أمراض وأوبئةطب ، صحة ، أغذيةمنوعات

تقنيةٌ طبيةٌ مُطوّرة لتسريع تشخيص السّرطان بدقة عالية

أصـــداء /العُمانية

 

طوّر باحثون صينيون نظامًا جديدًا يحمل اسم PRET لتحليل علم الأمراض باستخدام الذكاء الاصطناعي، قادرًا على التعرّف على أنواع متعددة من السرطان باستخدام عدد محدود جدا من العينات، دون الحاجة إلى تدريب إضافي. ومن شأن هذه الخطوة المهمة تسريع تشخيص السرطان وتحسين كفاءة الرعاية الصحية حول العالم.

ويعد النظام /PRET/ الذي طوره باحثون من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع مستشفى الشعب بمقاطعة غوانغدونغ وكلية الطب بجامعة هارفارد أول نظام من نوعه يطبّق مفهوم “التعلّم السياقي” المستوحى من معالجة اللغة الطبيعية في تحليل صور علم الأمراض، إذ يستطيع التكيّف مباشرة مع أنواع جديدة من السرطان وتنفيذ مهام تشخيصية متعددة مثل فحص السرطان، وتصنيف الأورام الفرعية، وتجزئة الورم، بالاعتماد على شريحة واحدة إلى ثماني شرائح نسيجية فقط (عدد محدود من عينات الأنسجة المفحوصة مخبريا) سبق للأطباء تحديدها وتشخيصها، من دون الحاجة إلى تدريب جديد لكل حالة.

واختبر الفريق النظام باستخدام 23 مجموعة بيانات مرجعية دولية من مؤسسات طبية في الصين والولايات المتحدة وهولندا، شملت 18 نوعًا مختلفًا من السرطان وعددًا متنوعًا من المهام التشخيصية. وأظهرت النتائج تفوق PRET على الطرق الحالية في 20 مهمة، حيث تجاوزت دقة التشخيص نسبة 97% في 15 مهمة.

وحقق النظام دقة كاملة بنسبة 100 بالمائة في فحص سرطان القولون والمستقيم، و99.54 بالمائة في تجزئة أورام سرطان الخلايا الحرشفية في المريء. كما سجل دقة بلغت نحو 98.71% بالمائة في الكشف عن نقائل العقد اللمفاوية، وهي من أكثر المهام تعقيدا، باستخدام ثماني عينات فقط، متفوقا بذلك على متوسط أداء 11 أخصائي علم أمراض، الذي بلغ نحو 81 بالمائة.

وقال البروفيسور لي شياومينغ، قائد الفريق البحثي: “تكمن القيمة الأساسية لنظام PRET في كسر الحواجز التقليدية المتمثلة في البيانات الضخمة والتدريب المتكرر، ما يسمح بتطبيق أنظمة علم الأمراض المدعومة بالذكاء الاصطناعي في بيئات سريرية حقيقية بتكلفة أقل ومرونة أكبر”.

ووضح أن هذا النظام لا يخفف فقط من عبء العمل على أخصائيي علم الأمراض، بل يمكنه أيضا تحسين فرص الوصول إلى تشخيص دقيق للسرطان في المناطق المحرومة من الخدمات الطبية، بما يسهم في تعزيز العدالة الصحية عالميًّا.

ويسعى الفريق مستقبلًا إلى تطوير النظام بشكل أكبر، وتوسيع استخدامه ليشمل مهام سريرية إضافية مثل التنبؤ بالطفرات الجينية وتقييم فرص تعافي المرضى، ما يفتح آفاقا لمستقبل التشخيص المرضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى