أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

ينـايـر .. فـي ذاكـرة عُـمـان..

 

ينـايـر .. فـي ذاكـرة عُـمـان..

 

قبل أن يغادرنا شهر يناير، تنبري المشاعر نحو أعزِّ الرجال وأنقاهم وأخلصهم الذي أفنى عمره من أجل عُمان، فجاءت رسالته كاملة قدَّمها من أجل هذا الشعب الوفي كما يناديهم دائما : أبناء عُمان الأوفياء، فكان حقا على أبنائه الأوفياء أن يوفوه حقه بالدعاء على الدوام، والإخلاص لعُمان كما علمهم معاني الإخلاص والتفاني من أجلها والذَّود عن حياضها وأمنها ومنجزاتها، فكان هذا الشعب الوفي على الوعد والموعد في كل زمان ومكان، يستأنسون بذكر قابوس الحكيم ويدعون له.

ونحن اليوم لا يسعنا إلا التذكير بهذا القائد وما قدّمه لهذا البلد العزيز، وما صاغه في بناء الإنسان والأوطان، فهو باني نهضة عُمان الحديثة وصانع المعجزات على أرض هذا الوطن، وهو الزعيم الذي يُمثِّل للعُمانيّين رمزاً وطنياً عظيماً لن يُمْحى ذكره على مدى الزمان، وأبناء عُمان الأوفياء ‏يذكرون بكل امتنان ما قدمه جلالة السلطان قابوس رحمه الله لهذا الوطن الغالي، وما أنعم الله به من أمن واستقرار وازدهار لم يأتِ إلا بجهد عظيم وفكر حكيم، حيث وهبنا الله قائداً عظيماً أفنى عمره في سبيل عُمان، وعلينا اليوم أن نوفي له بإخلاص الدعاء في صلواتنا دائما؛ فرحمك الله أيها الخالد فينا، وجعلك في روضة من رياض الجنة، وجزاك عن عُمان وأهلها خير الجزاء .

يمرُّ هذا الشهر ولا شك أن قلوب العُمانيّين تهفو لذكراه، فهل غاب قابوس؟! لا بل هو باقٍ وخالد في القلوب والعقول، وسيبقى رمزا عُمانياً فريداً على مر العصور والأزمان، وسيظل أبناء عُمان يستذكرون كل مشاهد فجر الحادي عشر من يناير كل عام .. نعم فقدت عُمان جلالة السلطان قابوس، لكنها استيقظت على مُجدِّد نهضتها الوصي الأمين جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي سار على نهج قابوس وفاءً له، وإدراكا لقِيَمه ومبادئه وحِكمته.

ولا شك أن أبناء عُمان ـ كما أوصاهم أعزُّ الرجال وأنقاهم ـ بايعوا جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ـ على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والعسر واليسر، وماضون على عهد الخير والبناء والإخلاص الذي جُبِلوا عليه، وهكذا هم دائماً لا تفتر عزائمهم، ولا يسترخي عزمهم في سبيل هذا الوطن العزيز، مؤكدين الانتماء للوطن والولاء للسلطان، ومعاهدين الله على الإخلاص في بناء الأوطان.

فرحمك الله يا سلطان القلوب حبيب الشعوب قابوس، وجعلك في روح وريحان وجنة نعيم مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا، وحفظ الله جلالة السلطان هيثم وأيَّده بالنصر، ورزقه البطانة الصالحة التي تُعينه على الخير من أجْل استكمال نهضة عُمان الحديثة التي بدأها طيِّبُ الذِّكْر جلالة السلطان قابوس لتواصل مَسِيرتها في العهد السَّعيد، والحمد لله من قبلُ ومن بعد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى