمان سير العملية التعليمية، داعية المنظمة لقيادة مبادرة عالمية تُعنى بتمكين المعلمين ورفع كفاءاتهم، وإتاحة الفرصة لهم لتبادل الخبرات فيما بينهم في مجتمعات التعلم المهنية، وإكسابهم المهارات المطلوبة لمواكبة التحول الرقمي في التعليم.

وحول تأثير الجائحة على قطاعات الثقافة والتراث والفن والسياحة، قالت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم ـ رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم: ” تأثرت هذه القطاعات أيضًا جراء جائحة كوفيد١٩ ، وذلك على نحو متفاوت؛ إذ شهدت الكثير من المتاحف والمسارح والمعارض الثقافية ومواقع التراث العالمي إغلاقًا وتعطيلًا لأنشطتها وبرامجها الثقافية المختلفة.

وأضافت: بات من الأهمية أن تتضافر الجهود بين جميع الجهات والمؤسسات الثقافية في العالم لوضع رؤية واضحة، وتطوير آلية مشتركة لتنظيم الفعاليات والبرامج الثقافية لضمان استمرارها في مثل هذه الظروف مستقبلًا، وهو ما دعا إليه إعلان مدينة (FUZHOU فو جو) الصينية الأخير خلال اجتماعات الدورة الرابعة والأربعين للجنة التراث العالمي في يوليو ٢٠٢١، والتي شاركت فيها بلادي بصفتها عضوًا في اللجنة.

وأشارت إلى أنّ سلطنة عُمان قامت مؤخرًا بإصدار الاستراتيجية الثقافية التي ستُسهم في تحويل المشهد الثقافي العُماني إلى واجهة للإبداع والتنوع الثقافي من خلال منظومة ثقافية متكاملة منفتحة على الثقافات الإنسانية الأخرى.

واختتمت معالي وزيرة التربية كلمتها بالحديث عن توجهات اليونسكو للاستثمار في الاقتصاد الإبداعي، مؤكّدةً بأن سلطنة عُمان تنظر إلى الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة على أنّها مُمكّنات لتعزيـز إنتاجيــة القطاعــات الاقتصادية والتعليمية والصحية، مع الحرص على أهمية مراعاة الجانب القيمي المُتمثل في الأخلاقيات التي يتطلب الالتزام بها عند استخدام هذه التقنيات بجهود المنظمة في السنوات الأخيرة في إصدار وثائق تعنى بأخلاقيات العلوم والذكاء الاصطناعي، مؤكّدة استعداد سلطنة عُمان للتعاون مع المنظمة في هذا الصدد.

وضم الوفد المُشارك كل من سعادة السفير الدكتور حمد بن سيف الهمامي مندوب سلطنة عُمان الدائم لدى منظمة اليونسكو، وآمنة بنت سالم البلوشية أمينة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم.

ويشارك في أعمال الدورة التي تستمر حتى ٢٤ نوفمبر الجاري مُمثلون عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وهيئة البيئة، وجامعة السلطان قابوس؛ لحضور أعمال عدد من اللجان المتخصصة المنبثقة عن المؤتمر العام في كل من التربية والثقافة والعلوم والاتصال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى