إقتصادالعالم

أوزبكستان والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.. مرحلة جديدة من التعاون ذي المنفعة المتبادلة

أصـــداء/ وكالة أنباء أوزبكستان

 

 

في السنوات الأخيرة، ساهمت السياسة الخارجية المنفتحة والعملية والمتبادلة المنفعة التي انتهجها رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرزيوييف، في الارتقاء بنفوذ أوزبكستان في الساحة الاقتصادية الدولية إلى مستوى جديد. 

كان خطاب الرئيس الأوزبكي في الاجتماع القادم للمجلس الاقتصادي الأوراسي الأعلى استمراراً منطقياً لهذه السياسة المتسقة، والتي تم فيها التعبير بوضوح وبشكل لا لبس فيه عن نهج أوزبكستان ذي الأولوية في التعاون مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في سياق التغيرات الاقتصادية العالمية.

اليوم، يُشكّل تشتت الأسواق العالمية، وتعقيد سلاسل الإمداد، وإعادة توزيع تدفقات الاستثمار تحديات جديدة لجميع الدول. في ظل هذه الظروف الصعبة، من الطبيعي والضروري استراتيجياً لأوزبكستان تعزيز التعاون مع دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، القريبة منها جغرافياً واقتصادياً وتاريخياً.

على وجه الخصوص، شهد تعاون أوزبكستان مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، بصفتها دولة مراقبة، تغيراً ملحوظاً خلال السنوات الأربع الماضية. وشمل ذلك تضاعف حجم التبادل التجاري الخارجي بين البلدين تقريباً، وزيادة حصة المنتجات ذات القيمة المضافة العالية في هيكل التجارة. وهذا بدوره يدل على تطور الصناعات التحويلية والعلاقات التعاونية في اقتصاد أوزبكستان.

علاوة على ذلك، تُعدّ مؤشرات النمو هذه ثمرة قوانين تمّ تبنّيها في أوزبكستان، وإصلاحات تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار، وسياسة تحرير النشاط الاقتصادي الخارجي. كما يُسهم تعزيز سلاسل الإنتاج مع دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في زيادة استقرار الاقتصاد الوطني.

ركز خطاب الرئيس أيضاً على خطة التعاون الثلاثية المعتمدة بين أوزبكستان واللجنة الاقتصادية الأوراسية. وتشمل الخطة، التي تغطي التجارة والصناعة والزراعة والمالية والنقل، نحو 40 إجراءً محدداً، مما يدل على أن التعاون قد اتخذ شكلاً منهجياً.

على وجه الخصوص، يُعد بدء المفاوضات بشأن اتفاقية تبادل المعلومات المتعلقة بالبضائع والمركبات التي تعبر الحدود الجمركية خطوة هامة. من شأن ذلك أن يزيد من كفاءة الرقابة الجمركية، ويقلل من التأخيرات غير الضرورية، ويضمن اندماج نظام النقل الأوزبكي بشكل كامل في الممرات الأوراسية.

وقد ساهم انضمام أوزبكستان إلى بنك التنمية الأوراسي في الارتقاء بالتعاون إلى مستوى جديد. وستساهم محفظة المشاريع التي يجري تشكيلها في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمعادن والكيمياء وغيرها في تعزيز الإمكانات الاقتصادية لبلادنا. 

وفي الوقت نفسه، يعد تعزيز التعاون في مجال التقنيات الرقمية، مثل التجارة الإلكترونية، والوسم الرقمي، ورقمنة إدارة الجمارك، من بين العوامل الرئيسية التي تضمن القدرة التنافسية الاقتصادية اليوم. 

كما يمكن اعتبار منح جائزة ليو تولستوي الدولية للسلام لرئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرزيوييف، بمثابة اعتراف بالإصلاحات التي يتم تنفيذها اليوم بمبادرة من الرئيس لتعزيز السلام والأمن في منطقة آسيا الوسطى.

بشكل عام، يُتيح التعاون مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي فرصاً واسعة لتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية، وتطوير التعاون الصناعي، وجذب الاستثمارات والتقنيات المتقدمة، فضلاً عن تعزيز الاقتصاد الرقمي والقدرات اللوجستية. وتساهم هذه العمليات في زيادة استقرار الاقتصاد الوطني، ورفع حجم الإنتاج، وتحسين مستوى معيشة السكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى