إقتصادالعالم

العلاقات الاقتصادية الخليجية – الأوروبية تتجه نحو بناء سلاسل قيمة مشتركة طويلة الأمد

أصـــداء /العُمانية

قال معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: إن العلاقات الاقتصادية الخليجية – الأوروبية تشهد تحولًا نوعيًا؛ حيث تتجه من إطار التبادل التجاري التقليدي إلى بناء سلاسل قيمة مشتركة طويلة الأمد.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية حول العلاقات الاقتصادية الخليجية – الأوروبية بعنوان «سباق الاستثمار والتجارة القادم» التي شارك فيها معاليه مع سعادة لويجي دي مايو، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، وذلك على هامش القمة العالمية للحكومات 2026، التي تُعقد تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل» في مدينة دبي الإماراتية.

وأكد معاليه أن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي تُعد من الشراكات الراسخة التي تقوم على تاريخ ممتد من التعاون المؤسسي، بدأ بتوقيع اتفاقية التعاون عام 1988، وأسهم في ترسيخ إطار متين للحوار السياسي والاقتصادي، وفتح آفاق واسعة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتنمية والتعليم، وتطورها إلى مجالات الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية الأساسية الذكية، والأمن السيبراني.

وأشار الأمين العام إلى أن هذه الشراكة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما مع اعتماد برنامج العمل المشترك للفترة (2022–2027)، وعقد القمة الخليجية – الأوروبية في بروكسل، وما أعقبها من اجتماعات وزارية هدفت إلى متابعة تنفيذ المخرجات، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتحسين النفاذ إلى الأسواق، ودعم سلاسل الإمداد والتنمية المستدامة.

وأوضح معاليه أن حجم التبادل التجاري السلعي بين الجانبين بلغ نحو 197 مليار دولار أمريكي، ما يجعل الاتحاد الأوروبي من أبرز الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون، إلى جانب تنامي الاستثمارات الأوروبية المباشرة في دول المجلس، الأمر الذي يعكس متانة العلاقات الاقتصادية والثقة المتزايدة في بيئة الأعمال الخليجية.

وشدد معاليه على أن نجاح الشراكة الخليجية – الأوروبية لا يُقاس فقط بحجم التبادل التجاري أو تدفقات الاستثمار، وإنما بقدرتها على التحول إلى نموذج متكامل للتعاون القائم على الثقة وتقاسم المخاطر، وبناء مستقبل اقتصادي مشترك يسهم في دعم الاستقرار والنمو في الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى