
أصـــداء/ الكازاخستانية
أجرى وزير الخارجية الكازاخستاني يرميك كوشيرباييف محادثات مع رئيس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وذلك في إطار زيارة رسمية إلى دولة قطر .
وخلال الاجتماع، ناقش الطرفان الوضع الحالي وآفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية الكازاخستانية القطرية، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز الحوار السياسي، وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، فضلاً عن تعميق الروابط الثقافية والإنسانية.
تم التأكيد على أن الحوار السياسي النشط على أعلى المستويات لا يزال يلعب دوراً رئيسياً في تعزيز العلاقات الثنائية وضمان التنفيذ المتسق للاتفاقيات التي تم التوصل إليها.
أُولي اهتمام خاص للتعاون الاستثماري. وأشار الطرفان إلى أهمية التنفيذ الفعال وفي الوقت المناسب للمشاريع المشتركة في القطاعات ذات الأولوية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الطاقة والاتصالات والتقنيات الرقمية والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية، من بين أمور أخرى.
قال الوزير كوشيرباييف: “قطر شريك وثيق وموثوق لكازاخستان في العالم العربي. ونحن نُقدّر عالياً مستوى الحوار السياسي القائم، وجو الثقة المتبادلة، والطابع الاستراتيجي لعلاقاتنا الثنائية”.
وبدوره، أشاد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالتطور المطرد للعلاقات بين كازاخستان وقطر، مؤكداً التزام الدوحة بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية ودفع المبادرات المشتركة في المجالات الرئيسية للتعاون الثنائي.
كما أُولي اهتمام خاص للتعاون الثقافي والإنساني. وقد أُشيد بنجاح تنظيم أيام الثقافة الكازاخستانية في قطر في فبراير من هذا العام، باعتباره إسهاماً هاماً في تعزيز التفاهم المتبادل وتقريب شعبي البلدين.
وخلال المحادثات، أشار الطرفان أيضاً إلى نمو التدفقات السياحية المتبادلة، وأكدا على أهمية مواصلة تطوير الربط الجوي المباشر بين كازاخستان وقطر.
جرى تبادل معمق للآراء حول قضايا دولية وإقليمية ملحة، لا سيما في سياق الوضع الراهن في الشرق الأوسط. وأكد الوزير كوشيرباييف مجدداً موقف كازاخستان الثابت بأن جميع النزاعات يجب حلها حصراً عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، أكد الوزير كوشيرباييف أن الجانب الكازاخستاني يرحب بجهود القيادة القطرية الرامية إلى تعزيز الحوار السلمي بهدف استعادة السلام والاستقرار في المنطقة. كما أشار إلى استعداد كازاخستان لتوفير منصة لمفاوضات السلام في تركستان.
أكد المحاورون على أهمية استمرار التنسيق داخل المنظمات الدولية والإقليمية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومؤتمر التعاون الدولي في مجال الوساطة، وأكدوا على تقارب نهجهم بشأن القضايا العالمية والإقليمية الرئيسية.
عقب الاجتماع، أكد الجانبان مجدداً اهتمامهما المشترك بتعزيز التعاون الكازاخستاني القطري متعدد الأوجه، وتنفيذ المشاريع المشتركة، وإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية.














