أصداء وآراء

مـع حكـومتـنا وضـد التـطـبـيـع..

الإعـلامي/ د . خالـد بن عـلـي الخـوالـدي 

Khalid1330@hotmail.com

 

مـع حكـومتـنا وضـد التـطـبـيـع..

نحمد الله أن سخر لنا في هذا البلد الحرية التي تسمح لنا بإبداء الرأي وأن كان مخالف لرأي الحكومة دون خوف ولا وجل ولا مداره وهو حق حرمت منه شعوب دول أخرى، وهذا الحق في القول والفعل ينطبق مع النظام الأساسي للدولة ولا يخالف القوانين كما في الوسم الذي وصل إلى الترند الأسبوع الماضي (عمانيون ضد التطبيع) على ضوء حديث الناطق الرسمي لوزارة الخارجية المؤيد لقرار دولة الإمارات العربية المتحدة التطبيع مع العدو الصهيوني.

وهنا لابد أن نشكر الله ثم نشكر حكومتنا الرشيدة بالسماح لنا كشعب أن نعبر عن فكرنا وتوجهنا ورأينا فيما نراه صحيح ولا يتوافق مع رأي الحكومة، وقد رأي أغلبية الشعب العماني أن قرار التأييد الصادر من وزارة الخارجية والخاص بتأييد قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالتطبيع مع العدو الصهيوني والذي وصف بالتاريخي لا يمثلنا كشعب عماني وإنما يمثل الموقف الرسمي للدولة، وقد آثار موجة غضب عارمة على المستوى الشعبي في الطريقة والأسلوب والوقت كما وأن التطبيع مع القتلة والسفاكين والمجرمين يعد خروجا عن النهج العماني المعروف بالوقوف مع المظلومين ونصرة الحق، وعملت وزارة الخارجية خيرا عندما صرحت أمس الأول بأن السلطنة تقف مع حق الفلسطيني في أقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية وأن السلطنة لن تحيد عن مبدأ السلام والحق الفلسطيني وأنها تسعى في ذلك من خلال الحوار.

ونحن نؤمن أن المواقف الرسمية للدولة تعتريها ضغوطات معينة وإرهاصات قد لا ندركها ولا نعلم عنها ولا نخالف حكومتنا في أي أمر بل نحترمه ونقدره، ولنا الحق في نفس الوقت في توجيه بوصلتهم إذا كانوا على خطأ فمصيرنا واحد ومستقبلنا مشترك وهدفنا واضح ومرسوم ومعلوم هو (عمان) لذا لما نرى أتفاق أغلبية الشعب على أمر ما فعلى حكومتنا أن تلتف لهذا الرأي من مبدأ واحد على الأقل هو (عمان) وحقيقة أننا لم نسمع أو نشاهد مقطع واحد من عماني يمدح الصهاينة ويتقرب إليهم ويظهر عداوته للشعب الفلسطيني البطل كما شاهدنا وسمعنا مثل هذا في دول خليجية عدة، وقد أظهرت هذه المقاطع تمجيد للقرار الإماراتي واستعداد تام للتعامل مع المغتصبين للقدس والأقصى  وقديما قيل إذا لم تستطع قول الحق فلا تصفق للباطل أو إذا لم تكن مع الحق فلا تصفق للباطل، وهذا ما طبقتاه كشعب عماني أصيل وحر فلا يغرنا تصريح الناطق الرسمي بوزارة الخارجية العمانية إذا كان على خطأ ولم نصفق له وسوف نستمر نحترم ذواتنا وشخصياتنا وفكرنا وتوجهنا الإسلامي المناصر للقضية الفلسطينية وحق المسلمين في الأقصى ولا نوافق على تطبيع الضعيف مقابل القوي فهو ذل ومهانة واستخفاف بالعقول ومساومة خاسرة وإنما نوافق على الجلوس على طاولة الحوار الند للند.

وسيظل العماني رسول سلام ومحبة على كافة المستويات الرسمية والشعبية، وستظل القضية الفلسطينية قضيتنا ولن نتنازل عنها مهما حدث، وعلى من يبحث عن التطبيع مع هذا الكيان الغاصب أن يلقي نظره إلى ما يفعله الصهاينة بغزة هذه الأيام والتي تواجه الجبروت والقوة الغاشمة من العدو الصهيوني لليوم السادس على التوالي، ونسأل الباحثين عن التطبيع أين أنتم من دماء الأطفال المهدورة وأرواح الأبرياء المزهقة ظلما وعدوانا؟ أين سلامكم المزعوم والذي لم يمر عليه يوم واحد؟ اليهود ليس لديهم عهد ولا ميثاق ولا شرف ولا وعد فقد قال عنهم رب العزة والملكوت (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) وسيضلون كذلك مدى الدهر فقد قتلوا الأنبياء من قبل فلا يمكن عقلا ومنطقا إن يرتبط معهم المسلمون بعهد فهم لا عهد لهم ولا أمان، وعلى السلطنة أن يكون موقفها ثابت كما عهدناه في دعم القضية الفلسطينية وأن كان العرب والمسلمون في تفرق وضعف إلا أن هذا غير مبرر للتطبيع مع العدو الصهيوني المجرم .. ودمتم ودامت عمان بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى