عُـمانمحليات

بدء أعمال ملتقى سمائل الاقتصادي الثالث بمحافظة الداخلية

أصـــداء / العُمانية

بدأت اليوم بولاية سمائل في محافظة الداخلية أعمال ملتقى سمائل الاقتصادي الثالث، تحت شعار “دور المحتوى المحلي في تعزيز التنويع الاقتصادي وإيجاد فرص العمل”، بمشاركة العديد من الجهات الحكومية والخاصة، ورواد الأعمال، ومستثمرين محليين ودوليين، في إطار الحراك الاقتصادي المتنامي الذي تشهده محافظة الداخلية، ودورها في استقطاب المبادرات التنموية المتخصصة الداعمة للاقتصاد الوطني والمحلي.

رعى افتتاح الملتقى معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة .

وألقى سعادة محمد بن خميس الحسني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية سمائل رئيس اللجنة المنظمة للملتقى كلمة قال فيها إن هذا الملتقى يسوده التجديد والتنوع ويشارك فيه ضيوف من مختلف دول العالم مما يعزز الاقتصاد الوطني بمشاريع ابتكارية .

وأضاف أن الملتقى يركز على المحتوى المحلي بوصفه الركيزة الاستراتيجية للتنمية المستدامة، حيث يهدف إلى زيادة نسبة المكونات الوطنية في الصناعات، وتعزيز الكوادر البشرية، ودعم سلاسل الإمداد الوطنية لتقليل الاعتماد على الواردات.

يسعى الملتقى الذي أقيم بمدينة سمائل الصناعية ” مدائن” إلى دعم الصناعة الوطنية وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، من خلال ربط المحتوى المحلي بسياسات المشتريات والتوظيف والتدريب، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الدخول في سلاسل القيمة الإنتاجية، بما يعزّز القيمة المحلية المضافة ويسهم في إيجاد فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية.

يناقش الملتقى على مدى ثلاثة أيام عددًا من المحاور الحيوية عبر جلسات حوارية متخصصة، حيث خُصص اليوم الأول، لمحور المشتريات المحلية والخدمية، من خلال جلسة حوارية ناقشت دور المؤسسات الحكومية والخاصة في تعزيز المحتوى المحلي عبر سياسات الشراء المحلي، واستعراض الأطر التشريعية والتنظيمية، وآليات إدماج المحتوى المحلي في المشاريع الحكومية، إلى جانب مناقشة التحديات التشغيلية، وعرض نماذج وطنية ناجحة في توطين المشتريات وتأهيل الموردين المحليين.

كما قام معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة راعي المناسبة بافتتاح المعرض الصناعي الذي يستمر طوال أيام الملتقى، ويضم منتجات صناعية لمؤسسات وطنية ورواد أعمال، و”هبطة الفرص الاستثمارية” التي تتيح عرض مشاريع وفرص استثمارية أمام المستثمرين وصنّاع القرار، إضافة إلى “هاكاثون سمائل الأول” الذي يعكس توجه الملتقى نحو دمج الابتكار في مسارات التنمية الاقتصادية المحلية.

ويتناول الملتقى في يومه الثاني محور تمكين الموارد البشرية الوطنية، حيث تناقش الجلسات الربط بين المحتوى المحلي وسياسات التوظيف والتدريب، ومعالجة الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وإبراز دور المؤسسات الصناعية في التعمين المستدام وبناء المسارات المهنية، إلى جانب تكريم المؤسسات الصناعية المتميزة في تمكين الكوادر الوطنية بمحافظات الداخلية .

ويُختتم الملتقى في يومه الثالث، بمحور ترويج وتمكين الاستثمار، عبر جلسة تستعرض الفرص الاستثمارية القائمة على المحتوى المحلي، وتعزيز التكامل بين الاستثمار المحلي والأجنبي، ودور نقل المعرفة والتقنية في توطين الصناعات وربطها بسلاسل القيمة المحلية، إلى جانب الإعلان عن نتائج “هاكاثون سمائل الأول” الذي يركّز على تقديم حلول ابتكارية قابلة للتطبيق في مجالات الاستدامة والسياحة والتنمية المحلية، واستعراض التوصيات الختامية للملتقى.

ويُعد ملتقى سمائل الاقتصادي منصة حوارية تسهم في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز الاستثمار المنتج، ودعم منظومة المحتوى المحلي، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق من شأنها دعم مسارات التنويع الاقتصادي، وتعزيز الأثر التنموي المباشر على محافظة الداخلية وولاياتها، وترسيخ دورها كمحور فاعل في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في سلطنة عُمان.

يأتي تنظيم الملتقى في إطار توجه محافظة الداخلية إلى توظيف المقومات الاقتصادية للولايات، وتعزيز دورها كمراكز فاعلة للحوار الاقتصادي وصناعة الفرص، بما يسهم في ربط السياسات الوطنية باحتياجات التنمية المحلية، وزيادة الاستفادة من المحتوى المحلي كأحد مرتكزات التنويع الاقتصادي والاستدامة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى