
طشقند/ علي الحسني
ألقى الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف كلمة خلال افتتاح منتدى طشقند الدولي الخامس للاستثمار الذى انطلق رسميًا اليوم الأربعاء بأوزبكستان.
وجاء نص كلمة رئيس أوزبكستان كالتالي :
أعزائي المشاركين في المنتدى!
سيداتي وسادتي!
أصدقائي الأعزاء!
يسرني جداً أن أرى رؤساء الدول والحكومات، وممثلي المؤسسات المالية الدولية المرموقة، والشركات الكبرى وصناديق الاستثمار، وقادة الأعمال المتميزين الذين انضموا إلينا اليوم في منتدى طشقند الدولي الخامس للاستثمار.

إن مشاركتكم هي دليل قوي آخر على الثقة المتزايدة للمجتمع الدولي في إصلاحات وتنمية أوزبكستان الجديدة.
إن جهودنا المشتركة في إطار هذا المنتدى تضع أساساً متيناً لتحقيق أهداف طموحة وبعيدة المدى.
النتائج تتحدث عن نفسها. على مدى السنوات الماضية، اجتذبت أوزبكستان استثمارات أجنبية تزيد قيمتها عن 150 مليار دولار، منها 123 مليار دولار تم تأمينها في السنوات الخمس الماضية وحدها.
نحن منفتحون دائماً على المستثمرين المهتمين بالتعاون مع أوزبكستان ومستعدون لبناء شراكة متكافئة ومتبادلة المنفعة.
إن مشاركة ما يقرب من 4000 ضيف أجنبي متميز من أكثر من 100 دولة في منتدى هذا العام هي مؤشر واضح على الاعتراف الدولي المتزايد والمكانة المرموقة لمنتدى طشقند الدولي للاستثمار.

أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن امتناني الخاص لمشاركة كل من فخامة بايرام بيغاي، رئيس جمهورية ألبانيا، ومعالي ميخائيل ميشوستين، رئيس حكومة الاتحاد الروسي، ومعالي ألكسندر تورتشين، رئيس وزراء جمهورية بيلاروسيا، ومعالي علي أسدوف، رئيس وزراء جمهورية أذربيجان، ومعالي أولزاس بيكتينوف، رئيس وزراء جمهورية كازاخستان، ومعالي عادل بيك قاسم علييف، رئيس مجلس وزراء جمهورية قيرغيزستان – رئيس الإدارة الرئاسية، وفخامة كوخير رسول زاده، رئيس وزراء جمهورية طاجيكستان، في فعاليتنا.
أود أيضاً أن أشكر البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وبنك التنمية الجديد، بالإضافة إلى ممثلي البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، وبنك التنمية الآسيوي، وبنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والعديد من المؤسسات المالية والبنوك والشركات والمنظمات الدولية الأخرى، على تعاونهم الوثيق في دفع أجندة الإصلاح الخاصة بنا.
أهلاً بكم في أوزبكستان الجديدة، أيها الأصدقاء الأعزاء!
أيها المشاركون المتميزون في المنتدى!
في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي وخريطة رأس المال العالمية تغيرات سريعة، وتتصاعد فيه التوترات التجارية، فمن الطبيعي تماماً أن يسعى أي مستثمر إلى الاستثمار في البلدان التي تُصان فيها حقوق وحريات رواد الأعمال بشكل موثوق، والتي ينمو فيها الاقتصاد بوتيرة متسارعة، والتي تتوفر فيها فرص واسعة.

لذلك، نقوم بتنفيذ إجراءات منهجية لتحسين مناخ الاستثمار في أوزبكستان الجديدة بشكل جذري.
في العام الماضي، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 7.7%، وجذب الاقتصاد استثمارات أجنبية بقيمة 43 مليار دولار. وقد تم ضمان استقرار عملتنا الوطنية، وتجاوز حجم الاحتياطيات الدولية 70 مليار دولار.
قد يتذكر الكثيرون أنه في المنتدى الأول، قبل أربع سنوات، حددنا هدف زيادة الناتج المحلي الإجمالي لأوزبكستان إلى 100 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026. ونتوقع أن يتجاوز اقتصادنا سريع النمو هذا العام 180 مليار دولار.
يستمر تصنيف أوزبكستان الائتماني الدولي في التحسن عاماً بعد عام. هذا العام، تقدمت بلادنا 14 مركزاً في مؤشر الحرية الاقتصادية المرموق، وانضمت لأول مرة إلى مجموعة الدول المعترف بها بأنها تتمتع باقتصاد “حر إلى حد ما”.
تُعد هذه الإنجازات دليلاً ملموساً على أن اقتصاد أوزبكستان يكتسب زخماً جديداً ويدخل مرحلة من الفرص الجديدة.

المشاركون المتميزون في هذا الحدث!
ليس من قبيل المصادفة أن يُعقد منتدى هذا العام تحت شعار “مرونة الاستثمار: آفاق جديدة، شراكات جديدة”. فالأهداف الطموحة التي أمامنا لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الجهود المشتركة.
وانطلاقاً من هذا، أود أن أحدد عدة مجالات ذات أولوية، والتي من وجهة نظرنا، ستساهم في توسيع تعاوننا متعدد الأوجه.
تتمثل الأولوية الأولى في زيادة تعزيز نظام الضمانات القانونية للمستثمرين.
إن ضمان حقوق المستثمرين من خلال مؤسسات قوية وآليات دولية معترف بها أمر بالغ الأهمية.
وفي هذا الصدد، بدأنا منذ شهر مارس العمل على إنشاء مركز طشقند المالي الدولي.
ستُرسّخ الأسس القانونية للمركز بقوة في قانون دستوري مُخصّص. وسيُطبّق نظام ضريبي جذاب للغاية للمشاركين في هذا المركز، حيث ستُحدّد ضريبة دخل الشركات، وضريبة القيمة المضافة، وضريبة الأملاك، والرسوم الجمركية بنسبة صفر بالمئة. كما ستُوفّر ضمانات غير مشروطة لحرية حركة رؤوس الأموال وإمكانية إجراء المعاملات بأي عملة.

سيتم إنشاء نظام حديث للتقنيات المالية والأصول الرقمية والتمويل الأخضر.
سيتم أيضاً إنشاء هيئة تنظيمية مالية مستقلة مخولة باعتماد الوثائق المعيارية داخل نطاق المركز. وستُمنح هذه المزايا لفترة أولية مدتها 50 عاماً.
سيعمل المركز وفق نظام قانوني خاص يستند إلى مبادئ وقواعد القانون العام الإنجليزي. إضافةً إلى ذلك، سيتم إنشاء محكمة طشقند التجارية الدولية المستقلة، والتي سيتألف طاقمها من قضاة أجانب وخبراء دوليين ذوي مكانة مرموقة.
سنقوم أيضاً بتطوير نظام وساطة استثمارية. وفي هذا الصدد، نعتزم الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الوساطة في سنغافورة.
ونتيجة لهذه الإجراءات، سيحصل المستثمرون على حماية قانونية دولية مضمونة هنا في أوزبكستان.
نشجعكم جميعاً على الاستفادة الكاملة من هذه الظروف المواتية والفرص الهائلة التي يوفرها النظام البيئي الجديد الناشئ.
أما الأولوية الثانية فهي تطوير سوق رأس المال وتمهيد الطريق للأدوات المالية البديلة.
تشهد أوزبكستان تطوراً سريعاً في تقنيات التمويل وأسواق رأس المال من الجيل التالي.
خلال الفترة الماضية، طرحنا سندات بقيمة تزيد عن 16 مليار دولار أمريكي في الأسواق الدولية. علاوة على ذلك، أصدرنا سندات يوروبوند للشركات مقومة بالعملة الوطنية.
لأول مرة، أدرجنا 30% من أسهم صندوق الاستثمار الوطني، الذي يدير أصولاً في 13 شركة استراتيجية، في بورصتي طشقند ولندن. والجدير بالذكر أن هذا الاكتتاب العام الأولي يُعد الأكبر في بورصة لندن خلال السنوات الخمس الماضية. كما أننا بصدد إعداد عدد من الشركات الكبرى الأخرى لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي.

ولتعزيز الإطار القانوني لمثل هذه الإصلاحات، سيتم اعتماد القوانين المتعلقة بسوق رأس المال وصناديق الاستثمار البديلة.
سنعمل أيضاً على خلق فرص واسعة النطاق لعمل شركات المقاصة الدولية في أوزبكستان. إضافةً إلى ذلك، ولتنويع تدفقات الاستثمار، سنطلق برنامجاً لإصدار صكوك سيادية إسلامية.
سيوفر هذا دافعاً قوياً لجذب ما لا يقل عن 10 مليارات دولار من رأس المال الإضافي إلى مؤسساتنا في المستقبل.
كما سيتم طرح أصول بقيمة 6 مليارات دولار أمريكي في مزاد علني كجزء من برنامج الخصخصة لهذا العام، بما في ذلك العقارات وحصص الدولة في الشركات وقطع الأراضي.
نشجع المستثمرين المحليين والأجانب على الاستفادة بشكل كبير من هذه الفرص الجديدة.
أما الأولوية الثالثة فهي جذب الاستثمارات لتوسيع سلاسل القيمة المضافة العالية.
لقد أطلقنا برامج رئيسية للانتقال إلى مستوى تكنولوجي جديد في جميع القطاعات الصناعية ولخلق قيمة مضافة.
على مدى السنوات الخمس المقبلة، سنزيد حجم الإنتاج عالي التقنية في القطاع الصناعي بمقدار 2.5 مرة.
فعلى سبيل المثال، سيتيح تعاوننا في تطوير الصناعات الكيميائية المتقدمة الاستفادة من إمكانات استثمارية بقيمة 20 مليار دولار، وخلق 15 ألف وظيفة ذات دخل مرتفع في المناطق، وإنتاج 130 نوعًا من المنتجات الجديدة. وأنا على ثقة بأن ذلك سيعود بالنفع المتبادل علينا وعليكم، أيها المستثمرون.
كما تعلمون جيداً، تتمتع أوزبكستان بثروة هائلة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك الذهب والنحاس واليورانيوم والتنغستن والغاز الطبيعي ومعادن نادرة أخرى. ويُقدّر إجمالي قيمة ثرواتنا الجوفية، من مواد خام استراتيجية، بثلاثة تريليونات دولار.
بهدف توفير فرص استثمارية للمستثمرين الأجانب في هذا القطاع، سننشئ قاعدة بيانات رقمية مفتوحة للبيانات الجيولوجية، وسنزيد عدد الرواسب المطروحة للمزاد أربعة أضعاف. ولتنفيذ المشاريع من مرحلة التعدين وحتى المنتجات النهائية، سنعمل على استقطاب استثمارات أجنبية واسعة النطاق إلى مجمعات “معادن المستقبل” التكنولوجية، التي يجري إنشاؤها في منطقتي طشقند وسمرقند.
كما نقترح التنفيذ المشترك لمشاريع استثمارية بقيمة 20 مليار دولار في هذه الصناعات “المحركة”، مثل الهندسة الميكانيكية والروبوتات، والصناعات الخفيفة ومواد البناء، والهندسة الكهربائية والأدوية.
نحن على استعداد لدعم مبادراتكم بشكل شامل في قطاعات “الاقتصاد الجديد”.
أما الأولوية الرابعة فهي تعميق شراكتنا في مجالات الطاقة الخضراء والذكاء الاصطناعي.
كما تعلمون، نولي اهتماماً بالغاً للطاقة النظيفة. ونخطط في السنوات القادمة لزيادة حصتها في إجمالي توليد الكهرباء إلى 54 بالمئة.
إلى جانب محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، نقدم مقترحات للمستثمرين بشأن تطوير أنظمة تخزين الطاقة، وتحديث الشبكات، وإنشاء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الخضراء.

يُعدّ تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة في عصرنا. ويتوقع خبراء أجانب أن تُخلق قيمة مضافة لا تقل عن 10 مليارات دولار في هذا المجال الجديد في أوزبكستان خلال السنوات الخمس المقبلة.
لتحقيق انتشار واسع النطاق للذكاء الاصطناعي في جميع المجالات، اعتمدنا استراتيجية وطنية تستند إلى أحدث الممارسات. وفي إطارها، تم إطلاق برنامج “خمسة ملايين قائد”.
تتمثل مهمتنا الرئيسية في تحسين حياة جميع فئات السكان باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتوظيفه على نطاق واسع في التعليم والخدمات العامة وعمليات الأعمال.
أنشأنا منطقة خاصة لمشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في كاراكالباكستان. في هذه المنطقة، سيُعفى المستثمرون حتى عام 2040 من جميع أنواع الضرائب والرسوم؛ وستتولى الدولة تمويل البنية التحتية للطرق والكهرباء والمياه؛ وسيتم تطبيق تعريفة كهرباء تفضيلية قدرها 5 سنتات لكل كيلوواط ساعة.
إضافةً إلى ذلك، نعمل على إنشاء المركز الدولي للتكنولوجيا الرقمية في أوزبكستان، والذي يتمتع بنظام قانوني خاص. ونغتنم هذه الفرصة، ندعوكم للتعاون في مشاريع واعدة في هذه المجالات.
تتمثل الأولوية الخامسة في تطوير الربط الإقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
كما هو معلوم، يُعدّ الوصول إلى أسواق التجارة الدولية ذا أهمية بالغة للمستثمرين. ويشارك في هذا الحدث اليوم رؤساء حكومات دول منطقتنا الشاسعة. وقد عملنا في السنوات الأخيرة، جنباً إلى جنب مع قادة هذه الدول، على تحويل آسيا الوسطى إلى منطقة مترابطة تزخر بالفرص الواسعة، ومفتوحة على العالم.
وبالتحديد، وبالتعاون مع الصين وقيرغيزستان، نواصل العمل بوتيرة متسارعة على إنشاء خط سكة حديد استراتيجي. كما نعمل بنشاط على مشروع ممر أفغانستان العابر، الذي سيوفر وصولاً مباشراً إلى الموانئ البحرية الجنوبية. علاوة على ذلك، نعمل على تطوير طريق النقل في الممر الأوسط، الذي يمر عبر بحر قزوين. ومن خلال التنفيذ الكامل لهذه المشاريع، سننضم إلى شبكة شرايين النقل التي تربط آسيا بأوروبا.
بدأنا أيضاً بتنفيذ العديد من المشاريع الضخمة في بلدنا في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
فعلى سبيل المثال، نقوم بالتعاون مع شركائنا السعوديين ببناء مطار طشقند الدولي الجديد، والذي سيخدم 20 مليون مسافر سنوياً.
نعتقد أن مشاركتكم الفعالة في المشاريع المعروضة عليكم في هذا المنتدى، مثل بناء الطرق السريعة ومراكز الخدمات اللوجستية متعددة الوظائف و”الموانئ الجافة”، ستكون مفيدة لنا جميعاً على حد سواء.
وتتمثل الأولوية السادسة في رفع مستوى التعاون الاستثماري في التنمية الإقليمية إلى مستوى جديد.
يقترب عدد سكان أوزبكستان من 40 مليون نسمة. ويتطلب النمو السكاني والاقتصادي السريع تنفيذ برامج رئيسية للتوسع الحضري والتنمية العمرانية.
وفي إطار ذلك، نخطط بحلول عام 2040 لمضاعفة حجم بناء المساكن وزيادة مستوى التحضر من 51 بالمائة الحالية إلى 65 بالمائة.
نحن نبني مراكز استثمارية جديدة مصممة للمستقبل البعيد. في المنطقة المجاورة لعاصمتنا، نشيد مدينة طشقند الجديدة، وهي مدينة عصرية مصممة لاستيعاب مليوني نسمة. كما بدأنا بتنفيذ مشاريع لتحويل مدن أنديجان ونمنجان وسمرقند إلى مدن يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة.
بشكل عام، ستوفر مشاريع بناء المساكن في بلادنا حجم سوق مضمون لا يقل عن 10 مليارات دولار سنوياً. إضافةً إلى ذلك، نحن على استعداد لتنفيذ مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال تطوير البنية التحتية بقيمة 27 مليار دولار.
تجدر الإشارة إلى أن السياحة والصناعات الزراعية الحديثة قد أصبحتا في السنوات الأخيرة محركين للتنمية الإقليمية في بلادنا. وعلى وجه الخصوص، خلال الأشهر الخمسة الماضية، ازداد تدفق السياح الأجانب إلى بلادنا بنسبة 27%، ليصل إلى 5.5 مليون سائح. وبشكل عام، تمتلك أوزبكستان القدرة على استضافة ما بين 15 و20 مليون سائح أجنبي سنوياً، وتوفير خدمات سياحية لهم بقيمة لا تقل عن 15 مليار دولار. نأمل أن تستثمروا بنشاط في قطاع السياحة، ليس فقط في وجهات سياحية مميزة مثل سمرقند وبخارى وخيوة، بل أيضاً في مناطقنا الأخرى.
نتخذ أيضاً خطوات جريئة لتحويل الزراعة التقليدية إلى قطاع زراعي متطور. تُصدّر أوزبكستان اليوم سنوياً فواكه وخضراوات بقيمة 3.5 مليار دولار إلى أكثر من 70 دولة حول العالم، وقد رسّخت بالفعل علامتها التجارية الخاصة. وضعنا هدفاً طموحاً لزيادة الصادرات إلى 10 مليارات دولار من خلال تحسين غلة المحاصيل وتوسيع نطاق المنتجات العضوية الجديدة.
في هذا الصدد، أودّ أن أخاطبكم، ممثلي الشركات الموقرة: يشارك حكام جميع مناطق أوزبكستان الأربع عشرة في فعالية اليوم. ندعوكم لزيارة المناطق برفقتهم والاطلاع شخصيًا على الفرص المتاحة. نشجعكم على المشاركة الفعّالة في مشاريع ذات منفعة متبادلة، مستفيدين من خبراتكم وتقنياتكم ورؤوس أموالكم. وفي هذا السياق، سيكون جميع حكام المناطق على أتمّ الاستعداد لدعمكم وتقديم المساعدة الشاملة لكم.
أيها الضيوف الأعزاء!
نعتبر إنشاء التحالف الإقليمي لمجالس الاستثمار في آسيا الوسطى والقوقاز، الذي بادر إليه بنك التنمية الآسيوي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قراراً جاء في وقته المناسب.
عندما تتسع الأسواق وتزداد انسجام القواعد، سيزداد تدفق الاستثمارات إلى دول المنطقة. ومن هذا المنطلق، نحن على ثقة بأن هذه المبادرة الهامة ستكون الخطوة الأولى نحو إنشاء بيئة استثمارية مشتركة في المستقبل.
أصدقائي الأعزاء!
غداً، سنعقد الجلسة العامة لمجلس المستثمرين الأجانب برئاسة رئيس جمهورية أوزبكستان، وهي منصة تعمل كآلية دائمة للحوار المؤسسي مع المستثمرين.
من خلال جمع جميع الأطراف على طاولة واحدة، سنجد حلولاً عملية للمشاكل الناشئة ونحدد أولويات واضحة للتعاون المستقبلي.
بالنسبة لنا، الاستثمار أكثر بكثير من مجرد مصدر لرأس المال. إنه محفز للتقنيات المتقدمة والمعرفة والخبرات الحديثة، وفرص عمل جديدة، وتنمية تواكب متطلبات عالم سريع التغير.
ليس من المبالغة القول إن أهم شريك في تحويل الرؤى الطموحة إلى واقع هو مستثمر ذو نوايا حسنة.
لذلك، ستظل أبواب أوزبكستان الجديدة مفتوحة دائمًا أمام المستثمرين الأجانب الذين يأتون إلى بلدنا بثقة وأفكار.
بصفتي رئيسًا، فأنا شخصيًا، إلى جانب حكومتنا، على أتم الاستعداد للعمل جنبًا إلى جنب معكم كشركاء موثوقين وملتزمين.
أنا واثق من أن روح الاستثمار في طشقند ستستمر في جذب المستثمرين من جميع أنحاء العالم وستصبح رمزاً لنجاحنا المشترك.
وأعتقد أيضاً أن الجمال الأخاذ لبلدنا، وثقافته الفريدة، وكرم ضيافة شعبنا، ستكون بمثابة استثمار دائم لتعزيز صداقتنا.
وختاماً، أود أن أعرب مرة أخرى عن خالص امتناني لجميع المستثمرين وممثلي الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية وأعضاء السلك الدبلوماسي المشاركين في منتدانا.
أتمنى لكم الصحة الجيدة والازدهار وكل التوفيق في مساعيكم.














