أصداء وآراءأقلام الكتاب

عِـلـم فـي الصـغـر كالنـقـش في الحجـر..

  الكاتـب/ عـبـاس المسـكـري

 

عِـلـم فـي الصـغـر كالنـقـش في الحجـر..

الطفل وما أدراك ما الطفل، ففي البلدان المتقدمة يحظى الطفل بمعاملة خاصة متميزة سواء في أسلوب التعليم أو التربية، فهناك جوانب تربوية من شأنها أن تساعد على تنمية فكر الطفل وإثرائه بما يتلائم مع فكره وعقله في مراحله التعليمية الأولى مثلما هناك علوم متخصصة في مخاطبة عقول الأطفال بما يتماشى مع مستواه العقلي الصغير المتلهف للتعلم , ويبدع العديد من الكتاب والمفكرين المختصين في علوم الأطفال في كتابة القصص والروايات التي من شأنها أن تساهم في فهم وإستيعاب الطفل.

من شب على شيء شاب عليه وبما أن القراءة هي أحد أسس التعلم يشجع أساتذة أدب الطفل  إلى ضرورة تشجيع الطفل على القراء سواء في المجلات المتخصصة أو القصص والروايات المختصة بالأطفال والشاملة لتنمية فكرهم ومعرفتهم  ومداركهم ناهيكم عن الدور المنوط علينا بتربيتهم على الأخلاق الحميدة (مثلما يقول الشاعر) هي الأخلاق تنبت كالنبات ، إذا سقيت بماء المكرمات ، وكرامة الإنسان من أخلاقه وسلوكياته وقيمه ومبادئه وهذه كلها أساس سيرته وحياته ومن أجل ذلك علينا كآباء أن ننشأ أبنائنا على الأخلاق الحميدة وزرع فيهم القيم والمبادئ وتربيتهم  على سلوكيات يتمسكون بها مدى حياتهم منذ الصغر ونعومة أظافرهم.

لم يبخل المخلصين من أبناء عمان على أطفال الوطن فلقد سخر الأخ العزيز  حمود الطوقي كل إمكانياته من أجل الطفل العماني من خلال إطلاق مجلة مرشد (مجلة شهرية) والتي أطلقت منذ خمس سنوات , وتعتبر أول مجلة أطفال عمانية  وارادها ان تكون عمانية المنشأ والهوية .. وتصدر هذه المجلة بشكل منتظم بصفة شهرية كمطبوعة ورقية ولكنها تماشيا مع قرارات اللجن العليا لمكافحة كرونا بدأت تصدر المجلة ألكترونية  حسب ما اخبرني الزميل حمود الطوقي ، وقد أطلعت على محتوياتها وتابعت مطالب نسبة كبيرة من المواطنيين بان تكون مجلة مرشد قناة في المستقبل  كون هدفها  الأساسي غرس ثقافة الإنتماء والمواطنة والهوية العمانية والمحافظة على الإرث العماني ، وتعريف النشأ بالتاريخ العماني العريق وأتت على سيرة الكثير من الشخصيات العمانية ومن العظماء  من خلال القصص الهادفة والرسوم متحركة.

إستطاعت مجلة مرشد أن تثبت وجودها بين أفراد المجتمع وساهمت الكثير في نشر الثقافة بين الأطفال ، ومن هنا أشد على يد أخي وصديقي حمود الطوقي بالاستمرار وعدم الاستسلام رغم قناعتي أن مثل هذا المشروع يحتاج الى دعم من قبل الجميع ، وأجد أن مثل هذه المجلة (مجلة مرشد) التي من شأنها أن تنمي الفكر لدى أطفالنا يجب أن تحظى بالدعم من الجهات المعنية كوزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية وزارة الأعلام  وغيرها من الجهات ذات الشأن بالناشئة لكون المجلة مشروع تربوي يسلط الضوء على أدب وثقاف الأطفال ، وهذا ما يجب أن نركز ونستثمر فيه لبناء الأجيال فمن أهم أساسيات بناء الأبناء ، تربيتهم قبل كل شيء على الأخلاق الحميدة التي تربينا عليها فالإنسان بلا أخلاق كشجرة بلا أوراق ، ثم زرع الثقة في نفوسهم ، ولا ننسى إن الإنتماء الوطني لتراب الوطن يأتي فوق كل شيء ، لأنهم من سيكونوا السواعد التي تكمل مسيرة البناء ،، ولذا أقول لكل شخص إبني إبنك .. ولا تبني لإبنك ، وعلموا أبنائكم في الصغر لأن علم في الصغر كالنقش في الحجر. كما ادعو جميع ابناء الوطن الوقوف مع مجلة مرشد ودعمها من خلال الاشتراك لتبقى مستمرة في تثقيف ابناءنا وفلذات اكبادنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى