
لقاء يستعرض التقرير الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي
أصــداء /العُمانية
استضافت وزارة المالية اليوم لقاء مجموعة البنك الدولي لاستعراض نتائج وآفاق التقرير الاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لمناقشة التوقعات والتوصيات التي تصدرها المجموعة في تقاريرها المختلفة، بالإضافة إلى متابعة المستجدات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
واستعرض اللقاء أبرز مؤشرات أداء اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ أكد التقرير تحقيق الاقتصادات الخليجية مرونة نسبية رغم التحديات الإقليمية والعالمية، مدعومة بنمو القطاعات غير النفطية، وتسارع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتوسيع قاعدة الإيرادات الحكومية والصادرات التجارية، إلى جانب تنامي الاستثمارات في مشروعات البنية الأساسية.

وأشار التقرير إلى تحسن وتيرة النمو الاقتصادي الخليجي إذ بلغ نحو 3.2 بالمائة في عام 2025م ومن المتوقع أن يبلغ نحو 4.5 بالمائة في عام 2026م، وبلغ متوسط معدل التضخم 2.2 بالمائة في عام 2025م ومن المتوقع أن تظل معدلات التضخم منخفضة ومستقرة عند 2.1 بالمائة في عام 2026م.
وتشير بيانات التقرير إلى استمرار الأداء الإيجابي لاقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المدى المتوسط، مدعومةً بنمو اقتصادي قوي نسبيًّا، وتحقيق فوائض متفاوتة في الأرصدة الخارجية، رغم استمرار بعض المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط، وحالة عدم اليقين العالمي، والتوترات الجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى تحقيق سلطنة عُمان نتائج مالية واقتصادية إيجابية وملموسة خلال عام 2025م، إذ سجل الاقتصاد الوطني نموًّا بنسبة 3.1 بالمائة نتيجة الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين الأداء المالي ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب تسجيل عجز محدود في الميزانية العامة للدولة بنحو 1.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
كما حققت سلطنة عُمان فائضًا في الحساب الجاري بدعم من نمو الصادرات غير النفطية وصادرات الخدمات، فيما بلغ معدل التضخم 0.8 بالمائة حتى نهاية النصف الأول من عام 2025م.
وتوقع التقرير استمرار هذا الأداء الإيجابي للاقتصاد الوطني خلال عام 2026م، مع تسجيل نمو اقتصادي يُقدّر بنحو 2.4 بالمائة، واستقرار العجز عند مستويات آمنة، إلى جانب تحقيق فائض في الحساب الجاري مدعومًا بارتفاع أسعار النفط ونمو الصادرات غير النفطية، فضلًا عن استقرار الدين العام عند 35 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس فاعلية السياسات المالية الحكومية المتبعة.

وأشار سعادة عبدالله بن سالم الحارثي وكيل وزارة المالية في كلمته إلى أن انعقاد هذا اللقاء يأتي في إطار حرص وزارة المالية على تعزيز قنوات التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات المالية الدولية، بما يدعم الجهود الوطنية ويواكب التوجهات الاقتصادية العالمية، ويعزز من القدرة على الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية.
ووضح سعادته أن هذا اللقاء يسلط الضوء على الجهود المبذولة في سلطنة عُمان لتعزيز الاستدامة المالية، والتقدم المحقق في مسار الضبط المالي، وتطوير السياسات المالية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز من متانة الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد سعادة محمود بن عبدالله العويني أمين عام وزارة المالية أن نتائج هذا التقرير تعكس متانة الاقتصادات الخليجية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، كما تؤكد سلامة السياسة المالية التي انتهجتها سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية، مما أسهم في تعزيز الاستدامة المالية وتحقيق النمو الاقتصادي.
كما أكد سعادته على التزام وزارة المالية بمواصلة تطوير السياسات المالية، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويرفع كفاءة الإنفاق ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأوضحت ويندي ويرنر مديرة مكتب مجموعة البنك الدولي في سلطنة عُمان أن فريق مجموعة البنك الدولي في سلطنة عُمان يهدف إلى دعم تنفيذ ودراسة رؤية عُمان 2040، والمساهمة في النمو الاقتصادي لسلطنة عُمان، لا سيما في مجالات التنويع وفق نمط نمو مستدام.
وأضافت أن توقعات مجموعة البنك الدولي للاقتصاد العُماني إيجابية للغاية، حيث يعتمد النمو المتوقع خلال السنوات المقبلة على خفض المديونية العامة، إلى جانب الاهتمام بتحسين النمو والتنويع في القطاعات غير النفطية.

يذكر أن هذا التقرير يعد مرجعًا يدعم صُنّاع القرار في رسم السياسات المالية والاقتصادية المستقبلية، ويعزز من قدرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مواجهة التحديات الاقتصادية، ورفع مستوى الشفافية، إلى جانب دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.














