
مجلس الشورى يناقش عددًا من المشروعات التشريعية والتنموية في جلسته الاعتيادية الـ22
أصـــداء /العُمانية
ناقش مجلس الشورى اليوم في جلسته الاعتيادية الثانية والعشرين لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة، مشروع اتفاقية بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية أذربيجان بشأن إزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل ومنع التهرب والتجنب الضريبي، وذلك برئاسة معالي خالد بن هلال المعـولي رئيس مجلس الشورى.
وأوضح سعادة أحمد بن سعيد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى أن مشروع الاتفاقية، يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البيئة الاستثمارية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوفير إطار قانوني وتنظيمي واضح يسهم في حماية المستثمرين ويعزز الثقة في البيئة الاستثمارية.

وأشار إلى أن الاتفاقية تشكّل إحدى الأدوات المهمة لتشجيع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز حركة رؤوس الأموال، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين سلطنة عُمان وجمهورية أذربيجان، من خلال إزالة الازدواج الضريبي، والحد من حالات التهرب والتجنب الضريبي، بما يحقق العدالة الضريبية، ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين ورجال الأعمال في البلدين.
وبيّن أن الاتفاقية ستسهم في توفير مزيد من الوضوح والاستقرار في المعاملات الضريبية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال ويشجع على إقامة المشروعات المشتركة، كما أنها تتماشى مع توجهات سلطنة عُمان الرامية إلى توسيع شبكة الاتفاقيات الاقتصادية الدولية، وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، وجذب الاستثمارات النوعية التي تدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي.

وشهدت الجلسة مناقشة الرغبة المبداة حول تعزيز واقع الاقتصاد المعرفي، حيث تطرق سعادة الدكتور عبد العزيز بن راشد الهاشمي، إلى أهمية مراجعة الأطر التشريعية والتنظيمية، والسياسات العامة والبرامج الوطنية المعنيّة بالبحث العلمي والابتكار المرتبطة بالاقتصاد المعرفي في سلطنة عُمان، ووضع التوصيات الداعمة التي تحقق التكامل بين البحث العلمي وقطاع الإنتاج، وتسهم في تحويل الابتكارات إلى مشروعات تجارية ذات قيمة مضافة، بما يعزز مساهمة الاقتصاد المعرفي في التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأفاد سعادته بأن الدراسة استهدفت تشخيص واقع الاقتصاد المعرفي في سلطنة عُمان وتحديد مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتقييم كفاءة السياسات العامة والبرامج الوطنية المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار، وقياس أداء سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية، ومنها مؤشر الابتكار العالمي، والتنافسية العالمية، والتنافسية الرقمية، ورصد التحديات التشريعية والتمويلية التي تواجه المبتكرين والمؤسسات البحثية، إلى جانب تعزيز التكامل بين البحث العلمي وقطاع الإنتاج لتحويل الابتكارات إلى منتجات ومشروعات اقتصادية ذات قيمة مضافة.
وناقشت الجلسة تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن الرغبة المبداة حول إنشاء نظام لربط الإجراءات الضريبية للشركات بالمستحقات الحكومية، هدفت إلى إنشاء منظومة إلكترونية متكاملة تربط الالتزامات الضريبية للشركات بالمستحقات المالية الحكومية، بما يسهم في تسريع الإجراءات، وتعزيز الامتثال الضريبي، وتحسين كفاءة التحصيل المالي، ورفع مستوى التكامل بين المؤسسات الحكومية.
وتضمنت الجلسة مناقشة تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية حول الرغبة المبداة بشأن الدبلوماسية الاقتصادية الأثر والنتائج ومؤشرات قياس الأداء، حيث تطرق سعادة أحمد بن سعيد الشرقي إلى الدور المتنامي للدبلوماسية الاقتصادية في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية سلطنة عُمان في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع الشراكات التجارية الدولية، مشيرًا إلى الوقوف على واقع الدبلوماسية الاقتصادية، وآليات قياس أثرها، ومدى ارتباطها بمؤشرات الأداء الوطنية.

وشهدت أعمال الجلسة، مناقشة تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن الرغبة المبداة حول تطوير منظومة برامج الإسكان الاجتماعي والقروض الإسكانية المدعومة، حيث تطرق سعادة الدكتور حمود بن أحمد اليحيائي، رئيس اللجنة إلى واقع البرامج الإسكانية الحالية، ومدى مواءمتها للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، واستشراف السبل الكفيلة بتطويرها بما يواكب الاحتياجات المتزايدة للمواطنين.
وأوضح سعادته أن اللجنة درست التحديات المرتبطة بالحصول على السكن، والحاجة إلى تطوير أدوات التمويل الإسكاني، بما يضمن وصول برامج الدعم إلى مستحقيها بصورة أكثر كفاءة، إلى جانب مراجعة معايير الاستحقاق وآليات تقديم القروض الإسكانية المدعومة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والديموغرافية.
وأشار إلى أن الرغبة المبداة تهدف إلى تطوير منظومة الإسكان الاجتماعي بما يعزز كفاءة برامج الدعم، ويرفع من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين، مع دراسة خيارات تمويلية مبتكرة، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية ذات العلاقة، وتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الإسكانية، بما يسهم في توفير وحدات سكنية متنوعة ومستدامة تلبي احتياجات مختلف الشرائح.
وشملت الجلسة مناقشة تقرير لجنة الإعلام والسياحة والثقافة بشأن الرغبة المبداة حول تقييم سياسات وبرامج التوطين في قطاع السياحة، حيث تطرق سعادة علي بن خلفان الحسني، نائب رئيس اللجنة إلى تقييم واقع سياسات التوطين الحالية، وقياس مدى فاعلية البرامج المنفذة في رفع نسب تشغيل الكوادر الوطنية في مختلف الأنشطة السياحية، والوقوف على التحديات التي تواجه المؤسسات العاملة في القطاع في استقطاب وتأهيل الكفاءات العُمانية، إلى جانب دراسة مدى مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل السياحي.
وأضاف أن الرغبة المبداة تسعى إلى تعزيز كفاءة برامج التدريب والتأهيل، وتطوير الحوافز الداعمة لتوظيف المواطنين، وتشجيع المؤسسات السياحية على الاستثمار في رأس المال البشري الوطني، فضلاً عن رفع جاذبية المهن السياحية، وتحسين بيئة العمل، وبناء مسارات وظيفية واضحة تسهم في استدامة التوطين داخل القطاع.
وتطرق المجلس في ختام أعماله إلى مناقشة تقرير لجنة الأمن الغذائي والمائي بشأن الرغبة المبداة حول المدن الزراعية المستقبلية: الفرص والتحديات، حيث أشار سعادة حميد بن جمعة الشامسي، رئيس اللجنة إلى أن الرغبة المبداة تأتي في سياق الاهتمام الوطني المتزايد بتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وتطوير القطاع الزراعي وفق أسس حديثة تحقق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
وأوضح أن الرغبة المبداة تستهدف استحداث نماذج تنموية حديثة تعتمد على التكامل بين الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والبحث العلمي والتقنيات الزراعية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وأفاد بأن المدن الزراعية المستقبلية يمكن أن تشكّل منصات استثمارية متكاملة تستقطب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتوفر فرصًا جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتدعم الابتكار في التقنيات الزراعية، وتوسع نطاق استخدام الزراعة الذكية، بما يواكب المتغيرات المناخية ويعزز استدامة الموارد.














