أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

خلقت مبرَّأً من كل عيبٍ..

محمد بن العبد مسن

 

خلقت مبرَّأً من كل عيبٍ..

 

إن رسول صلى الله عليه وسلم، هو الرجل الوحيد في التاريخ ، الذي نجح بشكل أبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي، وهو أعظم شخصية أثرت في تاريخ البشرية.

حيث كان صلى الله عليه وسلم رؤوفًا شفيقًا؛ يعود المريض، ويزور الفقير، وقد كان يُصلِح ثيابَه بيدِه؛ و نشأ يتيمًا معوزًا، حتى صار فاتحًا عظيمًا.

و كان حديثُه رصينًا مؤثرًا بليغًا،و كان يأكل قليلًا، ويصوم كثيرًا ، زاهدًا لا يَمِيل إلى الترَف، بل يَمِيل إلى البساطة في ملابسه، مع الاحتفاظ بجمال المظهر.

في مقالي هذا أذكر لكم شيئاً من الأحداث المؤثرة التي شهدها الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث كان ذات يوم يريد الصلاة عند الكعبة فرآه أبو جهل فقال له : يا محمد إذا سجدت عند الكعبة فسوف أدوس على رأسك.

فلم يطعه رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فتوجه الرسول الى الكعبة ليصلّي.

فقال أبو جهل مرّة أخرى: يا محمد إذا سجدت عند الكعبة، فسوف أدعو جميع أهل قريش ليروا كيف سأدوس على راسك .. أراد أبو جهل تهديد الرسول والاستهزاء به أمام الملأ.

أيضًا لم يطعه الرسول وبدأ بالصلاة..
فأسرع أبو جهل ودعى أهل قريش فعندما سجد رسول الله ذهب إليه أبو جهل لينفذ وعده والجميع ينظرون.

ولكن عندما اقترب أبو جهل من الرسول وقف صامتاً ساكناً لا يتحرك.

استغرب الجميع من هذا المنظر..

ثم بدأ بالرجوع ..

فقال أهل قريش يا أبا جهل ها هو الرسول لمَ لمْ تدس على راسه وتراجعت؟؟

قال أبو جهل : لو رأيتم ما رأيته أنا لبكيتم دماً !!.
قالوا : وما رأيت يا أبا جهل؟؟
قال : إن بيني وبينه خندقاً من نار وهولاً وأجنحة..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لو فعل لأخذته الملائكة عياناً”.

وهذا ما تم ذكره في سورة (العلق) كما فسره كثير العلماء المسلمون.

حيث قام أبو جهل بدعوة قريش بكما جاء في قوله تعالى “فليدع نادية”

فرد عليه رب العالمين إذا جمعت أهل قريش فسوف أجمع ملائكة العذاب ليمنعوك .. بقوله تعالى “سندع الزبانيه”.

فأمر الله جل في علاه رسوله الكريم بقوله تعالى “كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)”..

فهل يفرق الإنسان العاقل بين الدنيا والآخره أيهما أحق بالإيثار؟.
وأي الدارين أولى بالعمل لها؟.

فإذا كان العقل سليماً، والقلب صافياً، بكل تأكيد آثر الآخرة على الدنيا،
وما آثر الأنسان الدنيا إلا ودل ذلك لوجود نقص في عقله.

أن علينا أن نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجب علينا أن نحمل رسالة الدعوة، لأنها كانت همه الأكبر، قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح (إنما بعثت داعياً ورحمة) ..

وحسن الدعوة إلى منهج الله بالقول الحسن والسلوك الحسن.

إنّ من تأمل في خلق الله تعالى للكون يرى عظمة الله عز وجل ومعجزاته، ويزداد إيماناً وتقوى، فكل شيء في الأرض والسماء مدبر بمشيئته الله عز وجل .

إنه جل جلاله خلق المخلوقات، وصور الكائنات ، وأوجد الموجودات، وخلق الأرض والسموات، ليس بحاجة إلى الأسباب حتى يفعل، لأنّه الفعال لما يريد بأسباب وبلا أسباب، سبحانه رافع السماء بلا عمد وباسط الأرض بلا وتد.

إن ينابيع النفس لا تجـِــف مادامت مواردها طاعة وعبادة الله وحده، هدانا الله وإياكم جميعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى