أصداءأقلام الكتاب

لماذا لا يشـكل الإعـلاميـون والكـتاب العـرب جبهة إعـلامية ثقافـية تعـبـوية ؟!!..

             *  الكاتـب/ نَـّواف الـزَّرو

باحـث خبيـر في الصـراع العـربي الإسـرائيلي

 

لماذا لا يشـكل الإعـلاميـون والكـتاب العـرب جبهة إعـلامية ثقافـية تعـبـوية ؟!!..

الحديث عن دور وأهمية المقاطعة العربية ومقاومة التطبيع في إحباط مخطط الهيمنة الصهيونية – الأمريكية على المنطقة العربية والشرق أوسطية برمتها، هو حديث عن جبهة بالغة الأهمية والحساسية والمصيرية من جبهات الصراع والتصدي العربي الشامل للمشروع الصهيوني أولاً، ولمخططات الهيمنة الأمريكية على أمتنا ومقدراتها ومصيرها ومستقبلها ثانياً، وهو حديث عن جبهة تعتبر بمثابة آخر وأصلب الجبهات والقلاع العربية في المواجهة الشاملة ثالثاً، لذلك نتابع تلك الحملات الإعلامية التحريضية الصهيونية/الأمريكية المحمومة المتصلة ضد المقاطعة العربية ومقاومة التطبيع، ونتابع تلك الضغوطات الصهيونية/الأمريكية المتنوعة والمستمرة على الأنظمة والجبهات العربية المعنية من أجل تفكيك وإنهاء المقاطعة ومقاومة التطبيع.

لا يختلف اثنان في هذه الأيام على الأهمية الكبيرة والاستراتيجية لوسائل الإعلام في الحروب أو في المواجهات الحربية بكل أشكالها، وماكناتها الإعلامية والثقافية، فقد كتب المفكر الأمريكي المعروف “ناعوم تشومسكي”: “إن الرؤية الإعلامية تسعى إلى اختلاق وتزييف الوقائع والحقائق، وتسعى على نحو خاص إلى تزييف التاريخ”.

وإسرائيلياً، كان نحمان شاي الإعلامي الإسرائيلي المعروف، قد صرح في بداية انتفاضة الأقصى لصحيفة معاريف على سبيل المثال: “أن الإعلام ذاته هو ساحة الحرب، وهو وسيلة غير عادية، وإسرائيل تدير أمورها اليوم عبر ثلاث وسائل: الجهد العسكري، والسياسي، والإعلامي.. “وكان رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون آنذاك أعلن “أن الحرب الإعلامية مع الفلسطينيين جزء من الحرب الدائرة”.

وفي هذه الأيام أخذت “إسرائيل” تستحضر هذه المقولة في تصعيدها الإبادي المخطط ضد الفلسطينيين، فأطلقت العنان لإعلامها ومتحدثيها في الخارجية الإسرائيلية وغيرها لتهيئة الأجواء والمناخات السيكولوجية /النفسية الإسرائيلية والعربية والدولية لإجراءات وخطوات قادمة تستهدف ضم وتهويد ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة..!

ولذلك نقترح ونطالب دائماً وبإلحاح متزايد اليوم قبل الغد، بتشكيل جبهة إعلامية ثقافية تعبوية من نخبة الكتاب والإعلاميين والمثقفين في مواجهة جبهة التطبيع والاستسلام؛ المعززة بدول ودوائر تعمل على مدار الساعة من أجل تمرير وتسويق التطبيع وتسييد الكيان على الأمة..! فلماذا لا يبادر نخبة من الكتاب والإعلاميين والمثقفين الفلسطينيين والعرب إلى تشكيل جبهة كهذه تحمل الملفات إعلامياً وثقافياً وتعبوياً قبل أن يفوت الأوان ويندم الجميع؟!

فهذه مهمة ومسؤولية وطنية – قومية عروبية كبيرة يتوجب خوضها على المستوى الإعلامي-الثقافي إلى جانب الحراكات السياسية المناهضة للتطبيع التي تخوضها الأحزاب والقوى السياسية المختلفة في العالم العربي.

 

 

 

للأمانة الأدبية :

* تم نشر المقال بموافقة الكاتب..

* الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن “أصـداء” ، بل تعبر عن آراء الكاتب..

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق