بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

هل تغير الأندية منظورها للمدرب الوطني؟

✍️ عبدالله الشكيري

 

قد ينظر الكثيرون إلى إنجازات المدربين، ويكون هؤلاء المدربين تحت منظار فرص التعاقدات وسوق الانتقالات، وتتنافس الأندية في تقديم العروض لهم، في المقابل هناك مدربون ليسوا من أصحاب الإنجازات وقد يكون هؤلاء ممن لم تتح لهم فرصة تدريب الفرق الأولى أو الأندية المحترفة، لكنهم أكثر قدرة على التعامل مع اللاعبين وصقل مواهبهم، وقد تكون قدراتهم التطويرية أفضل بكثير من الفئة الأولى كونهم يعتمدون على تطوير اللاعب فنيا وذهنيا وتأسيسه بشكل لافت خلال مراحل عمره وتكوينه الرياضي.

وعندما نعود للفئة الأولى من المدربين فإن نجاحاتهم تعتمد بشكل كبير على الأدوات والإمكانيات المالية للنادي التي ترسم عليها إستراتيجية الإنجاز الذي سيطلبه المدرب.

بالنسبة للأندية الكبيرة فإن هذا الأمر قد يكون طبيعيا، فهي تعمل وفق خطط واستراتيجيات طويلة وقصيرة، وفي المقابل لديها أكاديميات وفئات ومراحل سنية تبني عليها أهدافها المستقبلية، كاكتشاف المواهب، وتصعيد البعض، وتسويق آخرين، وبالتالي فهي تجمع بين الصناعة والرياضة والتسويق والإنجاز.

أما ما نشاهده في محيطنا، والتخبط الذي يتلبس معظم أنديتنا لعدم وضوح الأهداف وإهمال المراحل السنية، فإن الأندية تستهلك ذاتها وتستنزف موازناتها، ولا يمر أي موسم إلا ولاحظنا كثيرا من التغيير على مستوى المدربين إن لم تكن كافة الأندية تقوم بتغيير مدربيها، والأعجب من ذلك أن ذات المدربين يتنقلون بين الأندية في نفس المسابقة، فتجد مدربا أقيل من ناد ينتقل لتدريب منافس في نفس الدرجة ونفس المسابقة، والعكس!.

إذن، ربما على أعضاء مجالس إدارات الأندية تحليل الواقع بشكل أفضل فتكرار الفشل سنويا لن يحقق شيئا، وستظل الأندية تستنزف مواردها، ومن استطاع المشاركة هذا الموسم يجمد أنشطته المواسم القادمة، وأكبر الضحايا في هذا الجانب هم الفئات السنية.والحل سهل.

ثق بابن النادي ارسم معه خطة تطويرية تسبق الموسم. ادعم أفكاره وهيئ له الأدوات التي تسهل عمله، قيم العمل وضع البدائل، استمر في اكتشاف وتدريب وتطوير المواهب. لا تتوقف. لا تتعجل النتائج ، فهذا النوع من المدربين بحاجة للوقت والاستمرار فهو يعتمد على أبناء النادي ويعمل على تطويرهم وتهيئتهم للمنافسة، دون شروط تعجيزية وإرهاق لخزينة النادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى