
اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة تكامل مؤسسي واستجابة فاعلة
أصـــداء /العُمانية
بذلت مختلف قطاعات اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة جهودًا كبيرة ومتكاملة خلال تأثر سلطنة عُمان بالحالة الجوية “منخفض المسرّات”، ضمن منظومة وطنية موحدة هدفت إلى حماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، من خلال تنفيذ خطط الاستجابة والتعامل مع البلاغات والحالات الطارئة في المحافظات المتأثرة.

وفي إطار الاستعداد المبكر للحالة الجوية، قامت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة بتفعيل خطة الاستجابة الوطنية عبر المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة كإجراء استباقي بهدف متابعة التقارير الجوية وتحليل البيانات المرتبطة بالحالة ورفع مستوى الجاهزية لدى القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية والخدمية، والتأكد من جاهزية فرق البحث والإنقاذ بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل الفاعل مع مختلف البلاغات والحدّ من التأثيرات المحتملة للحالة الجوية على الأرواح والممتلكات.

واستجابت فرق البحث والإنقاذ ممثلة بشرطة عُمان السُّلطانية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف عبر قطاع البحث والإنقاذ خلال الحالة الجوية لـ(269) بلاغًا، أسفرت عن إنقاذ وإجلاء (504) أشخاص، ونفذّ طيران شرطة عُمان السُّلطانية (38) طلعة جوية قدم من خلالها (58) عملية إنقاذ وإجلاء طبي ونقل مؤن، إضافة إلى عمليات التمشيط الجوي المستمر للمناطق التي تعرّضت للتأثيرات المباشرة للحالة الجوية، فيما نفذ سلاح الجو السُّلطاني العُماني (6) طلعات إنقاذ وإجلاء طبي.

واستقبلت المؤسسات الصحية بوزارة الصحة خلال منخفض المسرّات (18) مريضًا تم إجلاؤهم جوًّا عبر شرطة عُمان السُّلطانية وسلاح الجو السُّلطاني العُماني، كما عمل قطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة على إيجاد مستشفيات ومراكز صحية بديلة للمراكز المتأثرة بالحالة الجوية لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية.
وأثبت قطاع الإغاثة والإيواء باللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة كفاءته في إدارة الأزمات من خلال تحديد (215) مركزًا للإيواء في مختلف المحافظات المتوقع تأثرها بالمنخفض الجوي وتجهيز (64) مركزًا بكافة المستلزمات، وقد بلغ عدد المستفيدين من خدمات الإيواء (539) شخصًا.
وحرص قطاع الخدمات الأساسية على استمرارية خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والبلديات من خلال التعامل مع الانقطاعات وإصلاح الأعطال، ومعالجة الانهيارات البسيطة وإزالة المخلفات من الطرق، إلى جانب إغلاق بعض الطرق المتأثرة بالأودية وفتح الطرق البديلة، وتنظيم الحركة المرورية في المواقع التي شهدت تجمعات مائية، مع نشر الدوريات الشُرطية لضمان سلامة مستخدمي الطريق.
وأسهم قطاع الإعلام والتوعية العامة من خلال المركز الإعلامي المشترك في تعزيز الوعي المجتمعي من خلال نشر التنبيهات والتحذيرات عبر مختلف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إبراز الجهود الوطنية مما أسهم في رفع مستوى الوعي والحدّ من المخاطر.
وجاءت هذه الجهود نتيجة للتنسيق المشترك بين مختلف الجهات العسكرية والأمنية والمدنية، والعمل بروح الفريق الواحد، الأمر الذي أسهم في التقليل من آثار وتداعيات الحالة الجوية وضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وتؤكد اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة أن الجاهزية والاستعداد المسبق والتعاون المجتمعي عوامل أساسية في التعامل مع الحالات الجوية، مشيدة بتعاون المواطنين والمقيمين والتزامهم بالإرشادات والذي كان له دور كبير في الحدّ من المخاطر وتعزيز السلامة العامة.













