عُـمانعمان والعالم

سلطنةُ عُمان توقّع على مذكرة تفاهم مع المجلس العالمي للسياحة المستدامة

أصـــداء /العُمانية

وقّعت سلطنة عُمان اليوم على مذكرة تفاهم مع المجلس العالمي للسياحة المستدامة على هامش أعمال المؤتمر العالمي للسياحة المستدامة المنعقد حاليا في بوكيت بتايلند في خطوة استراتيجية تعزز توجه سلطنة عُمان نحو ترسيخ الاستدامة كأحد المرتكزات الرئيسة لتطوير القطاع السياحي.

وقع على الاتفاقية معالي السّيد ابراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة.

وتركّز المذكرة على انضمام الوزارة رسميًّا إلى المجلس العالمي للسياحة المستدامة كعضو حكومي ممثل عن الوجهات السياحية، بما يتيح لها الاستفادة من المرجعيات الدولية المعتمدة في وضع سياسات السياحة المستدامة، وتطبيق المعايير العالمية في إدارة الوجهات السياحية وتطويرها، إضافة إلى دعم جهود الوزارة في إعداد وتبني معايير وطنية متوافقة مع هذه المعايير الدولية.

وتنص مذكرة التفاهم على العمل المشترك لتطوير سياسات تطبيقية واسعة النطاق في مجال السياحة المستدامة، وتشمل وضع أطر مؤسسية متكاملة لإدارة الاستدامة في القطاع السياحي، بما في ذلك التخطيط والتمويل وقياس الأداء والمتابعة، إلى جانب تقديم الدعم الفني من قبل المجلس في صياغة السياسات والبرامج التي تضمن إدماج الاستدامة في مختلف مستويات العمل السياحي على المستوى الوطني.

كما تشمل المذكرة التزام الوزارة بالتقدم لبرنامج الاعتراف بالمعايير لدى المجلس العالمي للسياحة المستدامة لاعتماد معايير الاستدامة كمرجعية وطنية رسمية، وتشجيع مختلف المنشآت السياحية في السلطنة على تطبيقها، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية والثقافية.

وتتضمن مذكرة التفاهم تنظيم التعاون في مجال بناء القدرات من خلال الاستفادة من خبرات المجلس في تدريب الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتها في إدارة الاستدامة السياحية، إضافة إلى تبادل المعرفة وأفضل الممارسات العالمية، بما يدعم رفع مستوى الأداء المؤسسي في القطاع السياحي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المذكرة في إحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي في سلطنة عُمان من خلال تعزيز التحول نحو نموذج سياحي مستدام يوازن بين النمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية والثقافية، ويرسخ مبادئ المسؤولية البيئية والاجتماعية في مختلف الأنشطة السياحية.

وأكد معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة على أن الاستدامة في القطاع السياحي لم تعد خيارًا تكميليًا، بل هي الإطار الذي تُبنى عليه جميع قرارات التطوير والاستثمار، موضحا أنه من خلال هذه الاتفاقية، تعمل الوزارة على تحويل الاستدامة إلى ممارسة مؤسسية قابلة للقياس والتطبيق، بدءًا من إدارة الوجهات السياحية، مرورًا بكفاءة استخدام الموارد، وصولًا إلى تعزيز دور المجتمعات المحلية كشريك رئيس في التنمية.

وأضاف معاليه أن وزارة التراث والسياحة تركز في المرحلة القادمة على تطبيق معايير واضحة لإدارة الطاقة والمياه، والحد من الأثر البيئي للأنشطة السياحية، إلى جانب الحفاظ على الهُوية الثقافية العُمانية، بما يضمن تقديم تجربة سياحية أصيلة ومستدامة، منوهًا إلى أن الوزارة تسعى إلى بناء نموذج وطني للسياحة المستدامة يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، ويعزز من تنافسية سلطنة عمان على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى