أصداء وآراء

 (7) نصائـح شجّعت طفلي على حبّ الروضة..

 

الكاتـب/ د . محمد بن ناصر الصوافي

Mn99732927@gmail.com

 

 (7) نصائـح شجّعت طفلي على حبّ الروضة..

 

مع بزوغ فجر الإثنين، وقبل أكثر من ساعتين من قدوم الحافة، أفاق ابني ذي الأربعة أعوام ليتهيأ لأول يوم للدراسة، لينقلب البيت في هذا اليوم دون سائر الأيام خلية نحل، طار النوم من جفون ساكنيه، مع حالة من الاستنفار الأسري داخل المنازل.

وبعد انتظار قرابة عام بسبب جائحة كرونا، ينضم طفلي لأول مرة إلى قافلة أطفال الروضة، لتغادر الحافلة إلى المدرسة في يوم لا شك فيه سيبقى محفورًا في ذاكرته مهما طالت الأيام، وتكرّرت الأعوام، بل ويستحيل نسيانه للأبد.

ومع وجود توجس وقلق لدى أفراد الأسرة من رد فعل طفلي تجاه تجربته الأولى، وما قد ينتج عنها عن نفوره من المدرسة، سارت الأمور على ما يرام، ولله الحمد.

رجع ابني من مدرسه متهلّلًا مستبشرًا، وطلب مني تكرار هذه التجربة الفذة كل يوم، وكالعادة يقوم بسرد كثيرِ من القصص الماتعة التي حدثت له خلال يومه، وأخبرني بقصة محمد الذي كان يبكي في المدرسة رغم مرافقة أمه له، وكيف تعاملت إدارة المدرسة معه.

ولقد اطَّلَعْت على دراسة أشارت إلى أن حوالي (2%) من الأطفال فيما بين سن (6-10) توجد لديهم هذه الظاهرة، وهي رفضهم الذهاب الى المدرسة، كما أنها توجد في الإناث بصورة أعلى مما عند الذكور.

فخطر في بالي سؤال وهو : لماذا تكون تجربة دخول المدرسة لأول مرة مثيرة لدى بعض الأطفال، في حين تكون مخيفة لدى بعضهم الآخر؟!!.

وما دور الأسرة في تحبيب المدرسة في قلب طفلها، وبالأخص طفل الروضة، أو ما قبل المدرسة ؟.

وهنا أسوق جملة من النصائح للإجابة على هذه الأسئلة :

  1. إسمح لطفلك أن يشاركك شراء لوازم وحاجات المدرسة، مثل : الملابس، والقرطاسيات، والحقيبة والحذاء، أو حتّى الأطعمة الخاصة بتناول طعام الغداء في المدرسة، لأن هذا يُساعده على تقبّل الذهاب للمدرسة، والشوق إليها.
  2. النوم المبكر والكافي للطفل خلال ساعات الليل خاصة؛ لأن النوم المبكر يساعد الطفل أن يصحو صباحًا للمدرسة وهو مفعم بالحيوية والنشاط، ويخلق فرصة كبيرة في حب المدرسة؛ لكيلا يراها أنها تمثل عائقًا وسدّاً منيعًا تحول بينه وبين لذة النوم والراحة.
  1. عند عودته من المدرسة تحدث معه بكل اهتمام حول يومه المدرسي، وأهم الأحداث والمواقف التي دارت في يومه، وركز على المواقف والأحداث الإيجابية التي تُحَببهُ إلى المدرسة والتعلم.
  1. ودّع طفلك بالقبلات والأحضان، واستقبله بها، إذ تعد مرحلة الانتقال من البيت إلى المدرسة إحدى مراحل الانتقال الحرجة في رأي علماء النفس، ويسميها بعضهم مرحلة “الفطام الاجتماعي”، إذ تعد نقطة فاصلة في حياة الطفل، فينتقل من حضن أمه ليقتحم عالمًا غريبًا وجديدًا في حياته، ألا وهي الروضة أو المدرسة.
  1. إيجاد الحوافز عند الطفل التي تشجعه وتحفزه على الدراسة، وإنهاء الواجبات اليومية في وقتها، من خلال التنوع في نوع وطريقة تقديم المحفزات والمكافآت المحببة لديهم.
  1. التواصل الفعّال مع المدرسة والمُدَرِّسات، إذ تعد هذه من الأشياء التي تحبب الطفل للمدرسة، والمساعدة في معرفة العوائق التي قد تحول دون حبه لها، لذا من الواجب على الأهل التواصل بشكل دائم مع المعلمين وإدارة المدرسة، والتحقق من سبب كرهه المدرسة إن وجد، واكتشافه في وقت مبكر.
  1. زيارة الوالدين للمدرسة، والتعرف على مرافقها، وصف طفلهم، والاطلاع من قرب على مرافق المدرسة، والدائرة التي ينتمي إليها طفلهم، ورفقائه والمحيطين به؛ كل ذلك من شأنه أن يخلق دافعيه له للتعلم وحب المدرسة.

وأختم هذا المقال بدراسة قرأتها تحت عنوان : “أهمية مؤسسات رياض الأطفال في تحقيق التربية المتكاملة لأطفال ما قبل المدرسة” أشارت إلى أن (98%) من الأنشطة الممارسة داخل مؤسسات رياض الأطفال، تساعد الطفل ما قبل المدرسة على النمو السليم في مختلف جوانب النمو الجسمية والعقلية والانفعالية؛ وبالتالي تحقيق التربية المتكاملة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى